أكد الفريق عبدالله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، أن مكافحة المخدرات تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الجهات والأفراد، مشدداً على أن القيادة العامة لشرطة الشارقة تواصل تطوير برامجها الوقائية والتوعوية وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز حماية المجتمع، لا سيما فئة الشباب، ويرسخ الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال إطلاق شرطة الشارقة ملتقى اليوم العالمي لمكافحة المخدرات 2026، الذي يقام تحت شعار «حماية للفرد.. صون للمجتمع»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والجهات الشريكة.
واستعرض الملتقى أحدث الاستراتيجيات للوقائية والتوعية لمواجهة المخدرات، إلى جانب أبرز مؤشرات وإنجازات شرطة الشارقة في هذا المجال، والتي شملت تنفيذ مئات البرامج التوعوية والوصول إلى ملايين المستفيدين.
وأكدت شرطة الشارقة أن تنظيم الملتقى يجسد التزامها المستمر بنشر الوعي بمخاطر المخدرات، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتوحيد الجهود الوطنية لحماية أفراد المجتمع، بما يدعم مسيرة الأمن والاستقرار ويحافظ على سلامة المجتمع.
واستعرضت القيادة العامة لشرطة الشارقة، خلال الملتقى استراتيجيتها المتكاملة للوقاية من المخدرات، والتي تقوم على نهج استباقي وشراكات مؤسسية واسعة، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي، والحد من مخاطر التعاطي والاتجار بالمخدرات.
وقدّم العميد أحمد محمد بن ربيعة، نائب مدير مديرية الوقاية ومكافحة المخدرات، عرضاً تناول مرتكزات الاستراتيجية الوقائية، موضحاً ارتباطها برؤية الإمارات 2031، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، واستراتيجية القيادة العامة لشرطة الشارقة، بما يعكس تكاملاً وطنياً في توحيد الجهود وتعزيز منظومة الوقاية وفق أفضل الممارسات.
وأكد أن الاستراتيجية تعتمد خمسة محاور رئيسية تتمثل في: التوعية المجتمعية، والرصد الاستباقي، وتمكين الشركاء، والتدخل المبكر، وخفض الطلب، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والتعليمية والصحية والإعلامية.
وأوضح أن منظومة الشركاء تضم المجلس الوطني لمكافحة المخدرات، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، والجامعات والمؤسسات الأكاديمية، ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يعزز تكامل الأدوار في مواجهة آفة المخدرات.
وأشار إلى أن البرامج الوقائية تستهدف طلبة المدارس والجامعات، وأولياء الأمور، والعاملين في القطاعين العام والخاص، والفئات الأكثر عرضة للخطر، إضافة إلى الجمهور عبر المنصات الرقمية والإعلامية، والمتطوعين والمؤثرين، بهدف توسيع نطاق الرسائل التوعوية وتعزيز أثرها المجتمعي.
وكشف العميد أحمد بن ربيعة عن نتائج الجهود الوقائية التي نفذتها شرطة الشارقة خلال الفترة من 2023 إلى 2025، والتي أسفرت عن تنفيذ 357 برنامجاً توعوياً، استفاد منها 5,644,613 شخصاً، إلى جانب نشر 3,160 منشوراً إلكترونياً، وتنفيذ 337 مبادرة مجتمعية، واستقبال 328 بلاغاً عبر قنوات البلاغات الأمنية، في مؤشرات تعكس اتساع نطاق الحملات التوعوية، وفاعلية الشراكات المجتمعية في دعم جهود الوقاية.