برزت مريم البدري، الحاصلة على جائزة الشارقة للتفوق والتميز، كإحدى المواهب الواعدة التي نجحت في توظيف تقنيات «الأنيميشن» والذكاء الاصطناعي لخدمة العمل التطوعي البيئي من خلال مبادرتها الرقمية التوعوية «الأثر يبدأ بك».

وتجسد مبادرة مريم البالغة 14 عاماً نموذجاً مبتكراً يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والرسائل التوعوية الهادفة، بهدف تعزيز ثقافة المحافظة على البيئة وترسيخ المسؤولية المجتمعية لدى مختلف فئات المجتمع.

ويعكس هذا الإنجاز قدرة الأجيال الناشئة على توظيف الأدوات الرقمية الحديثة لإحداث أثر إيجابي مستدام، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو دعم الابتكار والعمل التطوعي والتنمية المستدامة.

وتماشياً مع التطور الرقمي، جاءت مبادرة «الأثر يبدأ بك» التي تعتمد على إنتاج مقاطع مرئية قصيرة مبسطة توظف فيها تقنيات «الأنيميشن» والذكاء الاصطناعي، لتقديم أفكار توعوية هادفة وقريبة من تفكير الأطفال والناشئة بعيداً عن الطرق التقليدية.

وإلى جانب نشاطها البيئي، تمتلك مريم موهبة استثنائية في التأليف بدأت معها منذ الصف الأول الابتدائي، حيث فازت بجائزة الطالب الراوي مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، ونجحت في كتابة نحو 15 قصة قصيرة.

وتوجت جهودها بالتعاون مع دار شاهين للنشر ومكتبة اقرأ واستمتع لنشر قصتها ضمن كتاب نوافذ على المجتمع (أقلام الناشئة)، الذي وقعته في معرض الشارقة الدولي للكتاب لعام 2025.

وتناقش مريم في قصتها «القوقعة التي ابتلعت حياتي» الآثار السلبية لعزلة الأطفال والمراهقين خلف الشاشات الافتراضية، موجهةً رسالة توعوية لقرنائها حول أهمية الترابط الأسري وبر الوالدين.

وحول كيفية توفيقها بين الدراسة وأنشطتها المتعددة، تعتمد مريم على تنظيم وقتها بدقة منذ الصغر، حيث تستغل الإجازات المدرسية بالكامل للتخطيط لمبادراتها، وكتابة السكربت ونصوص قصصها، ما يضمن الحفاظ على تفوقها الدراسي بالإضافة إلى نشاطها المجتمعي وعملها التطوعي.