في تجسيدٍ حيٍّ لقيم الرحمة والتكافل والعطاء التي تُشكّل إحدى الركائز الراسخة في نهج دولة الإمارات، نظّمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية النسخة الخامسة من المبادرة الإنسانية المجتمعية «الراحمون يرحمهم الرحمن»، بمشاركة مجموعة من الأطفال الأيتام، وذلك بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وجمعية الإمارات للتوحّد، ومديرية المرور والدوريات الأمنية، ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ومؤسسة التنمية الأسرية.
وتأتي المبادرة، التي تُنظَّم سنوياً منذ عام 2022، امتداداً لرؤية ورسالة الجامعة في ترسيخ المسؤولية المجتمعية، وتعزيز حضور القيم الإنسانية في الفضاء العام، عبر مبادرات نوعية تُجسّد ثقافة العطاء والتكافل والتلاحم المجتمعي، وتفتح مساحات أوسع للاحتضان الإنساني للفئات الأولى بالرعاية.
وتضمّنت المبادرة باقة من الفعاليات والأنشطة الهادفة منها، توزيع صناديق «فرحة العيد»، التي شملت كسوة العيد والهدايا للأطفال الأيتام، إلى جانب فقرات ترفيهية وتوعوية وأنشطة تفاعلية صُمّمت خصوصاً لإدخال البهجة إلى نفوسهم.
وقال الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير الجامعة: «إن العمل الإنساني في دولة الإمارات ليس مبادرات موسمية، بل نهج حضاري راسخ استمدّ جذوره من الإرث الإنساني العظيم الذي أرساه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل قيادتنا الرشيدة ترجمته إلى واقع يلامس الإنسان أينما وُجد وكان، عبر مشاريع ومبادرات تضع الإنسان في قلب التنمية وتصون كرامته وتعزّز جودة حياته».
وأشار إلى أن «الراحمون يرحمهم الرحمن» منذ انطلاقها عام 2022، لم تقتصر أهدافها على إدخال البهجة إلى نفوس الأطفال الأيتام فحسب، بل سعت إلى بناء معنى أعمق للتكافل المجتمعي، يقوم على تحويل الرحمة من شعورٍ عابر إلى التزامٍ أخلاقي وممارسةٍ إنسانية مستدامة.