فيما تتجلى مسؤولية المؤثر بوصفه شريكاً فاعلاً في نقل الرسائل الوطنية بصدق وشفافية، بما يسهم في تقديم صورة حضارية راسخة للدولة عالمياً، مستندة إلى القيم التاريخية والأسرية والاجتماعية التي تعكس أصالة الإنسان الإماراتي وعمق انتمائه.
مشيرة إلى أن الانتقال من مواكبة «الترند» إلى التأثير ذي القيمة يتطلب الصدق والوضوح والابتعاد عن الأساليب الملتوية في عرض الحقائق، باعتبار أن المصداقية تمثل رأس مال المؤثر أمام جمهوره.
كما أوضحت أن دور المؤثرين يتكامل مع صناع القرار من خلال كونهم مرآة تعكس القرارات الرسمية عبر إعادة صياغتها وتبسيطها بلغة سلسة تمكن الجمهور من فهمها والتفاعل معها، مؤكدة أن هذا التناغم بين المصادر الموثوقة والطرح المبسط يسهم في بناء أجندة فكرية وثقافية رصينة تعزز الوعي المجتمعي وترسخ استقرار السردية الوطنية.
موضحاً أن رسالته ترتكز على الربط بين الغوص القديم المرتبط بتاريخ الأجداد في صيد اللؤلؤ والغوص الحديث بوصفه رياضة وشغفاً للأجيال الجديدة، بهدف توثيق العلاقة العميقة بين الإنسان الإماراتي والبحر وترك أثر معرفي وجمالي مستدام. وشدد على أن القيمة تظل المحرك الأول لصناعة المحتوى حتى في غياب القبول الجماهيري الكامل، مؤكداً أن الأهم هو تقديم مادة رصينة ومعلومات دقيقة تخدم المجتمع.
مشيراً إلى أن المحتوى الرصين هو القادر على التأثير والبقاء حتى بعد مرور سنوات طويلة. ويرى أن التمسك بالجوهر المعرفي يحول صانع المحتوى من مجرد واجهة رقمية إلى صاحب رسالة، لا سيما عند تناول تاريخ المدن العربية وجذورها في الخليج وبلاد الشام.
وشدد على أن الأثر الإيجابي هو المعيار الحاسم لإثبات الحضور على الساحة الدولية، موضحاً أن الانتقال من المحلية إلى العالمية يتطلب أجندة فكرية واضحة تسعى إلى إحداث تغيير ثقافي ومجتمعي ملموس.