أجمع مواطنون ومواطنات على أن مجموعات «الواتساب» العائلية، رغم دورها الفعال في تقريب المسافات وتيسير تبادل الأخبار بين أفراد الأسرة، قد أوجدت نمطاً جديداً من التواصل يستدعي الموازنة لضمان استمرار الزيارات واللقاءات وجهاً لوجه.

وأكدوا ضرورة الحفاظ على ترابط الأسرة وعدم الاكتفاء بالرسائل في المناسبات والأعياد، حرصاً على العادات والتقاليد التي تقوم على الجمعة والحضور الفعلي، مشددين على أن الشاشات تظل مجرد وسيلة مساعدة، ولا يمكن أن تحل محل اللقاء المباشر الذي يعطي العلاقات العائلية قيمتها ودفئها الحقيقي.

فاطمة الغاوي

ترى الوالدة فاطمة الغاوي أن بركة الاجتماعات العائلية بدأت تتوارى خلف انشغال الناس بالهواتف، معتبرة أن «العنوة» وخطوات المشي المتبادلة هي التي كانت تزيد أواصر المحبة والتقدير بين الأهل، موضحة أن الاكتفاء بكلمات مقتضبة عبر الهاتف لا يغني عن واجب الزيارة والاطمئنان إلى أحوال الأهل.

حيث فقدت التجمعات الكبيرة رونقها المعهود بسبب ظن البعض أن السؤال عبر الهاتف كافٍ للقيام بالواجب الاجتماعي والأسري، كما شددت على أن البركة الحقيقية تكمن في مصافحة اليد والتقاء الأعين في مجلس واحد، مؤكدة أن الوسائل الحديثة لا يمكنها بناء مودة أو شد أزر الأقارب كما تفعل اللقاءات الحية.

سعيد الظهوري

من جانبه يرى سعيد سيف الظهوري أن مجموعات «الواتساب» العائلية خلقت شعوراً زائفاً بالقرب، دفع البعض إلى الاكتفاء بالرسائل النصية كبديل عن اللقاءات المباشرة، الأمر الذي أثر سلباً على عمق العلاقات الأسرية وقوتها.

مشيراً إلى أن هذه المجموعات، رغم أنها أتاحت تبادل التهاني والمناسبات بسرعة، إلا أنها قلصت في المقابل من الاجتماعات الواقعية، حيث حلت التهاني السريعة خلف الشاشات محل المشاركة الحقيقية والتفاعل المباشر.

زايد القيادي

ويشير زايد القيادي، إلى أن المجموعات العائلية على «الواتساب» أصبحت من أكثر الأمور التي تبعد العائلة عن الواقع. مؤكداً أن الجلوس مع أفراد الأسرة في مجلس واحد أقرب إلى القلب ويمنح الشخص شعوراً بالسعادة والرضا النفسي والاجتماعي.

ويشير إلى أن هذه المجموعات تمثل بديلاً مؤقتاً عن الاجتماعات الحقيقية، وهناك فرق شاسع بين التواصل الرقمي والتفاعل المباشر من الناحيتين الاجتماعية والنفسية، حيث يمكن للقاء الواقعي أن يعزز الحوار والتفاهم ويقوي أواصر المحبة بين الأجيال المختلفة.