عقدت هيئة تنمية المجتمع في دبي جلسة تصميم تشاركي في مجلس الخوانيج، بهدف تطوير خدمات المنافع المالية الاجتماعية وتعزيز برامج التمكين المالي لمواطني الإمارة. وجاءت الجلسة بحضور 60 مشاركاً من أفراد المجتمع، ضمن توجه الهيئة لإشراك المجتمع في تصميم الخدمات وتحسين جودتها.

وهدفت الجلسة إلى استكشاف سبل تطوير خدمات المنافع المالية بما يسهم في تعزيز جودة الحياة والاستقرار المالي للأسر الإماراتية. واستعرضت الهيئة منظومة المنافع المالية التي تقدمها، بما في ذلك المنفعة الدورية، ومنفعة السكن المؤقت، وتجهيز المسكن، ومنفعة القُصّر، مع التركيز على معايير الاستحقاق وآليات تقديم الدعم.

وكشفت الهيئة عن وصول عدد المستفيدين من المنفعة الدورية إلى 10 آلاف مواطن سنوياً، بإجمالي إنفاق تجاوز 1.9 مليار درهم خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يعكس حجم الأثر الاجتماعي لهذه البرامج.

وسلطت الجلسة الضوء على برنامج دبي للتمكين، الذي يهدف إلى تحويل المستفيدين من الاعتماد على الدعم إلى الاستقلال المالي، من خلال مسارين متكاملين يشملان التمكين الوظيفي والتمكين الاقتصادي، وقد ساهم البرنامج في تمكين 2.940 مواطناً وظيفياً خلال الفترة من 2023 إلى 2025، إلى جانب دعم 194 مستفيداً من رواد الأعمال المنزلية، بما يعزز ثقافة الإنتاجية والاستدامة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أكدت شيخة الجرمن، المدير التنفيذي لقطاع التطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن إشراك المجتمع في تصميم الخدمات يمثل ركيزة استراتيجية أساسية لتطوير القطاع الاجتماعي. وقالت: «إن تطوير خدمات المنافع المالية الاجتماعية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن صوت المجتمع. فمشاركتهم اليوم تمثل حجر الأساس في بناء منظومة أكثر مرونة واستجابة، قادرة على مواكبة احتياجات الأسر الإماراتية وتطلعاتها. نحن نعمل على إعادة تصميم الخدمات بما يعزز جودة الحياة، ويرسخ مفهوم التمكين كنهج مستدام يضمن انتقال الأفراد من الاعتماد إلى الإنتاج والمشاركة الفاعلة في المجتمع».

جهود

بدورها، قالت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في الهيئة: «تركز جهودنا الاستراتيجية على تمكين الأفراد والأسر من المشاركة الفاعلة في المجتمع، وتوفير الأدوات والبرامج التي تدعم استقلالهم المالي والاجتماعي وتعزز قدرتهم على صنع القرار».

أشاد المشاركون بالجلسة وما تضمنته من مبادرات، مؤكدين أهمية برامج الثقافة المالية في تعزيز وعي الأسر بإدارة مواردها وبناء سلوكيات مالية مستدامة تنعكس على استقرار الأسرة وجودة حياتها، وتشجع على اتخاذ قرارات مالية واعية. كما أعربوا عن تقديرهم لنهج الهيئة القائم على التواصل المباشر مع الأسر من خلال الزيارات الميدانية، والذي يتيح فهم احتياجاتهم وتحدياتهم بشكل أعمق، ويعزز تقديم حلول مبتكرة وملائمة لكل حالة.