أكدت هيئة تنمية المجتمع في دبي أن برنامج «سفراء الهوية الوطنية» الذي أطلقته أخيراً، ضمن إطار عام الأسرة، يأتي خطوة تهدف إلى ترسيخ القيم الإماراتية وتعزيز الهوية الوطنية بوصفها ركيزة أساسية في بناء الأسرة، إضافة إلى دعم نقل الموروث الثقافي بين الأجيال.
وأوضحت أن البرنامج يأتي في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تعزيز الوعي بالهوية الوطنية لدى الشباب الإماراتي، وترسيخ مكوناتها وعناصرها التي تعزز الولاء والانتماء الوطني، وتسهم في إعداد جيل واعٍ بدوره في الحفاظ على مكتسبات الوطن وصون قيمه وثوابته.
وأكدت الهيئة أن البرنامج يسعى إلى غرس مفاهيم الهوية الوطنية في نفوس الشباب، باعتبارها أحد أهم مكونات الشخصية الإماراتية ومرتكزاً أساسياً في بناء المجتمع، مشيرة إلى أن الهوية الوطنية تمثل محركاً رئيساً يلهم الشباب ويحفزهم نحو تحقيق طموحاتهم المستقبلية، والمساهمة الفاعلة في تحقيق الأهداف الوطنية.
وأوضحت أن البرنامج يركز على تحفيز الشباب الإماراتي وتعزيز اعتزازهم بلغتهم وهويتهم الوطنية والسنع الأصيلة، وتشجيعهم على الإسهام الإيجابي في بناء مستقبل وطنهم، إلى جانب الحفاظ على التاريخ والإرث الثقافي والقيم المجتمعية الأصيلة التي تشكل جزءاً من منظومة الهوية الإماراتية.
كما يتضمن البرنامج مبادرات وأنشطة توعوية تسهم في تعزيز قيم المجتمع الإماراتي وثقافته، بما في ذلك ترسيخ السنع جزءاً رئيساً من الهوية الوطنية لأبناء الإمارات.
والتي تشمل مجموعة التقاليد التي اعتاد أفراد المجتمع استخدامها في تعاملهم اليومي وعلاقاتهم الإنسانية، والتي يحرصون على تناقلها من جيل إلى آخر، فضلاً عن توثيق الإرث الإماراتي العريق وتعريف الأجيال الجديدة به.
ويركز البرنامج أيضاً على أهمية تأهيل الشباب الإماراتي وتعزيز وعيهم بالتحديات التي قد تواجه الهوية الوطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، ومنها التحديات المرتبطة بالهوية اللغوية وقيم المواطنة الصالحة، بما يتماشى مع متطلبات المواطنة الرقمية، ويسهم في تعزيز السمعة الإيجابية للمجتمع والوطن.
قضية محورية
وأشارت الهيئة إلى أن تعزيز الهوية الوطنية بات قضية محورية تشغل مختلف دول العالم، في ظل التطورات التقنية المتسارعة والعولمة الثقافية التي قد تشكل تحديات أمام الحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية المجتمعية.
وأكدت الهيئة أن الهوية الوطنية الإماراتية تظل راسخة وقوية بفضل الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة وحرصها على ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، من خلال تبني السياسات والاستراتيجيات الداعمة لذلك، والاستعانة بالخبراء والمختصين لتطوير البرامج والمبادرات التي تعزز هذه الهوية.
وأضافت أن البرنامج يسهم في ترجمة رؤية القيادة إلى برامج عملية ومبادرات مجتمعية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وقيمه الأصيلة. وقالت إن إطلاق برنامج «سفراء الهوية الوطنية» يعكس التزام الهيئة بدورها الثقافي والمجتمعي في دعم الأسرة الإماراتية وتعزيز التماسك المجتمعي، بما يسهم في إعداد جيل قادر على حمل رسالة الوطن وصون هويته وقيمه في الحاضر والمستقبل.
