أكدت مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية «سيرا»، أن الحفاظ على أمن وطمأنينة القاطنين يمثل أولوية وطنية قصوى ومسؤولية مشتركة تتطلب التزاماً راسخاً بالقوانين التي تكفل سلامة المجتمع، وشددت على أن التماسك المجتمعي هو ركيزة التنمية والنهضة في دولة الإمارات، ما يحتم على الجميع التكاتف لمنع أي ممارسات سلبية من شأنها تعكير صفو الحياة اليومية وترويع الآمنين في أحيائهم السكنية.

وفي إشارة إلى الأوضاع الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة بكاملها، أوضحت المؤسسة أن تزامن هذه الأحداث مع الاستخدام العشوائي والمفاجئ للألعاب النارية والمفرقعات يضاعف من حجم الأذى النفسي.

حيث تتسبب الأصوات المباغتة في ترويع الأطفال وكبار السن وتثير الهلع والفزع، نظراً لارتباط هذه الأصوات في اللاوعي بحالات الخوف، وأكدت أن التسلية الطائشة لبعض المراهقين لا يجب أن تكون على حساب استقرار وراحة الأسر المحيطة بهم.

وحول الدور الرقابي والتنظيمي للمؤسسة بيّنت مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية سيرا بأنها تقوم بمسؤولية تنظيم قطاع الأمن الخاص، وإصدار التصاريح الأمنية وفق أعلى المعايير العالمية، وأشارت إلى المفارقة بين الاحتفالات المنظمة التي تشهدها الإمارة.

حيث تستقبل دبي في كل عام جديد، عشرات العروض الضخمة للألعاب النارية التي تقام تحت الإشراف المباشر للمؤسسة، وبالتعاون مع الجهات المختصة لضمان أقصى درجات السلامة وبين الممارسات غير القانونية التي تحول هذه المواد إلى خطر داهم داخل المنازل والأحياء.

وحذرت من التبعات القانونية للتعامل غير المرخص مع هذه المواد، التي يصنفها المشرع الإماراتي ضمن فئة «المتفجرات»، وأوضحت أن المادة (54) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (17) لسنة 2019 تنص بوضوح على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية قاسية لا تقل عن 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، لأن المجتمع مسؤولية الجميع، يُهيب التصريح بالجمهور التعاون والإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات لهذه القوانين عبر الاتصال بخدمة الأمين، عبر الرقم 8004444، والمخصص للشكاوى والملاحظات لضمان بيئة آمنة ومنظمة للجميع.

ودعت أولياء الأمور إلى ممارسة دورهم الرقابي بفعالية وتوعية أبنائهم بمخاطر هذه المواد، خاصة في ظل سعي بعض المنصات والحسابات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي لاستغلال المراهقين وترويج الألعاب النارية لهم خلسة، وأكدت أن حماية نسيجنا الاجتماعي تنبع من الأسرة أولاً وأن الالتزام بالأنظمة والقوانين هو المظلة التي تحفظ أرواح وممتلكات الجميع وتكرس نموذج التلاحم الذي تتميز به مجتمعاتنا.