أفاد محمد سعيد الشحي نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن تمكين الأجيال القادمة يبدأ من وعي رقمي آمن ومسؤول، مشدداً على أن الهيئة لا تمنح أي تصريح للألعاب الإلكترونية التي سيتم تداولها داخل الدولة إلا بعد التأكد من توافقها مع قيم المجتمع الإماراتي وهويته الوطنية.
وأوضح خلال حضوره الجلسة الثالثة للبرلمان الإماراتي للطفل، الثلاثاء الماضي، أن الهيئة وضعت ضمن معايير واشتراطات ترخيص «معلن» تحظر استخدام الأطفال في عمليات زيادة المتابعين والانتشار.
وتفصيلاً، أوضح الشحي خلال رده على المقترحات المقدمة من أعضاء البرلمان الإماراتي للطفل، أن الهيئة لا تدخر أي جهد في سبيل حماية ورعاية أبناء الإمارات الذين يشكلون ثروة الوطن الحقيقية ومستقبله، وصون مكتسباته، مضيفاً بأن تطبيق مقترح شرط العمر يجب أن يكون بالتعاون مع الشركات العالمية المنتجة للألعاب الرقمية وهو أمر في رأيي يجب أن يكون إلزامياً، لافتاً إلى أنه سيقوم بنقل هذا المقترح إلى الجهات المسؤولة عن الجانب التقني في الهيئات المختصة.
«آمن»
وأضاف الشحي: «نعمل على تحديث المحتوى على كافة المنصات وإطلاق برامج توعوية وتعليمية تساعد الأطفال على التعرف على المخاطر الرقمية مثل التنمر والاستدراج، والتعامل بجدية كل المخاطر، وقد أطلقنا منصة آمن الرقمية التي تشرف عليها الهيئة لضمان جودة المحتوى الإعلامي المتداول، وتعزيز ثقافة المشاركة المجتمعية، حيث تمثل قناة تفاعلية تمكّن أفراد المجتمع من الإسهام في تعزيز بيئة إعلامية مسؤولة، وصون منظومة القيم، وترسيخ الوعي لدى الأجيال القادمة».
وحول إشراك الأطفال في الإعلانات للحصول على متابعين وتفاعل، أشار الشحي، إلى أن قانون السلامة الرقمية للطفل الصادر مؤخراً يهدف إلى حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب وغير الملائم، كما أصدرت الهيئة رخصة معلن لكل الأشخاص الذين يقدمون محتوى إعلاني على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ضمن شروط هذه الرخصة عدم استخدام الأطفال بغرض تحقيق زيادة المشاهدات وانتشار المحتوى ويوجد شروط وضوابط واضحة لحماية الأطفال كما توجد مخالفات واضحة وشديدة لمن يخالف هذا المحتوى.
أصحاب الهمم
وبين الشحي حرص الهيئة الوطنية للإعلام على دمج الأطفال أصحاب الهمم في المشهد الإعلامي وتنمية قدرة الموهوبين منهم وذلك إيماناً منها بأن لكل طفل صوتاً يجب أن يسمع، وأن من حقه التعبير عن نفسه، لافتاً إلى إطلاق الهيئة مشروع تمكين الإعلاميين من أصحاب الهمم بالتعاون مع جهات محلية في مجال الإعلام، حيث يتيح المشروع لأصحاب الهمم فرصة المشاركة الفعلية في صناعة الإعلام وتطوير مهاراتهم الإعلامية والتعبير عن كيانهم.
