تطلق هيئة تنمية المجتمع في دبي برنامجها الجديد «جيل المستقبل» في الفترة المقبلة، في خطوة استراتيجية تعكس التزامها بتعزيز استدامة التنمية الاجتماعية، وترسيخ مكانة الأسرة بوصفها الركيزة الأساسية في بناء الإنسان، وصياغة وعيه وقيمه، وذلك في إطار دعم عام الأسرة 2026.
وأوضحت الهيئة أن «جيل المستقبل» يهدف إلى تمكين الأسر وتزويدها بالأدوات والمعارف التي تعزز دورها التربوي، بما يسهم في إعداد أجيال واثقة، متوازنة، وقادرة على التفاعل الإيجابي مع مجتمعها ومواكبة المتغيرات المتسارعة.
وأكدت أن البرنامج يرتكز على منظومة متكاملة من المبادرات والأنشطة التوعوية والتدريبية، التي تستهدف أولياء الأمور والأبناء على حد سواء، مع التركيز على تنمية المهارات الحياتية، وتعزيز القيم الوطنية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية. كما يسعى البرنامج إلى دعم التماسك الأسري، وتعزيز التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة، بما ينعكس على استقرار المجتمع ككل.
كما أوضحت الهيئة أن «جيل المستقبل» يتماشى مع توجهات دبي في الاستثمار في رأس المال البشري، ويواكب التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي تفرض تحديات جديدة على الأسرة، مؤكدة أن بناء أجيال قادرة على التفكير النقدي، والابتكار، والانفتاح الواعي، يمثل أولوية لضمان استدامة التنمية وتعزيز تنافسية الإمارة.
ومن المنتظر أن يشهد البرنامج شراكات فاعلة مع جهات حكومية ومؤسسات تعليمية ومجتمعية، بما يعزز تكامل الجهود ويوسع نطاق الأثر، في إطار رؤية تقوم على مسؤولية مشتركة لصناعة مستقبل أكثر تماسكاً وازدهاراً.
وتؤكد هيئة تنمية المجتمع أن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن تمكينها من أداء دورها التربوي والتنموي يشكل حجر الأساس في بناء مجتمع متلاحم، وواعٍ، وقادر على مواجهة تحديات الغد بثقة واقتدار.
وأشارت إلى أن اهتمامها بالأجيال لا يقتصر على جانب التوعية، بل يشمل تطوير برامج وقائية وتنموية متكاملة، تتعامل مع التحديات التي قد تواجه الأسر، سواء على صعيد التحولات الرقمية، أو الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وذلك من خلال توفير خدمات الإرشاد الأسري، والاستشارات المتخصصة، وبرامج التأهيل الأسري، بما يعزز الاستقرار الأسري ويحد من المشكلات قبل تفاقمها.
وفي هذا السياق، تعمل الهيئة على تصميم وتنفيذ مبادرات نوعية تستهدف مختلف الفئات العمرية، بدءاً من الطفولة المبكرة، مروراً بمرحلة المراهقة، وصولاً إلى الشباب، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية لدبي.
كما تحرص على إشراك أولياء الأمور في ورش عمل وجلسات حوارية تفاعلية، تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز ثقافة التربية الإيجابية. ويعكس إطلاق «جيل المستقبل» تكامل جهود الهيئة مع شركائها من الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، ضمن منظومة عمل تقوم على المسؤولية المشتركة في إعداد جيل قادر على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية.
