حققت مبادرة «أجيال» التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والمنفذة ضمن مظلة مبادرة غراس الخير، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ووزارة التربية التعليم، نتائج نوعية خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025 - 2026، مؤكدةً دورها كأحد المسارات الاستراتيجية للدائرة في دعم البيئة التعليمية، وبناء الوعي القيمي، وتعزيز الشراكة المؤسسية مع القطاع التعليمي في إمارة دبي.
وأظهرت مؤشرات الأداء المعتمدة مشاركة واسعة، تجاوزت 23,500 طالب وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة، حيث شملت المبادرة 19 مدرسة حكومية، استفاد منها 8,909 طلاب، عبر 154 محاضرة توعوية، نفذها 30 محاضراً، بإجمالي 115.5 ساعة توعوية، فيما شارك 14,628 طالباً وطالبة من 16 مدرسة خاصة، من خلال 138 محاضرة، قدمها 25 محاضراً، وبإجمالي 103.5 ساعات توعوية، بما يعكس اتساع نطاق المبادرة، واستدامة تأثيرها، مقارنة بالفصل الدراسي السابق.
ويأتي هذا التوسع، ثمرة للتعاون والتكامل المؤسسي، في إطار حرص الجانبين على تعزيز جودة البرامج التوعوية داخل المدارس، ومواءمتها مع احتياجات الطلبة، ودعم الأدوار التربوية للكوادر التعليمية وأولياء الأمور، بما يسهم في ترسيخ منظومة تعليمية متوازنة، تجمع بين التحصيل الأكاديمي والبناء القيمي. وتسهم مبادرة «أجيال» في ترسيخ مفاهيم التسامح، والانتماء، والمسؤولية المجتمعية، وتمكين الطلبة من استيعاب أدوارهم الإيجابية في المجتمع، عبر محتوى توعوي تفاعلي، يعالج القيم والسلوكيات بأسلوب عصري قريب من واقع الطلبة، الأمر الذي انعكس في ارتفاع مستويات التفاعل، واستجابة المدارس، وتنامي الطلب على استمرارية البرنامج وتوسيع نطاقه.
وفي هذا السياق، أكد أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن مبادرة «أجيال»، تمثل أحد النماذج الرائدة في ترجمة استراتيجية الدائرة إلى أثر ملموس داخل المجتمع التعليمي، مشيراً إلى أن النتائج المحققة، تعكس نجاح الدائرة في الوصول إلى الطلبة بلغة واعية ومؤثرة، تسهم في بناء شخصية متوازنة، تعتز بقيمها وهويتها.
وأضاف أن الدائرة ماضية في تطوير محتوى المبادرة، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، بما يضمن توسيع دائرة الأثر الإيجابي، ودعم إعداد جيل واعٍ ومسؤول، وقادر على الإسهام في بناء مستقبل مستدام، مؤكداً أن هذه الجهود تنسجم مع عام الأسرة، وأجندة دبي الاجتماعية 33 في بناء مجتمع رائد بقيمه، ومتماسك في نسيجه، ومتجذر في هويته الإماراتية الأصيلة.
من جانبها، قالت عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: «يعكس الإقبال المتزايد من الطلبة على المشاركة في برنامج «أجيال»، والاستجابة الإيجابية من المدارس، الدور المهم للبرنامج بوصفه حلقة وصل تربط بين الأجيال، وترسّخ القيم الإيجابية بأسلوب تفاعلي بسيط، يتفهم احتياجات الطلبة، ويتحدث بلغتهم، ويمس احتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها في عالم متسارع التغيير».
