أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، عن إطلاق صندوق الوطن لبرنامج «تواصل»، والذي يأتي استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأنه على شباب الدولة استلهام الدروس من مسيرة الآباء والأجداد باعتبار أن هذا التواصل بين الأجيال هو ركيزة أساسية لدعم الهوية الوطنية، وأداة لتحقيق الاستمرارية في مسيرة الوطن، مؤكداً أنه في إطار الاهتمام الكبير بالإنسان في دولة الإمارات وفي «عام الأسرة» فإن إطلاق «تواصل» كبرنامج مجتمعي، وتنفيذ بعض فعالياته هذا الأسبوع في منطقة الظفرة، ويهدف إلى بناء ودعم جسور وقنوات الحوار والتواصل القوي بين الأجيال، بهدف الإسهام في أن تكون الأسرة متحدة ومتماسكة، وأن يكون المجتمع قوياً ومتلاحماً، يعتز بجميع أبنائه وبناته ويسعى إلى تعميق إسهاماتهم في حركة المجتمع والدولة والعالم دونما تفرقة أو تهميش.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه التي ألقاها أمس في مدينة زايد في إطار متابعة معاليه لأنشطة وفعاليات «قافلة الهوية الوطنية بالظفرة» ولقاء أبناء الظفرة الذين يمثلون كافة مدنها، وتكريم المتميزين من الشباب والمبدعين وكبار المواطنين والأسر المشاركة في أنشطتها، وكذلك تكريم شركاء صندوق الوطن الذي أسهموا بجهود مباركة كي تحقق القافلة أهدافها، ورافق معاليه خلال الزيارة علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، وعفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش والدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعلي بن حرمل عضو مجلس إدارة صندوق الوطن، وياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن، ومريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية.

وفي بداية كلمته قال معاليه «يسرني أن أبدأ حديثي بمقولة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بأن أبناء وبنات الإمارات هم أساس الوطن وعماد ثروته، وهم مَن سيواصل مسيرة العز والإنجاز»، وإنه يشرفني أن أتقدم بعظيم الشكر وفائق الامتنان والاحترام، إلى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مقدراً لسموه توجيهاته الدائمة لنا، بأهمية تكثيف الجهود الوطنية، من أجل إعداد أبناء وبنات الوطن، كي يكونوا قادرين على مواجهة تحديات الحياة بعزم ونجاح، سواء في ذلك، تحديات التنمية الشاملة أو تحديات التقدم التقني المستمر، وتحديات التطورات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة، في الدولة والعالم، وإنني أعبر عن اعتزازي الكبير بثقة سموه القوية في أبناء وبنات الدولة، وبما لديهم من قدرة واسعة على خدمة الوطن والإسهام في تحقيق جميع أهدافه.

كما أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالجهود المباركة والدور المحوري الذي لعبته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم ورعاية الأسرة الإماراتية من خلال مئات المبادرات والبرامج التي عززت مكانة المرأة وقدراتها، وأسهمت في قوة وتلاحم الأسرة الإماراتية ما أدى إلى تحقيق إنجازات كبيرة على مدى الخمسين عاماً الماضية، مؤكداً أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا دعم ومساندة سمو الشيخة فاطمة المستمر وتفانيها في خدمة قضايا المرأة والأسرة، مؤكداً أن جهودها تشكل نموذجاً يحتذى به في مختلف أنحاء العالم، كما تتزامن مع كون «عام 2026 عام الأسرة» في دولة الإمارات، ما يعزز الثقة في إسهامات الأسرة في القيم المجتمعية ورعاية الأجيال القادمة.

وعبر معاليه عن بالغ شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، فهو يُعتبر بالنسبة لنا جميعاً مثالاً في القيادة الحكيمة، ونموذجاً في الرؤية المستنيرة لواقع ومستقبل منطقة الظفرة، حيث يحرص سموه على بناء الإنسان، وتعميق مشاركة الجميع في تحقيق التنمية الناجحة لهذه المنطقة، في كافة المجالات، مثمناً ما يؤكد عليه سموه دائماً من ضرورة أن يكون أبناء وبنات منطقة الظفرة هم أداة التغيير الإيجابي في المنطقة، وأن يكونوا قادرين على خدمة أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم ودولتهم، إلى جانب مشاركتهم في مسيرة العالم من حولهم.

وقال معاليه إن برنامج «تواصل» سوف يسعى إلى التعرف على الوضع القائم، في طبيعة وأساليب التواصل، بين الأجيال في الدولة والاعتماد على ذلك، في وضع وتنفيذ خطط ملائمة، تسهم في تحقيق التوافق والتكامل، والاحترام المتبادل، بين هذه الأجيال، من خلال توفير فرص الالتقاء والتفاهم والعمل المشترك.