دقّ تقرير «الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية»، الذي أطلقته مؤسسة دبي للمستقبل، جرس الإنذار، بتوقعه أن يصل عدد المصابين بالخرف إلى 153 مليون شخص عالمياً بحلول 2050، مع زيادة ملحوظة في حالات الاضطرابات العصبية خلال السنوات الـ 25 الماضية، نتيجة زيادة أعداد السكان، وتسارع وتيرة شيخوختهم.

وحسب التقرير، يعاني شخص واحد من بين كل ثلاثة أفراد من اضطرابات عصبية، ويعد مرض الألزهايمر أكثر أنواع الخرف انتشاراً، حيث يرتفع خطر الإصابة به لدى الأفراد، في حال وجود تاريخ مرضي في العائلة، وتشير الأبحاث إلى أن تداخل عوامل وراثية وبيئية.

وأوضح التقرير أن وجود احتياطي إدراكي مرتفع طيلة حياة الإنسان، يساعد على تقليل خطر الإصابة بالخرف مستقبلاً، حيث يعزز هذا الاحتياطي قدرة الفرد على مقاومة تراجع القدرات الإدراكية، من خلال التعليم والأنشطة الاجتماعية والبدنية، كما يقلل الاحتياطي الإدراكي في مراحل الحياة المبكرة من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 18 %، مع زيادة هذه النسبة مع التعليم، خصوصاً في المرحلة الابتدائية، بينما يقلل هذا الاحتياطي في منتصف العمر بنسبة 9 %.

ويلعب التفاعل الاجتماعي وحل المشكلات دوراً كبيراً في تقليل خطر الإصابة بالخرف في مرحلة الشيخوخة بنسبة 19 %.

وأشار التقرير إلى أهمية النشاط البدني المستمر في تعزيز الصحة العقلية والإدراكية طوال حياة الإنسان، كما أكد على الحاجة إلى المزيد من الدراسات حول تأثير التكنولوجيا، لا سيما الذكاء الاصطناعي، في الصحة العقلية، حيث قد يؤدي الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية إلى ضعف مهارات الوعي الذاتي والذاكرة والإدراك المكاني».