أطباء:

التطعيم ضروري سنوياً لتغير سلالات الفيروس وتراجع المناعة

تركيبة اللقاح تخضع للمراجعة والتحديث بصورة منتظمة

أكد أطباء أن لقاح الإنفلونزا يُعد أفضل وسيلة للوقاية من المرض ومن أي مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، كما يحد من شدة المرض، ويقلل احتمالات دخول المستشفى، فيما تزداد أهميته لدى كبار السن والأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

وقالوا لـ«البيان» إن اللقاح يخفف حدة المرض ويقلل مخاطر تطوره إلى التهاب رئوي أو تفاقم أمراض مزمنة، لافتين إلى أن فاعلية اللقاح تختلف من موسم إلى آخر، وفق مدى توافق السلالات التي يستهدفها مع الفيروسات المنتشرة، إلى جانب عمر الشخص وحالته الصحية.

وأشاروا إلى أن التغير المستمر في فيروس الإنفلونزا، إلى جانب تراجع المناعة التي يوفرها التطعيم بمرور الوقت، يفسران الحاجة إلى الحصول على اللقاح سنوياً.

تجاهل الإنفلونزا يمكن أن يؤدي إلى التهاب رئوي وتفاقم أمراض القلب والرئة والسكري

التطعيم يقلل فرص نقل العدوى إلى أفراد الأسرة

وقالت الدكتورة عليا الضبّاح، استشارية طب العائلة، إن الإنفلونزا ليست دائماً نزلة برد عابرة، إذ يمكن أن تؤدي إلى التهاب رئوي وتفاقم أمراض القلب والرئة والسكري، وقد تستدعي في بعض الحالات دخول المستشفى.

وأوضحت أن اللقاح لا يمنع كل إصابة، لكنه يمنح الجهاز المناعي «أفضلية الاستعداد»، بما يساعد الجسم على التعامل مع الفيروس بصورة أفضل عند التعرض له، ويقلل احتمال الإصابة، والأهم أنه يخفف شدة المرض ويحد من المضاعفات والحاجة إلى دخول المستشفى، كما قد يقلل خطر الوفاة لدى بعض الفئات.

وأكدت أن تقييم فائدة اللقاح لا ينبغي أن يقتصر على السؤال عما إذا كان الشخص قد أصيب بالإنفلونزا بعد التطعيم، لأن الوقاية لا تقتصر على منع الإصابة، بل تشمل أيضاً تخفيف حدة المرض وجعل مساره أقل خطورة إذا حدثت العدوى.

وأضافت أن فيروس الإنفلونزا سريع التغير، فيما تتراجع المناعة التي يوفرها التطعيم تدريجياً بمرور الوقت، ولذلك تراجع الجهات العلمية العالمية أنماط الفيروسات المنتشرة باستمرار، وتُحدّث تركيبة اللقاح لتتوافق قدر الإمكان مع السلالات المتوقع انتشارها في الموسم الجديد.

وقالت إن اللقاح يُوصى به سنوياً ابتداءً من عمر 6 أشهر، مع أهمية خاصة للأطفال الصغار وكبار السن والنساء الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة ومن يعانون ضعف المناعة، إضافة إلى العاملين في القطاع الصحي والأشخاص الذين يعيشون مع أفراد أكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا.

وتطرقت إلى أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً، وهو أن لقاح الإنفلونزا يسبب المرض، مؤكدة أن اللقاحات المحقونة المستخدمة للوقاية من الإنفلونزا لا تحتوي على فيروس إنفلونزا قادر على إحداث العدوى.

وقال الدكتور أوني راجاسيخاران ناير، استشاري الطب الباطني، إن أحد الأسباب الأساسية وراء التوصية بالحصول على لقاح الإنفلونزا سنوياً هو التغير المستمر في الفيروس، إذ قد تختلف السلالات المنتشرة من موسم إلى آخر.

وأوضح أن تركيبة اللقاح تخضع للمراجعة والتحديث بصورة منتظمة بهدف توفير الحماية من السلالات المتوقع أن تكون الأكثر انتشاراً، فيما يمثل تراجع مستوى الحماية بمرور الوقت سبباً إضافياً لعدم الاعتماد على جرعة الموسم السابق وحدها.

وأكد أن فاعلية اللقاح تختلف من موسم إلى آخر، وتتأثر بعدد من العوامل، بينها مدى توافقه مع السلالات المنتشرة فعلياً، إلى جانب عمر الشخص وحالته الصحية العامة، لكنه يظل وسيلة مهمة للحد من خطر الإصابة بحالات الإنفلونزا الشديدة.

وقالت الدكتورة وسن سليمان، استشارية طب الأسرة، إن لقاح الإنفلونزا الموسمية يعد من الإجراءات المهمة التي يمكن اتخاذها للحد من تأثير المرض، خصوصاً خلال الفترات التي يزداد فيها انتشار التهابات الجهاز التنفسي.

وأكدت أن الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد شديدة، إذ قد تسبب التهاباً رئوياً وتفاقم أمراض القلب أو الرئة الموجودة مسبقاً، وقد تؤدي لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى دخول المستشفى وحدوث مضاعفات صحية خطرة.

وشددت على أن أهمية التطعيم لا تتوقف عند خفض احتمالات الإصابة، إذ يمكن أن يسهم، حتى في حال إصابة الشخص الملقح بالإنفلونزا، في تقليل شدة المرض وخطر حدوث مضاعفات خطرة.

وأضافت أن التطعيم قد يسهم كذلك في تقليل أيام الغياب عن المدرسة والعمل والالتزامات الأسرية، ما يضيف إلى فوائده الصحية أثراً مباشراً في الحياة اليومية للأسر.

مناعة تتراجع

من جانبه، قال الدكتور جدير أكابارامبيل، أخصائي الطب الباطني، إن لقاح الإنفلونزا يُعد من الوسائل المهمة لتعزيز الحماية خلال موسم انتشار المرض، مؤكداً أن الحصول عليه لا يعني الوقاية التامة من الإصابة، لكنه قد يسهم في تقليل خطر العدوى، والأهم من ذلك الحد من احتمالات تطور المرض إلى حالات شديدة أو حدوث مضاعفات.

وأوضح أن هذه الحماية تكتسب أهمية خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، فيما يمكن للتطعيم أن يسهم أيضاً في تقليل احتمالات انتقال الفيروس إلى أفراد الأسرة وغيرهم من أفراد المجتمع.

وقال، إن الفئات الأكثر حاجة إلى اللقاح تشمل كبار السن والأطفال الصغار والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون حالات صحية، مثل الربو والسكري وأمراض القلب أو الرئة، إلى جانب من يعانون ضعفاً في جهاز المناعة.

وقالت الدكتورة آشا ماريا خافيير، أخصائية الطب الباطني، إن أهمية التطعيم لا تقتصر على حماية الشخص نفسه، بل تمتد إلى تقليل فرص نقل العدوى إلى أفراد الأسرة، خصوصاً كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

وأوضحت أن اللقاح لا يمنع جميع حالات الإصابة، لكنه يقلل خطر المرض الشديد والمضاعفات ودخول المستشفى، مشيرة إلى أن الحصول عليه سنوياً يظل ضرورياً بسبب تغير سلالات الإنفلونزا وتراجع المناعة المكتسبة من التطعيم بمرور الوقت.