أكدت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتزامن مع اليوم العالمي للشلل الدماغي، الذي يصادف السادس من أكتوبر من كل عام، أهمية رفع مستوى الوعي بحقوق واحتياجات الأشخاص ذوي الشلل الدماغي والعمل على توفير البيئة والخدمات والأدوات التي تعزز استقلاليتهم وقدرتهم على التواصل والمشاركة الفاعلة في المجتمع، مشددة على أن اختلاف القدرات لا يشكل عائقاً أمام التعلم والتفاعل متى ما توفرت وسائل الدعم المناسبة.
وسلطت المدينة من خلال رسائل توعوية نشرتها بهذه المناسبة الضوء على أن الشلل الدماغي قد يؤثر في الحركة وقد يرتبط لدى بعض الأشخاص بصعوبات في الكلام والتواصل، الأمر الذي يجعل من توفير وسائل التواصل المعزز والبديل والتواصل متعدد الوسائط أحد المسارات المهمة لمساعدة العديد من الحالات على التعبير عن احتياجاتهم وأفكارهم واختياراتهم بصورة أكثر وضوحاً وفاعلية.
وأوضحت المدينة أن صعوبة الكلام لا تعني بالضرورة غياب القدرة على الفهم أو التواصل، إذ يمكن الاستعانة بالعديد من الأدوات والأساليب البديلة التي تمنح الشخص فرصة للتعبير والتفاعل مع الآخرين بما يتناسب مع قدراته واحتياجاته الفردية.
ومن بين الممارسات الإرشادية التي ركزت عليها المدينة اختيار وسيلة التواصل المناسبة لكل حالة، حيث قد تشمل الخيارات لوحة تواصل أو جهازاً مولداً للكلام أو استخدام الإشارات أو التحكم بالنظر.
وفقاً للقدرات الحركية ومستوى الاستجابة لدى الشخص ويكتسب التواصل المعزز والبديل أهمية كبيرة باعتباره وسيلة تساعد الأشخاص الذين يواجهون تحديات في الكلام على إيصال رسائلهم والمشاركة في اتخاذ القرارات المرتبطة بحياتهم، وهو ما يسهم في تعزيز الشعور بالاستقلال والثقة بالنفس، ويقلل في الوقت ذاته من الإحباط الذي قد ينشأ عن عدم القدرة على التعبير اللفظي.
ولفتت الرسائل التوعوية إلى أنه إذا لم يكن الكلام وحده كافياً للتواصل الوظيفي فمن الممكن الاعتماد على أكثر من وسيلة في الوقت نفسه في إطار ما يعرف بالتواصل متعدد الوسائط بما يتيح للشخص اختيار الطريقة الأسهل والأكثر فاعلية في الموقف الذي يواجهه.
كما شددت المدينة على أهمية تهيئة البيئة المحيطة بالشخص ذي الشلل الدماغي بحيث يدرك المعلمون وأفراد الأسرة الطريقة الصحيحة للانتظار وإتاحة الوقت الكافي للاستجابة، إلى جانب تقديم النمذجة والتفاعل مع رسائل الطفل وعدم استعجاله بما يساعده على استخدام وسيلة التواصل بصورة طبيعية ومتكررة.
ويعكس هذا التوجه أهمية الدور المشترك للأسرة والمتخصصين والمعلمين، إذ لا تقتصر فاعلية وسائل التواصل على توفير الجهاز أو اللوحة فقط، وإنما تعتمد بصورة أساسية على فهم المحيطين بالشخص لطريقة استخدامها وتشجيعه على التعبير وإعطائه المساحة والوقت اللازمين للتفاعل.