أكد دليل التوعية بالإنفلونزا الموسمية أن التطعيم السنوي يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المرض والحد من شدته ومضاعفاته، لا سيما لدى كبار السن والأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة ومقدمي الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعانون ضعفاً أو نقصاً في المناعة، مشيراً إلى أهمية الحصول على اللقاح ابتداءً من عمر 6 أشهر، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الوقائية.
وأفاد الدليل، الصادر بمشاركة عدد من الجهات الصحية في الدولة، بأن الإنفلونزا تصيب سنوياً ما بين 5 و10 % من البالغين، وترتفع النسبة إلى 20 و30 % لدى الأطفال.
فيما تتسبب عالمياً في نحو 3 إلى 5 ملايين حالة من المرض الشديد، وما بين 290 ألفاً و650 ألف وفاة نتيجة مضاعفات الجهاز التنفسي.
وأوضح أن التطعيم لا يقتصر دوره على الوقاية من الإصابة، بل يسهم في تقليل شدة المرض وخطر دخول المستشفى، وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
مشيراً إلى أن التطعيم قد يقلل دخول كبار السن إلى المستشفى بنسبة تتراوح بين 25 و39 %، ويخفض الوفيات الإجمالية بنسبة تتراوح بين 39 و75 %، كما يوفر حماية تتراوح بين 70 و90 % ضد الأعراض السريرية لدى البالغين الأصحاء.
الأكثر عرضة للمضاعفات
وحدد الدليل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، وفي مقدمتها الأشخاص الذين يعانون حالات مرضية مزمنة، مثل أمراض القلب والرئة والكلى والكبد وأمراض الدم المزمنة.
إضافة إلى النساء الحوامل في أي مرحلة من الحمل، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، والأشخاص الذين يعانون ضعفاً أو نقصاً في المناعة.
وأوضح أن الفئات الموصى بصورة خاصة بحصولها على التطعيم تشمل كبار السن، والمعتمرين والحجاج، وأصحاب الأمراض المزمنة، ومقدمي الرعاية الصحية، والأطفال من عمر 6 أشهر وحتى سن الخامسة، والنساء الحوامل في أي مرحلة من مراحل الحمل.
وأكد الدليل أن لقاح الإنفلونزا لقاح غير نشط يحتوي على جزيئات من فيروسات الإنفلونزا غير القادرة على التسبب بالمرض، ويمكن لجميع الأشخاص ابتداءً من عمر 6 أشهر الحصول عليه.
ولفت إلى أن أفضل وقت للحصول على تطعيم الإنفلونزا الموسمية سنوياً يكون خلال سبتمبر عند توفره، وقبل بدء موسم الإنفلونزا في أوائل الشتاء، إلا أن من لم يحصل عليه في بداية الموسم يظل بإمكانه أخذه لاحقاً، نظراً إلى إمكانية استمرار نشاط الإنفلونزا خلال أشهر أخرى من العام.
وأكد الدليل أن التطعيم يعد من التطعيمات الآمنة لمعظم الأشخاص، مشيراً إلى أنه أعطي للملايين على مدى نحو 60 عاماً، وأن آثاره الجانبية تكون عموماً خفيفة وتختفي من تلقاء نفسها خلال أيام قليلة، ويمكن الحصول عليه في مراكز خدمات الرعاية الصحية الحكومية والخاصة.
وأشار إلى أن فوائد التطعيم تمتد إلى حماية المرأة الحامل من الإصابة بالإنفلونزا أثناء الحمل وبعده، كما تسهم في حماية طفلها خلال الأشهر الأولى من حياته من مضاعفات المرض، فضلاً عن تعزيز الحماية المجتمعية، خصوصاً للفئات الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات.