نجح مستشفى ياس كلينك بالتعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية «ADSCC» في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر 13 شهراً كان يعاني من اضطراب مناعي وراثي نادر وخطير.

وذلك من خلال إجراء عملية زراعة نخاع عظم عاجلة من والده المتبرع نصف المتطابق، في إنجاز جديد يعكس التقدم الذي حققته دولة الإمارات في مجال زراعة نخاع العظم والعلاجات المتخصصة للأمراض المناعية النادرة لدى الأطفال.

وكان الطفل قد عانى منذ الأشهر الأولى من حياته من التهابات متكررة وشديدة استدعت دخوله المستشفى مرات عدة ولفترات طويلة، إلى جانب عدم قدرته على اكتساب الوزن بصورة طبيعية.

كما كان يعاني من طفح جلدي حاد واحمرار واسع في الجلد مع تقشر مستمر، وهي من السمات المميزة لهذه الحالة النادرة، ما جعل مظهر جلده يشبه إلى حد كبير حالات الحروق الشديدة.

وكشفت الفحوصات الطبية عن إصابته باضطراب مناعي وراثي نادر ناتج عن طفرة متماثلة في جين RAG1 ومصحوب بمتلازمة أومن، وهي حالة نادرة تؤدي إلى ضعف شديد في الجهاز المناعي وتجعل المرضى عرضة للإصابة بالعدوى الخطيرة التي قد تهدد حياتهم.

وساهم التاريخ المرضي للعائلة، والذي تضمن فقدان أحد الأشقاء بسبب حالة مشابهة، في تسريع إجراءات التشخيص والتقييم الطبي، حيث تم تحويل الطفل إلى برنامج أبوظبي لزراعة نخاع العظم لتلقي العلاج المناسب بشكل عاجل.

وبعد إجراء الفحوصات اللازمة للبحث عن متبرع مناسب، تبين عدم وجود أشقاء يمكن أن يكونوا متبرعين مطابقين، فيما أظهرت نتائج المطابقة النسيجية أن كلاً من الوالدين متبرع نصف متطابق. ونظراً للحالة الحرجة للطفل والحاجة إلى التدخل السريع، قرر الفريق الطبي إجراء زراعة نخاع العظم باستخدام الخلايا الجذعية المأخوذة من والده.

وتكللت العملية بالنجاح، حيث أظهرت النتائج نجاح عملية الزراعة واستقرار حالة الطفل واستعادة وظائف جهازه المناعي تدريجياً. كما تحسنت حالة الجلد بشكل ملحوظ، واختفت الالتهابات التي كان يعاني منها بصورة متكررة، وتمكن الطفل من مغادرة المستشفى وهو يواصل التعافي واكتساب الوزن بصورة جيدة.