أكد تقرير «50 فرصة عالمية لعام 2026»، الذي أصدرته مؤسسة دبي للمستقبل أخيراً، أن الجيل القادم من الروبوتات المسؤولة مرشح لأن يصبح أحد أهم المحركات الداعمة للتنمية المستدامة، وذلك عبر توظيف التقنيات المتقدمة في مجالات الزراعة، والرعاية الصحية، والإنشاءات، والإغاثة من الكوارث، بما يسهم في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مبيناً أن تحقيق الإمكانات الكاملة للروبوتات في دعم التنمية المستدامة يتطلب مواصلة الاستثمار في البحث والتطوير، وخاصة في مجال المواد المتقدمة، بما يضمن تطوير أنظمة روبوتية أكثر كفاءة واستدامة وقادرة على مواجهة التحديات العالمية المستقبلية.
ومن أبرز القطاعات الرئيسية التي يتضمنها التقرير: «الجيل القادم من الروبوتات»، إذ يمكن للمنصات الروبوتية المنتشرة عالمياً وبكلفة معقولة أن توفر حلولاً قابلة للتوسع، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي كان يصعب بلوغها سابقاً.
علوم
وأشار التقرير إلى أن التطورات المتسارعة في علوم المواد، وتحسين عمر البطاريات، وتقنيات تعلم الآلة، تعزز من قدرة الروبوتات على أداء مهام ذات تأثير اقتصادي واجتماعي وبيئي واسع، إذ يتوقع أن يتجاوز عدد الروبوتات الصناعية الجديدة المركبة عالمياً 700 ألف روبوت بحلول عام 2028، بعد أن تم تسجيل 542 ألف روبوت في عام 2024.
وبحسب التقرير فإن الروبوتات يمكن أن تسهم في تحقيق ما يصل إلى 46% من أهداف التنمية المستدامة، بينما تسهم التطبيقات الحديثة في الأبعاد الثلاثة للاستدامة بنسبة 53 % في البعد البيئي، و47 % في البعد الاجتماعي، و42 % في البعد الاقتصادي.
زراعة
وفي مجال الزراعة ذكر التقرير أن سوق الروبوتات الزراعية بلغ نحو 5.4 مليارات دولار في عام 2023، مع توقعات بنمو سنوي مركب يبلغ 19.3 % حتى عام 2030، مدفوعاً بدورها في أتمتة الري، والاستخدام الدقيق للأسمدة والمبيدات، إضافة إلى ترشيد استهلاك المياه، وتقليل الأثر البيئي، ودعم التنوع الحيوي.
توسّع
وفيما يتعلق بقطاع الرعاية الصحية، أشار التقرير إلى أن هناك توسعاً متسارعاً في استخدام الروبوتات، إذ بلغ حجم السوق 16.6 مليار دولار في عام 2023، مع توقعات بوصوله إلى 63.8 مليار دولار بحلول عام 2032، وذلك بفضل مساهمة الروبوتات في تسريع التشخيص، وتقليص فترات الانتظار، وإجراء العمليات الجراحية بدقة أعلى، الأمر الذي يسهم في تسريع تعافي المرضى عقب الجراحة.
استثمار
وبيّن التقرير أنه على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، فإن الاستثمار في الروبوتات لا يزال محدوداً مقارنة بالتقنيات الناشئة الأخرى، إذ يتركز الاستخدام بشكل أكبر في قطاع صناعة السيارات، حيث يتم تركيب نحو 6.11 روبوتات جديدة لكل 1000 عامل، مقابل 0.24 روبوت لكل 1000 عامل في بقية القطاعات، مشدداً على أن ضعف الاستثمارات والحوافز في الدول الأكثر احتياجاً قد يؤدي إلى اتساع فجوات التنمية وإعاقة الاستفادة العادلة من هذه التقنيات.