وأوضح أن أنظمة الرعاية الصحية تواجه ضغوطاً متزايدة، في ظل توقعات بارتفاع متوسط العمر المتوقع للإنسان من 73.6 عاماً في 2022 إلى 78.2 عاماً بحلول عام 2050، الأمر الذي سيزيد من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة، ويرفع الحاجة إلى نماذج صحية أكثر قدرة على التنبؤ والوقاية والتدخل المبكر.
وبحسب التقرير، فإن الطب الرياضي شهد تحولاً كبيراً، بفضل نتائج التحليلات الرياضية والبيانات الضخمة، حيث أسهمت أجهزة الاستشعار الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والأجهزة القابلة للارتداء في تحسين مراقبة الرياضيين والوقاية من الإصابات، ما يفتح المجال أمام توسيع هذه التقنيات لتخدم الصحة العامة، وليس الرياضيين فقط.
وتتمثل الفرصة المستقبلية في إنشاء منصات آمنة لتبادل البيانات، وتحقيق التكامل بين تحليلات الأنشطة الرياضية والصحة العامة، بما يساعد على فهم العلاقة بين النشاط البدني والحالة الصحية، ويمكّن من تطوير السياسات الصحية، والعلاجات الموجهة، والطب الشخصي والوقائي.
ولفت التقرير إلى أن ربط منصات التحليلات الرياضية ببيانات الصحة العامة عبر بروتوكولات آمنة ومعتمدة لتبادل البيانات يمكن أن يسهم في تعزيز الابتكار في قطاع الرعاية الصحية، إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي الكشف عن العلاقات الدقيقة بين أنماط النشاط البدني والحالة الصحية للفرد، بما يسرّع تطوير علاجات موجهة، خصوصاً في مجال الأمراض غير المعدية، كما أشار إلى أن بروتوكولات تبادل البيانات المتقدمة، مثل تقنية «البلوك تشين» والأنظمة المحمية بالتشفير الكمي، قد تتيح مشاركة بيانات أداء الرياضيين وأنماط الإصابات ونتائج التعافي مع مؤسسات الصحة العامة، بما يضمن سرية البيانات، ويفتح المجال أمام اكتشافات طبية جديدة في الطب الوقائي وبروتوكولات العلاج والصحة العامة.
وأكد التقرير أن الاستفادة من البيانات الرياضية خارج نطاق الملاعب يمكن أن تساعد الباحثين على تحليل العلاقة بين الحركة اليومية، والإصابات، واللياقة البدنية، والنتائج الصحية طويلة المدى، بما يضع أساساً لنهج صحي أكثر تخصيصاً، وقدرة على التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها.