سلطت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الضوء على منظومة متكاملة من الإنجازات النوعية والمشاريع التنموية في عدد من المنشآت الصحية التابعة لها، تشمل مستشفى صقر ومستشفى إبراهيم بن حمد عبيدالله ومستشفى خورفكان، وذلك في إطار زيارة تفقدية قام بها الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام المؤسسة، رافقه خلالها الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، حيث ركزت الزيارة على متابعة جودة الخدمات وتطورها.

وأكد الدكتور يوسف السركال أن «ما نشهده اليوم من تطور في مستوى الخدمات الصحية يعكس التزام المؤسسة بتعزيز تجربة المتعامل عبر نماذج رعاية متكاملة تضع الإنسان في قلب الاهتمام، وتواكب احتياجات مختلف الفئات، من خلال خدمات مرنة ومترابطة مدعومة بالحلول الرقمية والتخصصات الدقيقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وترسيخ مفاهيم الرعاية الاستباقية، مؤكداً تعزيز جاهزية المنشآت الصحية ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة. وبرز مستشفى خورفكان كنموذج متقدم في تطوير خدمات الطوارئ، حيث استقبل قسم الطوارئ فيه نحو 65 ألف زيارة خلال عام 2025، بالتوازي مع استحداث عيادة المسار السريع للحالات غير العاجلة، ما أسهم في تقليل الازدحام وتسريع تقديم الرعاية وتحسين تجربة المتعامل، إلى جانب تعزيز كفاءة استخدام الموارد ورفع القدرة على التعامل مع الحالات الحرجة. وشهدت أقسام الطوارئ والعناية المركزة في باقي منشآت المؤسسة تطويراً نوعياً، حيث استقبل قسم الطوارئ في مستشفى صقر أكثر من 102 ألف زيارة خلال عام 2025، فيما حقق مستشفى إبراهيم بن حمد عبيدالله قفزة نوعية في خدمات العناية المركزة من خلال رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة نمو بلغت 250 %، إلى جانب توفير خدمات غسيل الكلى داخل وحدة العناية المركزة.

كما شملت الزيارة الاطلاع على خدمات بنك الدم، الحاصل على الاعتماد الصحي من جمعية النهوض بالدم والعلاجات الحيوية، والذي لعب دوراً محورياً في تعزيز المخزون الاستراتيجي للدم من خلال مجموعة من المبادرات النوعية، أبرزها مشروع تجميد كريات الدم الحمراء وتخزينها لمدة تصل إلى 10 سنوات باستخدام تقنية متقدمة، بالإضافة إلى تنظيم 408 حملات تبرع بالدم، فضلاً عن جهوده في صرف نحو 38 ألف وحدة من الدم ومكوناته، وإدخال أجهزة متطورة لفصل الصفائح الدموية والبلازما مباشرة، وتحديث أجهزة الفحوصات المخبرية لضمان أعلى مستويات الجودة والأمان.

توسع نوعي

وشهدت البنية التحتية في مستشفى صقر توسعاً نوعياً، تمثل في إضافة قسم للطوارئ بسعة أكبر وقابلية للتوسع في المستقبل بنسبة تفوق اﻟ 80 %، إلى جانب إنشاء غرفة متخصصة للجراحة العينية ضمن العيادات الخارجية، الأمر الذي عزز كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة وأسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة. وفي مستشفى عبيدالله، الذي يقدم نحو 26 تخصصاً، تم تعزيز مكانة المستشفى كمركز متقدم من خلال مراكز الامتياز المعتمدة دولياً في السكري والثلاسيميا والسكتات الدماغية، إلى جانب إطلاق مشروع «الساعة الذهبية» للسكتات الدماغية، الذي نجح في تقليص زمن الاستجابة من 116 دقيقة إلى 38 دقيقة، وتقليل خطوات رحلة المريض من 12 إلى 5 خطوات، عبر حلول تنظيمية ورقمية متقدمة.

وفي مستشفى خورفكان، الذي يضم مركز امتياز لخدمات السكري ويعد مستشفى صديقاً لكبار السن والأم والطفل، يجري تنفيذ مشروع توسعة نوعي لقسم النساء والولادة يتضمن إنشاء مبنى جديد يضم 88 غرفة تشمل غرف الولادة والحاضنات والعناية المركزة لحديثي الولادة وغرف العمليات والعزل.