أعلنت سلطة مدينة دبي الطبية، الجهة المنظمة والمشرفة على تنمية الأعمال في مدينة دبي الطبية، عن تسجيل عام جديد من النمو القوي والمستدام، حيث سجلت زيادة قدرها 27 % في توسعات شركاء الأعمال الحاليين ضمن منظومة مدينة دبي الطبية، بما يعني أن ثلث شركاء أعمالها اختاروا توسيع نطاق عملياتهم خلال العام.

ويعكس هذا التوسع المتواصل تنامي الثقة في مدينة دبي الطبية بوصفها وجهة للاستثمار في القطاع الصحي. وشهد العام الماضي ارتفاع عدد المنشآت العاملة إلى 487 منشأة، فيما سجلت القوى العاملة نمواً بنسبة 30 % لتصل إلى 12,941 متخصصاً.

كما تسارع الزخم الاستثماري، مع ارتفاع عدد المشاريع الجديدة بنسبة 26 % على أساس سنوي، ما يعزز دور مدينة دبي الطبية كمساهم رئيسي في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للرعاية الصحية، انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.

ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع مشاركة مدينة دبي الطبية في معرض الصحة العالمي دبي 2026، مسلطاً الضوء على نضج وتكامل منظومتها في وقت يشهد فيه العالم طلباً متزايداً على وجهات الرعاية الصحية المتكاملة.

وقال عصام كلداري، الرئيس التنفيذي لسلطة مدينة دبي الطبية: «إن حجم التوسع الذي نشهده في مدينة دبي الطبية يشكل مؤشراً واضحاً على الثقة بأسس المنظومة. وعندما يختار ثلث شركاء الأعمال توسيع عملياتهم فإن ذلك يعكس طلباً مستداماً والتزاماً طويل الأمد بمدينة دبي الطبية بوصفها وجهة رائدة للرعاية الصحية المتكاملة. ويترجم هذا الزخم اليوم إلى تقدم وتطور ملموس في المرحلتين الأولى والثانية، بما يرسّخ جاهزية المدينة الطبية للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو المدفوع بالاستثمار والابتكار».

ضمن خطة التطوير البالغة 1.3 مليار درهم التي تم الإعلان عنها حديثاً للمرحلة الأولى، تواصل سلطة مدينة دبي الطبية التقدم في تنفيذ المرحلة التالية من التطوير عبر إطلاق مجمّعين متكاملين.

يمتد المجمع الأول على مساحة 21,110 أمتار مربعة، ويقدّم بيئة سكنية متكاملة.

أما المجمع الثاني، فيغطي مساحة 15,150 متراً مربعاً، ويشكل مركز النشاط التجاري والرعاية الصحية. وتشمل المرحلة الأولى عدداً من المشاريع الرئيسية التي أُعلن عنها حديثاً.

تطور متسارع

تواصل خطة التطوير في المرحلة الثانية من مدينة دبي الطبية تحقيق زخم متزايد، حيث تم تأكيد نسبة 58 % من مشاريع المخطط الرئيسي للمرحلة الثانية، بما يمثل استثمارات بقيمة 5.4 مليارات درهم إماراتي. وحتى يناير 2026، بلغت نسبة الإنجاز الإجمالية للبنية التحتية في المرحلة الثانية 80 %، ما يعكس تقدماً قوياً في وتيرة التنفيذ واستمرار الطلب على المشاريع المتكاملة التي تجمع بين الرعاية الصحية والسكن والتعليم والاستخدامات المتعددة.