يشارك المستشفى الأمريكي بدبي في فعاليات معرض الصحة العالمي، الذي يُقام هذا العام في إكسبو دبي، بمشاركة أكثر من 4800 مؤسسة صحية من 180 دولة، ويستقطب أكثر من 235 ألف متخصص في القطاع الصحي، ليُعد من أكبر التجمعات الصحية على مستوى العالم.

فهد البساطة: القطاع الصحي يتطلب مواكبة مستمرة للتطورات التكنولوجية المتسارعة

وقال فهد البساطة، مدير مركز الابتكار في مجموعة المستشفى الأمريكي بدبي، إن اختيار إكسبو دبي لاستضافة المعرض يعكس الرؤية التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحويل المدينة إلى مركز عالمي للخدمات والابتكار والإبداع، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يُعد من أبرز القطاعات التي تتطلب مواكبة مستمرة للتطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأوضح أن دورة هذا العام من المعرض تتميّز بحجم غير مسبوق من حيث عدد الدول والمشاركين، مؤكداً أن الأرقام القياسية التي يشهدها الحدث تعكس توجّه العالم بشكل واضح نحو تبنّي الحلول الصحية المبتكرة والاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الرعاية الصحية.

وأشار إلى أن مشاركة المستشفى الأمريكي في دبي تهدف إلى تعزيز التواصل مع المجتمع الطبي والجمهور، ونقل صورة شاملة عن التحولات التي يشهدها القطاع الصحي، ودور الابتكار في دعم كفاءة الخدمات الطبية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية في دولة الإمارات.

ويقدّم جناح المستشفى الأمريكي في دبي ضمن المعرض تجربة استكشافية متكاملة تأخذ الزوار في رحلة إلى مستقبل الرعاية الصحية، من خلال عرض تفاعلي يسلّط الضوء على الكيفية التي تسهم بها الابتكارات والتقنيات الطبية المتقدمة في تحسين النتائج الصحية وجودة الحياة، حيث يستعرض رؤية شاملة لمستقبل القطاع الصحي، تجمع بين المعرفة والتجربة، وتوضح الدور المتنامي للمنظومات الصحية الحديثة في تعزيز الصحة العامة، وإطالة متوسط العمر، والعمل على تحقيق حياة أكثر صحة وأقل عرضة للأمراض.

وبصفته مشاركاً دائماً وأحد رعاة نسخة هذا العام من المعرض، يبرز المستشفى الأمريكي في دبي كيف يمكن للقطاع الصحي أن يكون عنصراً محورياً في تشكيل المستقبل، من خلال توظيف الابتكار والتكنولوجيا الطبية لتحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز النتائج العلاجية على نطاق واسع.

كما يجسّد الجناح التفاعلي رؤية المستشفى ورسالة عمله، القائمة على تقديم رعاية صحية عالية الجودة، قائمة على النتائج، ومصمّمة خصيصاً لتلبية احتياجات المرضى، مع التركيز على العلاج الشخصي والرعاية المتكاملة.

ويدخل المستشفى مرحلة جديدة في مسيرة الرعاية الصحية من خلال بناء منظومة متكاملة للطب الدقيق، تجمع بين علم الجينوم، والصيدلة الجينية، والعافية، وعلاج الأورام، ضمن نظام موحّد يضع المريض في صميم الاهتمام، ويتيح الكشف المبكر عن الأمراض قبل ظهور الأعراض، بما يعزز فرص التدخل الوقائي وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.

وتهدف هذه المنظومة إلى جعل الطب الدقيق ممارسة يومية قابلة للقياس والتطبيق السريري، من خلال دمج فحوص الحمض النووي في الرعاية الصحية، واعتماد قرارات علاجية موجّهة بالجينات لرفع فعالية الأدوية وتقليل الآثار الجانبية، إلى جانب الاستفادة من الموارد الجينية الإقليمية لتحسين دقة التشخيص والعلاج بما يتناسب مع المجتمعات المحلية.

كما تشمل المنظومة ربط علم الوراثة بالرعاية الصحية الأولية والعيادات التخصصية، بحيث تقود النتائج الطبية القرارات العلاجية اليومية، إضافة إلى إعداد برامج عافية مخصّصة تشمل التغذية، والنشاط البدني، والنوم، وجداول الفحص الوقائي المصمّمة وفق احتياجات كل فرد.

وفي مجال علاج الأورام، يتم دمج علم الجينوم عبر مختلف مراحل رحلة المريض، بدءاً من تقييم المخاطر والكشف المبكر، مروراً بالعلاج والتعافي، وصولاً إلى المتابعة طويلة الأمد، إلى جانب إنشاء منصات تشخيصية متقدمة، ومراكز للبحث والابتكار، وشراكات على المستويين المحلي والعالمي.

ويستعرض الجناح أيضاً توسّع المستشفى في تطوير نظام صحي أكاديمي متكامل، من خلال إنشاء كلية طب وجامعة تعليمية، تهدف إلى إعداد جيل جديد من الكوادر الطبية ضمن بيئة سريرية متكاملة، تتيح التدريب العملي المباشر باستخدام أحدث التقنيات الطبية، ووفق معايير التعليم الطبي المعتمدة دولياً، وبما يتلاءم مع احتياجات المجتمع المحلي.

كما يسلّط الضوء على ريادة المستشفى في مجال الجراحة الروبوتية، من خلال إطلاق معهد متخصص للتدريب على الجراحات الروبوتية المتقدمة، بما يسهم في رفع مستويات الأمان، وتحقيق نتائج علاجية أفضل، وتسريع اعتماد التقنيات الجراحية الحديثة في الدولة والمنطقة.

ويطّلع زوار الجناح على نموذج رعاية السرطان المتكاملة، التي تمتد من التشخيص المبكر والتوصيف الدقيق للحالات عبر فرق طبية متعددة التخصصات، إلى بروتوكولات علاج متقدمة، ورعاية مستمرة، وتنسيق شامل للخدمات العلاجية.

ويستعرض الجناح أحدث التقنيات العلاجية، من بينها أنظمة العلاج الإشعاعي الدقيق غير الجراحي، ومختبرات القسطرة الهجينة التي تدمج تقنيات التصوير والتدخل الطبي في إجراء واحد، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار الطبي وتحسين النتائج العلاجية.

ويبرز الجناح توسّع المستشفى في تقديم خدماته الصحية عبر منشآت جديدة وعيادات متخصصة، في إطار تعزيز الوصول إلى رعاية صحية عالمية المستوى، وترسيخ مكانته كمؤسسة طبية رائدة إقليمياً.

وتختتم التجربة بعرض لمسيرة المستشفى الممتدة على مدى ثلاثة عقود، شملت شراكات عالمية بارزة، وتطورات متسارعة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، في مسار يعكس التزاماً مستمراً بالتميّز والابتكار في الرعاية الصحية.