ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد في قصر الوطن بأبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

محمد بن راشد مترئساً الاجتماع بحضور منصور بن زايد وحمدان ومكتوم بن محمد

وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «استعرضنا خلال اجتماع مجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي مسيرة مجلس الوزراء خلال العشرين عاماً السابقة، التي استطاعت خلالها الحكومة الاتحادية وعبر 16 ألف قرار، وآلاف فرق العمل، وميزانيات تجاوزت تريليون ومائة مليار درهم من إعادة هندسة العمل الحكومي في الدولة عبر تسهيل الخدمات، ومراجعة التشريعات، وتحديث البنية التقنية والاستثمارية والافتراضية والقانونية، والانتقال لمرحلة جديدة من العمل التنموي».

كما قال سموه: «دولة الإمارات اليوم بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رسخت مسيرة تنموية نموذجية، حيث تتصدر الدولة العالم في أكثر من 280 مؤشراً تنموياً في رفاهية المواطن، وتعليمه وصحته وإسكانه، وفي علاقاتنا التجارية والاقتصادية ومكانتنا العالمية في الذكاء الاصطناعي وصناعات الفضاء والأصول السيادية واستقطاب أفضل المواهب وفي العمل كنقطة وصل اقتصادية تربط شرق العالم بغربه».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «قبل 20 عاماً قررنا أن نسعى للمركز الأول.. البعض شكك.. واليوم بحمد الله أصبحت الإمارات نموذجاً تنموياً تسعى الدول لتقليده، ونصدر نموذجه لأكثر من 55 دولة حول العالم، وسيستمر التفوق تحت مظلة الاتحاد، وبتوجيهات قائد الاتحاد محمد بن زايد».

وتفصيلاً، استعرض مجلس الوزراء رحلة الإنجازات خلال العشرين عاماً الماضية منذ تولي سموه رئاسة الحكومة في 5 يناير 2006، والتي شملت محطات تحول بارزة في تغيير ثقافة العمل الحكومي عبر عدة نماذج وأنظمة عمل أحدثت تغييرات جذرية في مضاعفة جهود التنمية وتعزيز المكتسبات الوطنية، وترسيخ المكانة العالمية لدولة الإمارات وتأثيرها على المستوى الدولي.

مسيرة حكومية ملهمة

شهدت مسيرة العمل الحكومي تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مدار الفترة الممتدة من 2006 إلى 2025 إنجازات ونجاحات ونماذج وأنظمة عمل ريادية ومحطات استثنائية رسخت نموذجاً تنموياً ملهماً في العمل الحكومي لتسريع ومضاعفة النمو والتطوير في مختلف القطاعات.

قياس الأداء الحكومي

وكان من أبرز هذه النماذج إطلاق أول استراتيجية شاملة لحكومة دولة الإمارات في العام 2007، ونظام الأداء الحكومي الذي تم إطلاقه في عام 2008، ما أرسى قاعدة جديدة للعمل الحكومي القائم على التخطيط العلمي وقياس الأداء، وتوالى بعدها إطلاق دورات التخطيط الاستراتيجي بفترات زمنية محددة لكل منها وبما يتوافق مع إعداد دورات الميزانيات المالية في الحكومة الاتحادية، وصلت إلى اليوم 6 دورات استراتيجية في الحكومة الاتحادية.

رؤية جديدة

وجرى في العام 2011 إطلاق رؤية الإمارات 2021 لجعل دولة الإمارات من أفضل دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي، تلى ذلك إطلاق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 في العام 2014، التي تمثل خريطة الطريق لتحقيق هذه الرؤية.

وفي عام 2016 تم إطلاق منظومة الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية، وفي العام 2017 أطلقت الحكومة وثيقة مئوية الإمارات 2071، كرؤية طويلة الأمد للتنمية المستدامة وتعزيز جاهزية الأجيال القادمة، تمتد الرؤية لمئة عام، وتركز على الاستثمار في التعليم المتطور والاقتصاد المستدام والهوية الوطنية، لضمان ريادة الدولة عالمياً بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها.

وفي العام 2020 أطلقت الحكومة مشروع الاستعداد للخمسين عاماً القادمة، وهو برنامج وطني تشاوري صُمم لتخطيط الخمسين عاماً المقبلة من مسيرة الإمارات عبر إشراك مختلف فئات المجتمع وصياغة سياسات مستقبلية شاملة، تعزز جاهزية الدولة لمواجهة التحديات العالمية.

وفي عام 2021 تم الإعلان عن وثيقة «مبادئ الخمسين»، المشروع الأول ضمن مشاريع الخمسين، بحيث ترسم الوثيقة، التي شملت عشرة مبادئ، المسار الاستراتيجي لدولة الإمارات خلال دورتها التنموية القادمة في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

وفي العام نفسه تم إطلاق المنهجية الجديدة للعمل الحكومي بهدف تسريع المنجزات وتحديد الأولويات، منهجية تركز على المشاريع التحولية قصيرة المدى، وتعطي صلاحيات أكبر للوزارات والجهات الاتحادية، وتسترشد بمبادئ الخمسين في رسم مسارها الحكومي الجديد.

وتركز على الانتقال إلى نمط عمل أكثر سرعة وواقعية بما يواكب المتغيرات العالمية والمستجدات التي مست جميع القطاعات، ولتكون المشاريع والأفكار التحوّلية أساس العمل ومحوره.

وفي العام 2022 تم إطلاق وثيقة نحن الإمارات 2031، وهي أول أجندة لعشر سنوات في تطبيق مئوية الإمارات 2071، فهي رؤية جديدة وخطة عمل وطنية تستكمل من خلالها الدولة مسيرتها التنموية للعقد القادم، وتركز على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية.

أنظمة للتميز

أطلقت حكومة دولة الإمارات في العام 2006 برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، الذي يُعد إطاراً متكاملًا للتميز المؤسسي، ويركز على رفع كفاءة الأداء الحكومي وجودة الخدمات وتطوير ممارسات التميز في الوزارة والجهات الحكومية الاتحادية، ومن ثم إطلاق جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في العام 2009 كمنظومة جوائز وفق معايير عالمية تعزز المنافسة الإيجابية بين الجهات الاتحادية، ويشتمل على تقييمات دورية.

وفي عام 2015 تم تطوير منظومة التميز الحكومي الإماراتي التي تُبنى عليها جوائز التميز، وتجسد حصيلة الخبرات والمعارف المتراكمة التي تمت تجربتها وتطبيقها في حكومة دولة الإمارات ضمن برنامج التميز، وأثبتت فاعليتها في تحقيق نتائج رائدة.

وحصلت على اعتراف دولي من كافة المنظمات الدولية المتخصصة في الجودة والتميز كمنظومة ومنهج عمل يتم الاستناد إليها في التطوير والتحسين المستمر للأداء والإنجاز والتخطيط والخدمات والابتكار.

كما شهد العام 2008 إطلاق برنامج قيادات حكومة دولة الإمارات بهدف إعداد وتأهيل القيادات الحكومية الوطنية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل، عبر مسارات تدريبية متخصصة، وتطور هذا البرنامج خلال السنوات اللاحقة لتمثل مواصفات ومعايير قائد القرن الـ21 المستهدف ومواصفات قادة المستقبل.

تصفير البيروقراطية

أطلقت حكومة دولة الإمارات في العام 2011 برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، وجاء البرنامج ليؤسس لمعايير جديدة في تقديم الخدمات الحكومية بهدف الوصول إلى مستويات جديدة في خدمة المتعاملين، ولتصبح الحكومة الأفضل على مستوى العالم في تقديم الخدمات الحكومية. وضمن البرنامج تم إطلاق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في عام 2011 لتقديم تجربة عالمية المستوى للمتعاملين في كافة قنوات تقديم الخدمات، والحكومة الذكية.

وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول في عام 2013 لتوفير الخدمات الحكومية عبر الهواتف المتحركة على مدار الساعة، وإطلاق مركز خدمات 1 في العام 2017 كنموذج تشاركي لتقديم الخدمات وباقات الحياة في مكان واحد بمشاركة المتعاملين.

وإطلاق مجالس المتعاملين في العام 2018 لتعميق المشاركة المجتمعية في تطوير الخدمات، وفي عام 2020 تم تطبيق نظام المتسوق السري الذكي لتقييم جودة الخدمات بـ10 لغات عبر مختلف القنوات وبشكل آني، وتلقي ملاحظات المتعاملين عن الخدمات أولاً بأول، وإطلاق نموذج الخدمات 2.0 في عام 2023 بهدف إعادة تصميم مراحل تقديم الخدمات بأسلوب أكثر كفاءة ومرونة.

وجاء إطلاق برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية في العام 2023 ليكون مبادرة حكومية وطنية تهدف إلى تبسيط وتقليل وإلغاء الإجراءات الحكومية واشتراطات الخدمات غير الضرورية، وإزالة التحديات البيروقراطية.

وتعزيز الكفاءة في تقديم الخدمات لتحسين تجربة المتعاملين وتقليل التكلفة عليهم، ورفع مستوى رضاهم وتسهيل حياة الناس والمستثمرين، وتعزيز ثقة المجتمع في الجهاز الحكومي، حيث حقق البرنامج خلال دورتين من التطبيق إلغاء أكثر من 7000 إجراء واشتراط غير ضروري في الخدمات الحكومية.

تعزيز الجاهزية

أطلقت الحكومة في العام 2014 مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، لتعزيز ثقافة الابتكار وتطوير منظومة متكاملة للابتكار في القطاع الحكومي، والعمل على تحويل الابتكار الحكومي لعمل مؤسسي منظم. وأطلقت الحكومة عدة مبادرات لتعزيز دور المركز، مثل تنظيم مختبرات الابتكار الحكومية، وإطلاق «منصة الإمارات تبتكر».

وإطلاق «شهر الابتكار»، وإطلاق صندوق محمد بن راشد للابتكار. وقد أسهمت هذه المبادرات في رفع ترتيب الدولة عالمياً في مؤشرات الابتكار، وترسيخ مفهوم الابتكار قيمة وطنية في العمل الحكومي.

كما أطلقت الحكومة في العام 2016 المسرعات الحكومية، وهي آلية عمل مبتكرة ومنصة للتعاون والعمل المشترك بين الجهات الحكومية في الدولة بهدف البحث عن حلول للتحديات وتحقيق نتائج سريعة قابلة للقياس خلال فترات زمنية قصيرة.

وأطلقت الحكومة في العام 2016 مجلس الإمارات للشباب منصة وطنية تتيح للشباب المشاركة المباشرة في صياغة السياسات الحكومية والاستراتيجيات والمبادرات، وتعبّر عن صوت الجيل الجديد في عملية صنع القرار، وتُعد قيادات شبابية مؤهلة للمستقبل.

صناعة المستقبل

وتميز العام 2013 بإطلاق القمة العالمية للحكومات، لتكون منصة عالمية سنوية تجمع القادة والخبراء وصناع القرار من مختلف الدول لبحث مستقبل الحكومات وبناء مستقبل أفضل للبشرية وتبادل أفضل الممارسات، وشهد العام 2017 إطلاق الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات.

كملتقى وطني يجمع قيادات الحكومة الاتحادية والمحلية للتنسيق الاتحادي المحلي ومتابعة الإنجازات وتبادل أفضل الممارسات بهدف توحيد العمل الحكومي كمنظومة واحدة على المستويين الاتحادي والمحلي.

وسعت حكومة دولة الإمارات عبر إطلاقها مبادرة التحديث الحكومي وإنشاء مكتب التبادل المعرفي الحكومي في العام 2018، إلى الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في التطوير الحكومي من خلال بناء شراكة مع حكومات ومنظمات دولية لنقل المعرفة وتبادل الخبرات المتميزة، حيث تعمل الحكومة مع 55 دولة في هذا المجال.

كما ركزت الحكومة على ترسيخ الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية، ليشهد العالم ريادتها العالمية وقدرتها على صناعة المستقبل، حيث تم تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، وإطلاق استراتيجية ومبادرات الذكاء الاصطناعي لتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

تشريعات وسياسات

وفي عام 2020، تم إطلاق مشروع التحول التشريعي في حكومة دولة الإمارات بهدف تعزيز كفاءة وجاهزية ومرونة المنظومة التشريعية الاتحادية، وضمان مواكبتها للمتغيرات المتسارعة والمتطلبات التنموية في مختلف القطاعات وأفضل الممارسات العالمية، ونجحت الحكومة في تحديث أكثر من 90 % من القوانين الاتحادية، وإلغاء 100 قانون لم يعد يخدم التنمية المتسارعة، وإصدار أكثر من 50 قانوناً جديداً لأول مرة على مستوى الدولة.

وفي العام 2018 أطلقت الحكومة مختبر التشريعات، وهو أول مختبر حكومي من نوعه في المنطقة يتيح اختبار التشريعات قبل اعتمادها، وتنظيم مجالات جديدة في التكنولوجيا الناشئة.

كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، بما يسهم في زيادة مرونة التشريعات وقدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة، وتم في عام 2025 إطلاق مشروع الذكاء التشريعي للانتقال من نصوص قانونية ثابتة إلى منظومة تشريعية حية قائمة على فكر وحلول الذكاء الاصطناعي ومرتبطة بكافة أنظمة العمل.

كما تم إنشاء أول منصة رقمية موحدة لكافة التشريعات الاتحادية باللغتين العربية والإنجليزية تضم أكثر من 2500 قانون وقرار تنظيمي. كما اعتمدت الحكومة خلال هذه المسيرة أكثر من 350 سياسة واستراتيجية وبرنامجاً وطنياً في مختلف القطاعات.

سموه:

الدولة تتصدر العالم في أكثر من 280 مؤشراً تنموياً

مجلس الوزراء أعاد خلال 20 عاماً هندسة العمل الحكومي والانتقال لمرحلة جديدة من العمل التنموي

قبل 20 عاماً قررنا أن نسعى للمركز الأول.. البعض شكك.. واليوم الإمارات نموذج تسعى الدول لتقليده