أكدت جمعية بيت الخير حرصها الدائم على توجيه عطائها الخيري نحو الفئات الأقل دخلاً والأكثر حاجة في المجتمع، بما يسهم في الارتقاء بجودة حياة الأسر والمستفيدين، وتحسين ظروفهم المعيشية، وإسعادهم، والتخفيف من معاناتهم عبر سلسلة واسعة من المشاريع والمبادرات التي قامت الجمعية بتطويرها خلال الفترة الأخيرة.

وقد كثفت الجمعية جهودها خلال عام المجتمع، لتجسد دورها المتنامي في خدمة المجتمع، حيث ارتفع حجم إنفاقها حتى نهاية شهر نوفمبر من العام الجاري ليصل إلى حوالي 161 مليون درهم، أي بزيادة تقارب 27 مليون درهم (13%) مقارنة بإنفاقها في الفترة ذاتها من العام 2024 الذي بلغ نحو 133.6 مليون درهم.

وتمثل هذه الزيادة علامة بارزة في حجم النمو الإنساني الذي تحقق هذا العام، والذي اتسم بتعزيز العمل الاجتماعي باعتباره أحد أهداف التنمية المزدهرة في الدولة وفي المنطقة ككل.

وقد ظهر أثر هذا النمو بوضوح من خلال ارتفاع الإنفاق على المشاريع الداعمة لمختلف شرائح المجتمع، إذ شهدت مشاريع الدعم الرمضاني قفزة ملموسة في حجم الإنفاق، حيث ارتفع هذا العام إلى ما يقارب 24.8 مليون درهم مقارنة بنحو 16.4 مليون درهم حتى نوفمبر 2024.

كما ارتفع الإنفاق على مشاريع التعليم ليصل إلى حوالي 7.7 ملايين درهم، مقابل نحو 4.7 ملايين درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس توسع الجمعية في برامجها الموجهة لدعم الطلبة والأسر التعليمية.

وشهد بند الدعم الإنساني هذا العام نمواً غير مسبوق، فقد تضاعف تقريباً الإنفاق على مشروع علاج المخصص لمساندة المرضى أصحاب الحالات الحرجة، إذ ارتفع من نحو 6.8 ملايين درهم العام الماضي إلى ما يقارب 18 مليون درهم هذا العام حتى نهاية نوفمبر.

كما ارتفع الإنفاق الموجه للحالات الطارئة بهدف رفع الكرب وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر الأكثر حاجة، ليصل إجمالي ما قُدم من أموال الزكاة إلى نحو 53 مليون درهم، وما قُدم من أموال الصدقات إلى ما يقارب 25 مليون درهم، بمجموع يقارب 78 مليون درهم، مقارنة بنحو 70 مليون درهم خلال نفس الفترة من العام السابق.

كما سجل مشروع الغارمين زيادة في حجم الإنفاق هذا العام بنحو مليون درهم إضافي مقارنة بالعام الماضي، ليصل إجمالي ما صُرف على دعم الغارمين حتى نوفمبر 2025 إلى أكثر من 5 ملايين درهم.

وارتفع أيضاً الإنفاق على رعاية الأيتام بنسبة مشابهة، بينما حافظت بقية مشاريع الجمعية على وتيرة إنفاق مستقرة، مع زيادات طفيفة في بعضها وانخفاض طفيف في أخرى.

وتوحي هذه المؤشرات بأن إجمالي إنفاق الجمعية مع نهاية العام سيواصل نموه ليحقق زيادة تُقدّر بنحو 13% مقارنة بإنفاق العام الماضي، مما يعكس مساراً متصاعداً في حجم العطاء والعمل الإنساني الذي تقدمه الجمعية.