وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس، أمس، على مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض القوانين الاتحادية، وعلى عدد من التوصيات التي تبناها خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة في شأن رفع كفاءة العاملين في القطاع الحكومي، ووجه سؤالين إلى ممثلي الحكومة.
وترأس الدكتور طارق حميد الطاير، النائب الأول لرئيس المجلس، جانباً من أعمال الجلسة التي حضرتها معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية.
وحسب مشروع القانون بتعديل بعض القوانين الاتحادية فإنه وعلى ضوء صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (28) لسنة 2023 بإنشاء مؤسسة الإمارات للدواء الذي أناط للمؤسسة ممارسة الاختصاصات المتعلقة بشؤون الأسمدة.
والمصلحات الزراعية، والمستحضرات البيطرية، والسلامة الأحيائية من الكائنات المحورة وراثياً، والمبيدات، تم اقتراح تعديل القوانين الاتحادية المتعلقة بالموضوعات المشار إليها، بحيث تكون مؤسسة الإمارات للدواء هي الجهة الاتحادية المعنية بتلك القوانين.
4 مواد
ويتكون مشروع القانون من (4) مواد، هي: حلول مؤسسة الإمارات للدواء محل الجهات التي وردت في تلك القوانين وهي وزارتا الزراعة والثروة السمكية والتغير المناخي والبيئة، وتعديل بعض التعريفات، والحكم المتعلق بالإلغاءات، والحكم المتعلق بنشر القانون والعمل به.
وطالبت التوصيات التي تبناها المجلس خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة في شأن رفع كفاءة العاملين في القطاع الحكومي، بإصدار نظام التدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية وفق ما نصت عليه المادة (46) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (49) لسنة 2022 بشأن الموارد البشرية، وتضمينه المعايير الدولية المتقدمة مع التركيز على التعلم الرقمي والتعلم الذاتي.
بما يحقق تكامل المنظومة التشريعية للموارد البشرية في حكومة دولة الإمارات، وتعديل البند (2) من المادة (60) من اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية على أن يتضمن إلزام الجهات الحكومية بتبني برامج التدريب الرقمي بما فيه التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي كجزء من خطط التدريب الأساسية بما يعزز دعم الابتكار التكنولوجي في أساليب ووسائل التدريب.
وإجراء مراجعة تشريعية لقرار مجلس الوزراء رقم (35) لسنة 2020 بشأن اعتماد نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومي الاتحادية، ودليل تطوير الهياكل التنظيمية في الجهات التنظيمية 2022، واللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية لتبني نماذج أعمال جديدة بهدف زيادة المرونة، وتحفيز الابتكار في ظل التغيرات التقنية والتكنولوجية المتسارعة.
مراجعة وتحديث
كما طالبت التوصيات التي قرر المجلس إعادتها إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، لإعادة صياغتها وفق مناقشات السادة الأعضاء، بمراجعة وتحديث السياسات المتعلقة باستقطاب واستبقاء المواهب بشكل دوري، مع تعزيز فعاليتها عبر آليات جديدة تتماشى مع المعايير الدولية التنافسية، لضمان جذب الكفاءات واستدامتها وبما يعزز كفاءة العاملين في القطاع الحكومي.
ووجهت سمية عبدالله السويدي، عضو المجلس، سؤالاً إلى معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، نص على ما يلي:
«أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة عن مبادرة وطنية للوجبات المدرسية، التي تتضمن توزيع وجبات غذائية مجانية لطلبة المدارس الحكومية على مستوى الدولة بحلول عام 2025، إلا أنه لم يتم تطبيق المرحلة التمهيدية المخطط تنفيذها في العام الدراسي الماضي 2023 – 2024، لذا أوجه السؤال التالي، ما هي جهود الوزارة لمرحلة التطبيق في هذا العام الدراسي 2024 – 2025؟.
وورد إلى المجلس رد كتابي من معاليها بينت فيه أن الوزارة تعمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بالتنسيق مع الشركاء وأصحاب العلاقة، بما يضمن تحديث المشاريع ذات العلاقة.
وتحديث الأدوار والمسؤوليات، بناء على التحديثات في عدد من المؤسسات والجهات المرتبطة بتطبيق هذه الاستراتيجية، بما يحقق الأهداف الوطنية ويعمق أثر التطبيق، كما سيتم التركيز على تعزيز القيمة الغذائية للمحاصيل المعرفة في السلة الغذائية، ووضع مبادرات ومشاريع لرفع نسب مساهمة الإنتاج المحلي في الاحتياجات الغذائية المحلية، مع مراعاة معايير ومتطلبات السلامة الغذائية.
العمل الجزئي أو عن بعد
ووجهت مريم ماجد بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس، سؤالاً إلى معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، نص على ما يلي:
«بينت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في رد على سؤال سابق، حول مراعاة الأم التي ترعى فئات خاصة مثل الأبناء من أصحاب الهمم أو من هم دون سن المدرسة، أن هناك منظومة من التشريعات والسياسات التي تمنح المرونة لتلك الأم في العمل عن بعد، أو أنماط العمل كالدوام الجزئي، ولكن الواقع أظهر، أنه رغم صدور تلك التشريعات والسياسات.
إلا أن الكثير من الأمهات اللاتي يرعين أبناء من أصحاب الهمم ما زلن يواجهن تحدياً في تطبيق الجهات لتلك السياسات وتجاوبها مع الضرورات التي تفرضها رعاية أصحاب الهمم على الأم، ما هي الإجراءات التي تتخذها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية؛ لضمان الاستفادة الكاملة لهذه الفئة من الأمهات من سياسات العمل الجزئي أو العمل عن بعد؟».
وردت معالي عهود بنت خلفان الرومي قائلة: «وضعت الحكومة من خلال الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، منظومة متكاملة للسياسات التي تنظم عمل الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، بما في ذلك السياسات التي تدعم الموظفة التي ترعى أطفالاً من أصحاب الهمم وأطفالاً دون سن المدرسة.
وذلك وفق نظام العمل عن بعد، ودليل العمل الجزئي، ومرونة أنواع العمل الأخرى، مثل العمل المضغوط، أو العمل الهجين، ومرونة في العمل عن بعد يوم الجمعة، وإجازة مرافقة مريض، سواء داخل الدولة أو خارجها».
وأوضحت أن مسؤولية تطبيق كافة سياسات الموارد البشرية بعد اعتمادها، تقع على عاتق الوزارات والجهات الاتحادية وفق الصلاحيات المطبقة والأصول الواردة فيها، مع ضرورة أن تكون الوظيفة قابلة للعمل عن بعد، حتى لا تتأثر خدمات وأعمال الجهة حسب طبيعة عملها، ويكمن دور الهيئة في هذه المرحلة في تقديم الدعم للجهات، وشرح وتفسير الأنظمة والسياسات في المسائل التي تعترضها عند تطبيق.
وبينت معاليها أن الهيئة لم تتلقَ أي طلب من أي موظف أو من جهات العمل حول عدم الاستفادة من مرونة التشريعات التي تم توضيحها بشأن العمل عن بعد، أو الدوام الجزئي، وفي حال وجود أي حالات تحتاج إلى دعم في هذا الجانب، سيتم متابعته من قبل فريق الهيئة مع جهات العمل.
مبادرات
وقالت معالي عهود بنت خلفان الرومي، إن منظومة المبادرات التي أقرتها الحكومة الاتحادية، أسهمت في أن تحافظ الجهات الاتحادية على ما نسبة 97 % من إجمالي الموظفين ذوي الأداء العالي في عام 2024، وعدم خروجه إلى جهات أخرى.
وبينت أن الحفاظ على الموظفين، يكمن في سعي الهيئة لتعزيز جاذبية وتنافسية بيئة العمل في الحكومة الاتحادية، وجعلها حاضنة مثالية للإبداع وبيئة خصبة للابتكار، موضحة أن معدل الدوران في الوظائف وصل إلى 3.4% العام الماضي.
