النموذج طوّره « دبي للأمن الإلكتروني» بكوادر إماراتية.. ومرات تحميله 32 ألفاً منذ 2023

حلّل «رزام»، الحل المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي طوّره مركز دبي للأمن الإلكتروني بكوادر إماراتية، أكثر من 3.4 ملايين رابط جديد، وتمكن من رصد أكثر من 100 ألف موقع مشبوه، بدقة كشف تتجاوز 99 %، فيما تجاوز عدد مرات تحميله 32 ألف تحميل منذ إطلاقه عام 2023 وحتى سبتمبر 2026.

ويعتمد «رزام» على نموذج للذكاء الاصطناعي تم تدريبه على أكثر من 1.5 مليون رابط، ويحلل الروابط والمؤشرات الرقمية التي قد تدل على أن الموقع مشبوه، بما يساعد المستخدمين على اكتشاف المواقع غير الآمنة قبل الوصول إليها وتجنب المخاطر المرتبطة بها.

ويعمل الحل، الذي يتوفر على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر عبر المنصات والمتاجر المدعومة، بصورة استباقية لرصد الروابط والمواقع المشبوهة، بما يقلل اعتماد المستخدم على قدرته الشخصية في التمييز بين المواقع الحقيقية والمزيفة، خصوصاً مع تطور أساليب الاحتيال الرقمي التي تجعل بعض المواقع المزيفة شبيهة بالمواقع الأصلية.

ويستخدم «رزام» تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والبيانات الضخمة للتعلم المستمر وتطوير قدرته على التعرف إلى المواقع غير الآمنة، مع توفير تنبيهات للمستخدم وحظر المواقع الضارة تلقائياً، بما يعزز مستويات الأمان أثناء التصفح.

ولا يقتصر استخدام «رزام» على الأفراد، إذ يمكن أن يسهم في دعم أمن الشركات وقطاعات الأعمال من خلال الحد من مخاطر الوصول إلى المواقع والروابط الضارة، وتعزيز الحماية الرقمية للأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والمعرفي.

حلول محلية

ويأتي تطوير «رزام» ضمن توجه مركز دبي للأمن الإلكتروني إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول محلية تستبق التهديدات السيبرانية المتطورة، وتحول التقنيات الحديثة إلى أدوات عملية متاحة للمجتمع، بما يدعم أمن الفضاء السيبراني وتعزيز الثقة بالبيئة الرقمية.

ويتكامل «رزام» مع حلول أخرى طورها المركز، من بينها «سراب» المتخصص في كشف التزييف العميق في مقاطع الفيديو، ليعالج الحلّان جانبين مختلفين من التهديدات الرقمية، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في رصد المحتوى والمواقع التي قد تشكل مخاطر على المستخدمين.

ويعكس تطوير هذه الحلول توجّه دبي نحو تعزيز قدراتها التقنية المحلية في مجال الأمن السيبراني، ودعم بيئة رقمية أكثر أماناً ومرونة، بما يواكب النمو المتسارع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.