أطلق مركز الشباب العربي النسخة الـ8 من برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة»، في أكاديمية الاقتصاد الجديد بأبراج الإمارات في دبي، بمشاركة 50 شاباً وشابة من 18 دولة عربية، بهدف تأهيل كفاءات إعلامية تجمع بين توظيف الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في صناعة المحتوى، والقدرة على التحقق من المعلومات وتقديم قصص تلامس قضايا مجتمعاتها وتحظى بثقة الجمهور.

ويجمع البرنامج على مدى 3 أسابيع، التدريب التطبيقي، واللقاءات مع القيادات والخبراء، والزيارات إلى المؤسسات الإعلامية، ضمن مسار ينتقل بالمشاركين من البحث عن الفكرة وتقييم مصادرها، إلى إنتاجها ونشرها بصيغ تناسب المنصات المختلفة، وصولاً إلى عرض مشاريع إعلامية نهائية أمام لجنة التقييم.

وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي: «يمثل الشباب العربي قوة فاعلة في تشكيل مستقبل الإعلام، بما يمتلكه من معرفة وقدرة على فهم التحولات المتسارعة والتفاعل مع قضايا مجتمعاته.

ومن خلال إعداد كفاءات إعلامية شابة تمتلك الأدوات المهنية والوعي والمسؤولية، نعمل على توسيع حضور الشباب في هذا القطاع، وتمكينهم من تقديم محتوى يعكس واقع مجتمعاتهم وتطلعاتها، ويحظى بثقة الجمهور».

وأضاف معاليه: «تفرض التطورات في المنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي واقعاً جديداً على صناعة الإعلام، يتطلب مهارات تجمع بين المعرفة والتقنية والكفاءة المهنية. ومن خلال برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة»، نحرص في مركز الشباب العربي على ربط المواهب الشابة بالخبراء والمؤسسات الإعلامية، وتوفير بيئة تطبيقية تتيح لها اكتساب الخبرة وتطوير أدواتها، بما يسهم في إعداد جيل قادر على توظيف التقنيات الحديثة بوعي ومسؤولية، والإسهام في تطوير المحتوى والممارسة الإعلامية العربية».

واستهل المشاركون أعمال البرنامج في أكاديمية الاقتصاد الجديد بتدريب تطبيقي على توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في صناعة القصص الإعلامية، شمل البحث واكتشاف الأفكار وتطويرها وكتابة النصوص وإنتاج محتوى متعدد الصيغ، إلى جانب بناء مساعد شخصي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لدعم مراحل العمل.

وتناولت جلسات اليومين الأول والثاني العلاقة بين الإبداع البشري والتقنيات الحديثة، والاعتبارات الأخلاقية المرتبطة باستخدامها، وكيفية تنظيم مراحل الإنتاج مع الحفاظ على الإشراف البشري، بالإضافة لمهارات السرد القصصي، وتدقيق الحقائق وتقييم المصادر الصحفية.

ويتوسع هذا المسار خلال البرنامج ليشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في التصوير والإنتاج، وتكييف أدواته مع الأدوار الإبداعية المختلفة، وتطوير فيلم قصير ضمن ورش تطبيقية.

ويخصص البرنامج مساحة للتدريب على تدقيق الحقائق وتقييم المصادر والتحقق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تطوير زوايا المعالجة الصحفية والتخطيط التحريري ومراجعة المحتوى بين المشاركين.