فقد أطلقت الإمارة - خلال عام واحد - سلسلة من المبادرات المؤسسية والعلمية شملت إنشاء مكتب متخصص للتراث العالمي وإطلاق برنامج «منحة الفاية للبحوث» بقيمة مليوني درهم واستقطاب مشاريع بحثية من جامعات ومراكز علمية دولية إلى جانب تطوير تجربة الزوار وتعزيز التعاون الدولي والإدارة المستدامة للموقع.
وبمناسبة مرور عام على الإدراج أتاحت هيئة الشارقة للآثار للجمهور مشاهدة الفيلم الوثائقي الرسمي لموقع الفاية عبر موقعه الإلكتروني. jebelfaya.ae/ar/alfaya
«يمثل مرور عام على إدراج الفاية على قائمة التراث العالمي مناسبة نستحضر فيها ثمرة سنوات طويلة من البحث والعمل المشترك، لكنه في الوقت نفسه يفتح أمامنا مسؤولية أكبر تجاه المستقبل فقيمة هذا الإدراج لا تقاس بالاعتراف الدولي وحده بل بما يتيحه من فرص لمواصلة البحث العلمي وتعزيز أعمال الحفظ والصون وتوسيع المعرفة التي يقدمها الموقع للعالم عن تاريخ الإنسان».
بدوره، قال عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار: «ركزت الشارقة من خلال هذه المرحلة على بناء منظومة متكاملة لإدارة الموقع وتطوير البحث العلمي وتعزيز الشراكات الدولية بما يضمن أن يبقى موقع الفاية موقعاً يضيف إلى المعرفة الإنسانية لا موقعاً يكتفي بعرض تاريخه.
وجاء إطلاق مكتب التراث العالمي وبرنامج منحة الفاية للبحوث ترجمة لهذا التوجه الذي ينظر إلى الموقع بوصفه مشروعاً علمياً مستمراً يخدم الباحثين ويدعم حماية الموقع وإدارته وفق أعلى المعايير».
وشهد العام الأول إنشاء مكتب التراث العالمي بالشارقة الذي يتولى الإشراف على أعمال الحفظ والتوثيق والبحث العلمي والتعاون الدولي والإدارة طويلة الأمد لمواقع التراث العالمي في الإمارة تحت مظلة هيئة الشارقة للآثار.
ويمثل المكتب إطاراً مؤسسياً لتنسيق جهود الجهات المعنية وتنفيذ متطلبات اتفاقية اليونسكو والإشراف على برامج البحث العلمي بما يضمن توظيف نتائج الدراسات والاكتشافات الجديدة في تطوير خطط إدارة الموقع وصونه.