احتفى برنامج زمالة الإمارات للاستدامة بتخريج الدفعة الثالثة من منتسبيه، بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، التي ضمت 32 منتسباً من الموظفين المتميزين في القطاعين الحكومي والخاص، الذين أتموا برنامجاً مكثفاً ركز على تمكين صناع الأثر الإيجابي في مجتمع دولة الإمارات، وتأهيل الجيل الجديد من قيادات الاستدامة.

وحظي برنامج الزمالة بدعم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم «EGA»، وشركة «أدنوك»، الشريكين الاستراتيجيين للبرنامج، وذلك عبر شبكة المسؤولين التنفيذيين للاستدامة، وبالتعاون مع معهد بوستيرتي، في دعم مشترك لتنمية قيادات الاستدامة في الدولة.

وأكدت معالي عهود الرومي أن سعي برنامج زمالة الإمارات للاستدامة لبناء جيل جديد من صنّاع الأثر في مجال الاستدامة يعكس تركيز حكومة دولة الإمارات على الاستثمار بالكفاءات الوطنية، وتمكينها بالمهارات والأدوات اللازمة لصناعة المستقبل، ويواكب توجهاتها بالتركيز على النتائج وجودة المخرجات، ضمن رؤية استباقية شاملة محورها الإنسان والمستقبل.

وقالت معاليها إن بناء أجيال جديدة من قيادات الاستدامة في دولة الإمارات يمثل أولوية في توجهات الحكومة لإحداث أثر إيجابي في حياة المجتمع، وضمان مستقبل أفضل لأجيال المستقبل.

مشيرة إلى أن «زمالة الإمارات للاستدامة» أصبحت منصة لبناء القدرات وتطوير المهارات وتمكين المواهب الوطنية، وتعزيز دورها في صناعة تغيير واقعي وملموس في مجالات الاستدامة.

منهجية شاملة

وتبنّت الدفعة الثالثة منهجية شاملة تتبنى مفهوماً للاستدامة بوصفها منظومة متكاملة تربط بين الصناعة والمجتمع والتكنولوجيا والإنسان، وقد غطّت مساقات البرنامج محاور مختلفة مثل بناء الصناعات، والمجتمعات المرنة، وفن تحويل الرؤى إلى فعل، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار لبناء أنظمة أذكى، ودور الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية، والقيادة المجتمعية المبنية على التصميم الهادف، والتفكير المرتكز على بناء المنظومات في مواجهة التحديات المتشابكة.

وقال الدكتور يسار جرار، الأمين العام لشبكة مسؤولي الاستدامة التنفيذيين، المدير التنفيذي لمعهد بوستيريتي: «الاستدامة الحقيقية لا تقاس بعدد المبادرات، بل بعمق الأثر الذي تتركه في حياة الناس. ما يميز هذه الدفعة أنها تعلّمت كيف تطرح السؤال الأصعب: ماذا تغيّر فعلاً؟».

وعلى امتداد البرنامج تمحور النقاش حول مفهوم الأثر، وركز على التغيير الحقيقي الذي تحدثه الاستدامة في حياة الناس، من الوظائف الجديدة إلى المجتمعات المزدهرة، والموارد المائية المصونة، والبيئة المحمية، وانتهاء بالإنسان الذي يعيش بصحة وجودة حياة أفضل، ما مكن المنتسبين من فهم الاستدامة على أسس النتائج، والتأثير الحقيقي.

من جهتها، قالت الدكتورة إلهام الشحيمي، مديرة شبكة مسؤولي الاستدامة التنفيذيين: «حين نتحدث عن الأمن المائي وفرص العمل والرفاه الاجتماعي داخل برنامج للاستدامة، فهذا ليس توسعاً في النطاق، بل هو العودة إلى الجوهر. الاستدامة دائماً كانت وستبقى تتمحور حول الإنسان أولاً».

وللمرة الأولى انضمت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم «EGA» إلى شركة أدنوك لتكونا شريكين استراتيجيين لبرنامج الزمالة، ما يعكس إيماناً مشتركاً بأن التحول نحو الاستدامة يتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات.

ويؤكد التزام القطاع الخاص الوطني بدعم بناء القدرات الإماراتية وتمكين الكفاءات الوطنية من أداء دور محوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية دولة الإمارات على المستوى العالمي.

تحول مدعوم

وقال إبراهيم الزعبي، الرئيس التنفيذي للاستدامة لمجموعة أدنوك رئيس شبكة المسؤولين التنفيذيين للاستدامة: «تشكل الاستدامة ركيزة محورية في كل مراحل سلسلة القيمة في «أدنوك»، والأساس الذي تستند إليه جهودها لتوفير موارد الطاقة بشكل مسؤول.

والمساهمة في ازدهار الأفراد، وخلق قيمة طويلة الأمد لكوادر الشركة والمجتمعات التي تعمل فيها وعبر مختلف مجالات أعمالها. ومن خلال هذه الزمالة يسرنا دعم جيل جديد من القيادات وتمكينهم لإحداث أثر إيجابي ودائم في دولة الإمارات».

من جهتها، قالت نجيبة الجابري، رئيسة قسم الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «في الصناعات الثقيلة لا تمثل الاستدامة شرطاً للبقاء واستمرارية التصنيع، بل هي خيار يسهم في تميز المنتج.

ويضيف قيمة نوعية، ويعزز التنافسية المستدامة على المدى الطويل. والزملاء الذين يتخرجون اليوم يدركون هذه المعادلة، ما يؤهلهم لقيادة مستقبل أكثر استدامة وتأثيراً».

وتمثل زمالة الإمارات للاستدامة مبادرة رائدة يشرف عليها مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، وتجمع نخبة المواهب الشابة من القطاعين الحكومي والخاص لبناء شبكة من قادة الاستدامة القادرين على تعزيز الأجندة الوطنية للاستدامة، وتنفَّذ بالشراكة مع معهد بوستيرتي وشبكة المسؤولين التنفيذيين للاستدامة.

عهود الرومي:

البرنامج يعكس تركيز الحكومة على الاستثمار في الكفاءات وتمكينها بالمهارات لصناعة المستقبل