شاركت وزارة الداخلية في أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية (CCPCJ)، التي عقدت في العاصمة النمساوية فيينا، ضمن إطار تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المستجدة، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لدعم العمل الأمني وإنفاذ القانون على الصعيد الوطني والدولي.

ونظمت الوزارة بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ورشة بعنوان "أهمية مواكبة أجهزة إنفاذ القانون للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي"، ناقشت دور الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية، وتعزيز جاهزية أجهزة إنفاذ القانون، ودعم جهود تطوير التعاون الدولي وتنسيق العمل المشترك لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة.

وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء المختصين، الذين أكدوا أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبني الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، مشيدين بالدور الفاعل الذي تؤديه دولة الإمارات في قيادة المبادرات الدولية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والعمل الأمني.

كما عقدت وزارة الداخلية جلسة بعنوان "بناء النزاهة وحماية البيئة"، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والنيابة العامة لجمهورية أذربيجان، استعرضت خلالها جهودها في مجال الأمن البيئي ومكافحة الجرائم المؤثرة على البيئة، من خلال المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، التي تمثل نموذجاً للتعاون الدولي وتوظيف التقنيات الحديثة في دعم جهود إنفاذ القانون، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات البيئية.

واستعرضت وزارة الداخلية، خلال مداخلاتها في الجلسات الرئيسية للدورة، جهودها في حماية البيئة الرقمية، بالشراكة مع معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة (UNICRI)، والذي بدوره أسهم في دعم جهات إنفاذ القانون في أكثر من (100) دولة حول العالم، من خلال تسريع إجراءات التحقيق حول جرائم الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، وتعزيز كفاءة الاستجابة لهذه الجرائم.

وأكدت وزارة الداخلية في ختام مشاركتها التزام دولة الإمارات مواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يدعم الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وتطوير حلول مبتكرة تسهم في ترسيخ الأمن والعدالة، وتحقيق مستقبل أكثر أمناً واستدامة للمجتمعات.