أكدت نعيمة أهلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، أن دعم وتمكين المرأة في دولة الإمارات هو نهج وطني راسخ منذ تأسيس الدولة، ويعد عملية شاملة تتيح لها تطوير قدراتها وتحقيق طموحاتها والمساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية بمختلف مجالاتها، مع تعزيز دورها المحوري داخل الأسرة.

وأضافت أن المبادرات والسياسات الوطنية تنطلق من رؤية شاملة تنظر إلى المرأة والأسرة باعتبارهما شريكين في تحقيق التنمية والاستقرار المجتمعي.

وأكدت في حوار مع «البيان» حرص مؤسسة دبي للمرأة على تبني وتطوير برامج ومبادرات شاملة تدعم المرأة في مختلف جوانب حياتها المهنية والاجتماعية والاقتصادية، وأن لدى المؤسسة العديد من المبادرات التي تنسجم بصورة مباشرة مع الأهداف الوطنية لـ«عام الأسرة 2026»، الذي وجه به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وأشارت إلى أن هذه البرامج تركز على بناء القدرات وتعزيز جودة حياة المرأة، بما يدعم استقرار الأسرة ويسهم في ترسيخ التماسك المجتمعي، مشددة على أن دعم المرأة ركيزة للاستقرار الأسري والازدهار المجتمعي. وفيما يلي نص الحوار:

كيف تنظرون إلى مفهوم تمكين المرأة في دولة الإمارات؟

دعم وتمكين المرأة في دولة الإمارات لم يكن مشروعاً مرحلياً، بل هو نهج وطني أصيل ارتبط بمسيرة الدولة منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بدور المرأة كشريك أساسي في بناء الوطن وتنميته.

واليوم تواصل دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترسيخ هذا النهج المستدام عبر منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والمبادرات الرائدة التي وفرت للمرأة الإماراتية فرص التعليم والعمل والمشاركة في مختلف المجالات.

من هذا المنطلق، فإننا ننظر إلى دعم وتمكين المرأة بوصفه عملية شاملة تتيح لها تطوير قدراتها وتحقيق طموحاتها والمساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية بمختلف مجالاتها، مع الحفاظ على دورها المحوري داخل الأسرة. فالتمكين الحقيقي هو الذي يمنح المرأة الخيارات والفرص ويعزز جودة حياتها وقدرتها على تحقيق التوازن والاستقرار في مختلف جوانب حياتها.

كيف يرتبط دعم المرأة بتكوين أُسَر مستقرة ومتماسكة؟

العلاقة بين دعم المرأة واستقرار الأسرة وتماسكها علاقة جوهرية، لأن الأسرة تبدأ بأفراد يتمتعون بالقدرة على العطاء والمشاركة وتحمل المسؤولية. ومع حصول المرأة على فرص التعليم والتطور المهني والنمو الشخصي، تصبح أكثر قدرة على الإسهام الإيجابي في أسرتها ومجتمعها. ومن هذا المنطلق، فإن الاستثمار في المرأة لا يقتصر أثره عليها فقط، بل يمتد إلى الأسرة والأجيال القادمة، من خلال تعزيز ثقافة الاستقرار والشراكة والمسؤولية المشتركة داخل الأسرة.

ما دور جهود ومبادرات دعم المرأة بدولة الإمارات في تعزيز التماسك والاستقرار الأسري؟

حرصت دولة الإمارات طوال مسيرتها على بناء بيئة داعمة تساعد المرأة على النجاح في مختلف أدوارها، من خلال تشريعات وسياسات متقدمة تراعي احتياجات الأسرة وتواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية. وقد انعكس ذلك في مبادرات تعزز جودة الحياة، وتدعم المرونة في بيئات العمل، وتشجع مشاركة المرأة في مسيرة التنمية، بما يسهم في توفير مقومات الاستقرار الأسري.

ما أبرز أوجه الدعم التي تعمل عليها مؤسسة دبي للمرأة، وكيف تسهم في ترسيخ دور المرأة الأسري والمجتمعي؟

تحرص مؤسسة دبي للمرأة، بتوجيهات ومتابعة مستمرة من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، على تطوير وتنفيذ برامج نوعية تدعم المرأة في مسيرتها المهنية والقيادية وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، إلى جانب مبادرات تعنى بجودة الحياة، التي تشكل محوراً رئيسياً في الخطة الاستراتيجية للمؤسسة 2026 – 2031.

وتركز المؤسسة بشكل خاص على تزويد المرأة بالمعارف والمهارات التي تعزز جاهزيتها للمستقبل، وتحقيق التوازن في مختلف مسؤولياتها. كما تتضمن برامجها ورشاً وجلسات متخصصة في مجالات الصحة النفسية والمرونة الشخصية وإدارة الضغوط، انطلاقاً من إيمانها بأن تمكين المرأة عملية متكاملة تشمل بناء القدرات وتعزيز جودة الحياة، بما ينعكس إيجاباً على الأسرة والمجتمع.

كيف تسهم برامج ومبادرات المؤسسة في دعم مستهدفات «عام الأسرة 2026»؟

تنسجم العديد من برامج ومبادرات مؤسسة دبي للمرأة بصورة مباشرة مع الأهداف الوطنية لـ«عام الأسرة 2026»، الذي وجه به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف ترسيخ وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الترابط الأسري والعلاقات الأسرية المتينة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع القوي والمزدهر.

هذه البرامج والمبادرات تركز على بناء القدرات المهنية والذاتية والقيادية للمرأة، وتعزيز جاهزيتها للمستقبل. وأود هنا أن أشير إلى المردود الإيجابي لمبادرة «تعزيز الصحة النفسية للمرأة في المجالس المجتمعية»، التي أطلقتها المؤسسة بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي.

حيث تضمنت تنظيم 6 جلسات تفاعلية في 6 من مجالس أحياء دبي خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، بما يجسد التزام المؤسسة المستمر بدعم المرأة وتعزيز جودة حياتها، وتمكينها من تحقيق التوازن والاستقرار في مختلف جوانب حياتها الأسرية والمجتمعية والمهنية.

إلى أي مدى تساعد التشريعات والسياسات في الدولة على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية للمرأة؟

حققت دولة الإمارات خطوات متقدمة في هذا المجال من خلال تطوير تشريعات وسياسات مرنة تراعي احتياجات المرأة والأسرة معاً. وأسهمت هذه المنظومة في تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل ومواقع صنع القرار، مع توفير مقومات تساعدها على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها المهنية والأسرية.

هذه الجهود تشمل العديد من السياسات المرتبطة بالمرونة في العمل، وإجازات الأمومة والأبوة، وتعزيز بيئات العمل الصديقة للمرأة، وغيرها من المبادرات التي تعكس رؤية الدولة في دعم التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.

ما الرسالة التي تودين توجيهها للمرأة بشأن العلاقة بين النجاح المهني وتكوين الأسرة؟

رسالتي للمرأة هي أن النجاح المهني وتكوين الأسرة يشكلان مسارين متكاملين يمكن تحقيقهما بصورة إيجابية، فبإمكان المرأة أن تطمح وتنجح وتبدع وتحقق إنجازات كبيرة، وفي الوقت نفسه تبني أسرة مستقرة وسعيدة تشكل مصدر قوة ودعم لها.

الأهم هو التخطيط الواعي للحياة، والاستفادة من الفرص العديدة والمتنوعة التي تتيحها الدولة، وتنمية المهارات الشخصية والمهنية، والحرص على بناء علاقات أسرية قائمة على التفاهم والشراكة. فالأسرة الناجحة يمكن أن تكون حاضنة للطموح، كما يمكن للطموح أن يكون عاملاً داعماً لاستقرار الأسرة وازدهارها.

نعيمة أهلي:

بتوجيهات ومتابعة منال بنت محمد حريصون على تطوير وتنفيذ برامج ترتقي بالمسيرة المهنية والقيادية للمرأة

دعم المرأة عملية شاملة تتيح لها تطوير قدراتها وتحقيق طموحاتها

التمكين الحقيقي هو الذي يمنح المرأة الخيارات والفرص ويعزز جودة حياتها وقدرتها على تحقيق التوازن