خالد بن محمد وطحنون بن زايد: الذكرى الـ50 لتأسيس الجهاز محطة بارزة في مسيرة التحول الاقتصادي
وعبَّر سموه عن التزام الجهاز وتمسكه الراسخ برسالته التي تأسَّس عليها عام 1976، والمتمثلة في دعم ازدهار أبوظبي، مشيداً برؤية المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «طيّب الله ثراهما»، في تأسيس جهاز أبوظبي للاستثمار لتأدية رسالته في استثمار الأموال للأجيال المقبلة.
والتي أسهمت في تعزيز مسيرته وترسيخ مكانته العالمية. واختتم سموه بالتأكيد على أنَّ قدرة جهاز أبوظبي للاستثمار على تحقيق قيمة طويلة الأمد أسهمت بشكل كبير في تعزيز القوة والمكانة المالية لأبوظبي، بما يدعم مسيرة الإمارة المتواصلة نحو مزيدٍ من النمو والاستقرار والمرونة.
مسيرة
وأشار سموه، بهذه المناسبة، إلى أن تأسيس جهاز أبوظبي للاستثمار عام 1976 جاء انطلاقاً من رؤية استشرافية حكيمة لدى القيادة الرشيدة، هدفت إلى إدارة الاستثمارات طويلة الأمد للإمارة وفق أسس ومعايير متقدمة، دعماً لاستدامة الازدهار الاقتصادي، وحفاظاً على مكتسبات عقود من التنمية الشاملة لأجيال الحاضر والمستقبل.
ونوّه سموه بجهود جهاز أبوظبي للاستثمار، الذي يُعد أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، لمواصلة تعزيز حضوره وتأثيره في المشهد الاستثماري الدولي عبر تطوير منصات مبتكرة للاستثمار، وتوظيف أحدث الحلول التكنولوجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطبيق أفضل الممارسات المؤسسية في إدارة الأصول والاستثمارات، وذلك ضمن جهوده الرامية إلى دعم استقرار الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لجذب رؤوس الأموال والمستثمرين.
اجتماع
وفي ظل ما يحظى به من دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. وأكد سموه أن رؤية صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، شكَّلت ركيزة أساسية في دعم جهاز الاستثمار.
وترسيخ نهج وطني قائم على استدامة الموارد، وتعزيز الجاهزية للمستقبل، وتوظيف القدرات الاستثمارية للدولة بما يحمي مكتسبات الوطن، ويعظِّم أثرها التنموي على المدى الطويل، ويدعم استقرارها المالي، ويقوّي مكانتها الائتمانية، ويوسِّع قدرتها على مواصلة مسيرة التنمية الشاملة.
وأكد سموه أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيَّب الله ثراهما، قد رسَّخا نهج الاستعداد للمستقبل من خلال تأسيس جهاز أبوظبي للاستثمار في عام 1976، ليصبح اليوم واحداً من أبرز وأكبر المؤسسات الاستثمارية السيادية في العالم.
وقال سموه، إنّ جهاز أبوظبي للاستثمار أحد الأذرع السيادية التي أسهمت في بناء متانة مالية طويلة الأمد لإمارة أبوظبي، من خلال إدارة الأصول المالية بمنظور استراتيجي يتجاوز الدورات الاقتصادية القصيرة، ويركِّز على حماية القيمة، وتنمية العوائد، وتوسيع قاعدة الفرص، بما يعزز قدرة الدولة على مواصلة مسيرة التنمية بثقة وثبات.
وأشار سموه إلى أنّ التحولات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تفتح مرحلة جديدة في عالم الاستثمار، سواء من خلال الفرص المتاحة في هذا المجال، أو توظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز جودة التحليل، ورفع كفاءة إدارة المحافظ، ودعم الابتكار المؤسسي، مع الحفاظ على المبادئ الاستثمارية الراسخة التي شكَّلت أساس نجاحه على مدى العقود الماضية.
وأعرب سموه عن تقديره لجميع مَن أسهموا في بناء مسيرة جهاز أبوظبي للاستثمار منذ تأسيسه، مؤكداً أنّ ما تحقّق خلال خمسين عاماً يمثِّل إرثاً وطنياً واستثمارياً مهماً، ومسؤولية متجددة لمواصلة البناء عليه.
وقال سموه، إنّ الجهاز يدخل مرحلته المقبلة بثقة أكبر، مستنداً إلى سجل حافل، ورؤية واضحة، وقدرة مؤسسية متقدمة، ليواصل دوره في دعم استقرار أبوظبي المالي، وتعزيز مكانتها الائتمانية، وحماية مكتسباتها، وتأمين مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للأجيال القادمة. حضر الاجتماع سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، العضو المنتدب لمجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار، وأحمد مبارك بن ناوي المزروعي، وجاسم محمد بوعتابه الزعابي، وخليل محمد شريف فولاذي، وحمد محمد الحر السويدي، ومصبح خميس المزروعي مقرراً.