وأثبتت قواتنا المسلحة ودفاعاتنا الجوية كفاءة نوعية في التصدي للعدوان ولصواريخه ومسيراته التي بلغ مجموعها منذ بدئه 2819 صاروخاً ومسيرة قادمة من إيران، التي تجاهلت الهدنة التي تم الإعلان عنها فجر أمس.
وواجهت الإمارات العدوان الإرهابي الذي استهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، بصلابة وثبات، عبر أداء بطولي لقواتنا المسلحة التي حمت المنجزات وصانت السيادة والكرامة في وجه عدوان غاشم، حيث شكلت قواتنا حصناً منيعاً لأمن الوطن وكل من يعيش على أرضه، وبعزيمة قوية تليق بأبناء الإمارات، استطاعت دفاعاتنا الجوية التعامل مع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت المدنيين بنجاح لافت.
استباقية
حيث اعتمدت القيادة الرشيدة نهجاً استباقياً يكفل التعامل الفوري مع مختلف الظروف والتحديات والأزمات، وعززت بناء صناعات دفاعية متقدمة تضيف إلى مصادر قوتنا الذاتية، وتلبي جانباً مهماً من التسليح، وتسهم في تكوين شباب وشابات الإمارات علمياً ومعرفياً ومهارياً، وتفتح آفاقاً جديدة لعلاقاتنا وشراكاتنا الدولية.
فهذا هو سبيل ردع الطامعين، ونشر مظلة الأمن المستدام والاستقرار في ربوع الوطن، خاصة أن منطقة الشرق الأوسط تضج بالأزمات والصراعات، من أجل ذلك وجهت القيادة الرشيدة باعتماد نهج مواكبة المتغيرات في كل ما يتعلق بشؤون الدفاع والأمن، والتكيف مع سباقات التغيير لتعزيز قدرات الدولة.
ففي مسار مواز لاقتحام دولتنا في وقت مبكر عصر ثورة المعلومات والاتصالات، اقتحمت قواتنا المسلحة هذا العصر منذ البداية، وأتقنت لغته في مجالات التقنيات المتقدمة، والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.
كما أتقنت استخدام تطبيقاتها في فروع السلاح ونظم العمل كافة، وباتت صناعاتنا الدفاعية واحدة من الروافع المهمة في مسيرة نهضة بلادنا وتقدمها، وفي تكوين مواردنا البشرية العلمية والإدارية والقيادية.
نضج
حيث بلغت صناعاتنا الدفاعية مرحلة النضج، وباتت رقماً معترفاً به عالمياً، وتنافس في أسواق الأسلحة بمنتجات تعتمد أحدث التقنيات المتقدمة.
إضافة إلى تعزيز قدرات التصنيع الوطني، ووضعت رؤية واستراتيجيات واضحة لتعزيز الصناعات الدفاعية والأمنية من خلال دعم المشاريع الوطنية وتوفير بيئة تشريعية مرنة تشجع الاستثمار والشراكات الدولية، إضافة إلى التركيز على نقل التكنولوجيا من الشركات العالمية إلى داخل الدولة مع تعزيز الكفاءات الوطنية، وتدريب الكوادر المحلية لتشغيل وصيانة وتطوير المعدات العسكرية.
وجاء تأسيس مجلس التوازن في عام 1992 بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز المحتوى الوطني من خلال وضع سياسات استراتيجية للصناعات الدفاعية وتطوير المناطق الصناعية الدفاعية والأمنية، بما يسهم في توفير فرص العمل للمواطنين في القطاعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تمكين نمو الشركات الناشئة ورفع تنافسيتها، وتعزيز برنامج تحفيز الاستثمار وتطوير الكفاءات الوطنية ودعم الابتكار والبحث والتطوير.
وحقق المجلس إنجازات نوعية انعكست بشكل مباشر على قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية، إذ ساهم في تطوير ونمو 12 قطاعاً صناعياً واقتصادياً، إلى جانب إنشاء أكثر من 65 شركة ومشروعاً في مجال الصناعات والخدمات الدفاعية و133 شركة ومشروعاً تجارياً مشتركاً.
تحفيز
كما جاء تأسيس مجلس الإمارات للشركات الدفاعية في عام 2014 بهدف تعزيز قنوات التواصل الفاعلة بين صناع القرار والشركات المتخصصة وتعزيز القدرات المحلية وتطوير قطاع التصنيع الدفاعي في دولة الإمارات.
حيث يشكل المجلس منصة مثالية لتبادل الخبرات والمعرفة وبناء الشراكات من خلال العمل على توسيع أوجه التعاون بين الشركات الإماراتية ونظيراتها العالمية.
منافسة
إضافة إلى الطائرات المسيّرة المتطورة للاستطلاع والمراقبة والمهام التكتيكية، فضلاً عن الأنظمة الصاروخية الموجهة بدقة عالية وتستخدم للأغراض الدفاعية والهجومية، إضافة إلى السفن والزوارق العسكرية المجهزة بأحدث التقنيات، فضلاً عن الأنظمة الإلكترونية والدفاع السيبراني.
كما طورت الشركات الإماراتية طائرات مسيّرة بأنظمة متقدمة للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى أنظمة دفاع إلكتروني متطورة، مع مواصلة عقد شراكات مع كبرى الشركات العالمية لتطوير قدراتها في مجالات مثل الأنظمة الجوية والذكاء الاصطناعي.
وتمضي الإمارات نحو ترسيخ مكانتها قوة صناعية دفاعية بارزة عالمياً، حيث حققت قفزات نوعية في قطاع الصناعات الدفاعية، واستطاعت بناء منظومة رائدة تصدت بكفاءة للاعتداءات الإيرانية الإرهابية، وحمت مقدرات الدولة ومكتسباتها، وحققت النصر.
