نظّمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية جلسة حوارية افتراضية بعنوان «الاتزان الأسري في مواجهة الأزمات»، بمشاركة نخبة من المختصين في المجالات النفسية والأمنية والإعلامية، بهدف تسليط الضوء على دور الأسرة في الحفاظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي خلال الأزمات.

خلصت الجلسة إلى أن الأسرة المتوازنة نفسياً والمواكبة للوعي الأمني والإعلامي تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع في أوقات الأزمات، وأن تعزيز الحوار الأسري والوعي المجتمعي يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات المختلفة.

وركزت الجلسة على عدد من الأهداف الرئيسة، أبرزها: تعزيز وعي الأسر بكيفية التعامل الواعي مع الأزمات المختلفة، وترسيخ مفهوم الاتزان النفسي داخل الأسرة في أوقات التحديات، ودعم دور الأسرة في تعزيز الأمن المجتمعي والطمأنينة النفسية للأبناء، ونشر ثقافة الالتزام بالتعليمات الرسمية والتعامل المسؤول مع المعلومات.

وأكدت الرائد موزة راشد الخابوري، مدير فرع البرامج المجتمعية – الشرطة المجتمعية في إدارة حماية ووقاية المجتمع، أن الأزمات تتطلب وعياً مجتمعياً عالياً يبدأ من داخل الأسرة.

مشيرة إلى أن التزام أفراد الأسرة بالتعليمات والإرشادات الرسمية يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على سلامة المجتمع، حيث أن الأسرة الواعية تسهم في دعم جهود الدولة وتعزيز الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمع وأمنه.

بيئة

وشددت الدكتورة مهرة آل مالك، أخصائي العلاج النفسي والأسري في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية وأستاذ مساعد في جامعة عجمان وعضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، على أهمية الحفاظ على الاتزان النفسي داخل الأسرة في أوقات الأزمات.

مؤكدة أن استقرار الوالدين نفسياً ينعكس مباشرة على شعور الأبناء بالأمان، موضحة أن توفير بيئة أسرية داعمة قائمة على الحوار والاحتواء يساعد الأبناء على تجاوز القلق والخوف، كما يسهم في تنمية مهارات التواصل وإدارة الضغوط داخل المنزل بطريقة إيجابية.

وأكدت النقيب مريم الغافري، مدير فرع الصحافة والنشر في إدارة الإعلام والعلاقات العامة، أهمية الوعي الإعلامي لدى الأسرة، خصوصاً في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التحقق من مصادر الأخبار قبل تداولها يعد مسؤولية مجتمعية.

مشيرة إلى ضرورة توجيه الأبناء نحو الاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل الإعلام، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الموثوقة والشائعات.

تماسك

وأكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن تنظيم هذه الجلسة يأتي في إطار حرص الجمعية على تعزيز دور الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.

مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات الحوارية تسهم في نشر الوعي المجتمعي وتمكين الأسر من التعامل مع الأزمات بوعي واتزان.

وأضاف أن الجمعية تسعى من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم الاستقرار الأسري وتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية لأفراد المجتمع، عبر طرح موضوعات تلامس احتياجات الأسرة وتزويدها بالمعرفة والمهارات التي تساعدها على التعامل الإيجابي مع المتغيرات والأزمات المختلفة.