عقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الرابعة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ18، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، أمس، في قاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي، تبنى خلالها 29 توصية خلال مناقشة موضوع حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، بحضور معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة.

سناء سهيل وفريق وزارة الأسرة خلال جلسة المجلس

وطالب المجلس، بتعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2024 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي بإضافة أحكام تنص على صرف «مخصص مواساة اتحادي» تلقائياً للأرملة خلال 10 أيام من تاريخ الإخطار بواقعة الوفاة.

وأوصى بتعديل إجازة الوضع في القطاع الحكومي لتصبح 98 يوماً كحد أدنى مدفوعة الأجر لتتناسب مع الممارسات العالمية على أن يسمح بتقسيم إجازة الوضع بعد الولادة وخاصة في الحالات التي يكون للمرأة أولاد خدج.

كما دعت توصيات المجلس إلى تعديل المرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2024 بشأن الحماية من العنف الأسري بالنص على اشتراط إجراء تقييم نفسي سلوكي قبل إبرام أي صلح وحظر عرض التسوية في حال تكرار الإيذاء أو إذا كان المعتدى عليه طفلاً أو من أصحاب الهمم أو حاملاً أو كبير السن، وتعزيز برامج التوعية الأسرية حول العنف الأسري وآليات الوقاية منه، ومراجعة دليل حماية الأسرة.

رواتب

وأكد الأعضاء ضرورة مراجعة وتحديث جدول رواتب موظفي الحكومة الاتحادية المعتمد بقرار مجلس الوزراء رقم 23 لسنة 2012، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية في الدولة مع مراجعة دورية لجدول الرواتب كل 5 سنوات ورفع تقرير بذلك إلى مجلس الوزراء، داعياً في الوقت نفسه إلى تعديل المادة 6 من قرار مجلس الوزراء رقم 62 لسنة 2021 بشأن شروط وضوابط تقديم المساعدات السكنية.

بحيث تضاف فئة الشباب المقبلين على الزواج إلى الفئات المستثناة من الشروط الواردة. وشدد على ضرورة وضع آليات وإجراءات تحد من الأفكار الدخيلة على الأسر الإماراتية التي تفرزها وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد المجلس على ضرورة تفعيل نص المادة 11 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 49 لسنة 2022 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية الخاص بتحديد حد أدنى للراتب الإجمالي عند التعيين الأول في الدرجات التنفيذية الدنيا.

ودراسة شمول فئة الأعزب محدود الدخل والمقبل على الزواج ضمن الفئات المستفيدة من خدمات الصندوق الوطني للدعم السكني (سكني)، بالإضافة إلى توفير فئة «المسكن المؤقت» ضمن برامج الإسكان الاتحادية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإعداد خطط استراتيجية طويلة المدى لتخصيص الأراضي وتخطيطها بما يلبي الاحتياجات السكنية المستقبلية للمواطنين.

نقل

وأشار المجلس الوطني الاتحادي، في توصياته إلى ضرورة إصدار الجهات المعنية قراراً بنقل تبعية مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري من المحاكم إلى وزارة الأسرة، لافتاً إلى أن هذا الإجراء سيسهم في تحقيق التكامل الاجتماعي والوقائي والمهني في معالجة القضايا الأسرية.

ونوه إلى أهمية تعديل قرار وزير العدل رقم 554 لسنة 2021 بشأن لائحة التوجيه الأسري، بإلزام الموجهين الأسريين بالتأهيل الأكاديمي المتخصص (علم النفس/ الخدمة الاجتماعية/ الإرشاد الأسري) والخضوع لدورات اعتماد مهني في الوساطة الأسرية.

ودعا المجلس إلى توسيع دور مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري ليشمل الدور الوقائي والمتابعة للحالات ما بعد الصلح أو الانفصال على المدى الطويل، وعدم الاقتصار على الدور العلاجي للمشكلة فقط، بالإضافة إلى وضع حزمة حوافز مادية ومعنوية جاذبة لمهنة الموجه الأسري.

وأكد المجلس ضرورة تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2015 بشأن تنظيم مراكز الاستشارات الأسرية غير الحكومية وتعديلاته، بالنص على توطين الكادر الفني والإداري ضمن مسار توطين تدريجي مع اشتراط أن يكون مدير المركز أو المشرف الفني من المواطنين.

فضلاً عن إصدار لائحة مهنية لأخلاقيات العمل في مراكز الاستشارات الأسرية، لاعتماد إطار وطني لجودة الاستشارات الأسرية. ودعا المجلس في توصياته المرتبطة بمحور «التغيرات الاجتماعية وأثرها في الاستقرار الأسري» إلى إصدار قرار من مجلس الوزراء استناداً إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2024 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي بإنشاء «النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة» يحدد اختصاصات الجهات المشاركة وآليات الربط الإلكتروني، فضلاً عن إنشاء منصة اتحادية متكاملة تحت مسمى «الأرملة القائدة» تعنى بتمكين الأرامل وتعزيز دورهن في بناء الأسرة والمجتمع.

ودعت توصيات المجلس إلى استحداث نظام اتحادي موحد لـ«مسكن الأرامل» بعد وفاة أزواجهن يضمن لهن الإقامة في مسكن الزوجية مع إمكانية التمديد المؤقت أو الانتفاع المشروط بعد العدة في حال عدم توافر بديل سكني مناسب.

وأوصى المجلس بإنشاء صندوق وطني للنفقة يتولى ضمان صرف النفقات المحكوم بها للمستفيدين بصورة فورية ومستمرة، في الحالات التي يتعذر فيها سداد الزوج للنفقة مع إمكانية الرجوع على الزوج بالمبالغ المصروفة وبالطرق القانونية المقررة، بالإضافة إلى وضع برامج للآباء بعد الانفصال بحضور جلسات إرشادية نفسية واجتماعية مجانية تركز على تعزيز التعاون بين الوالدين لصالح الأبناء.

اختصاصات

وعقبت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، بأن التوصيات التي قدمها المجلس الوطني الاتحادي سيتم العمل فوراً على دراستها ضمن نطاق عمل الوزارة، موضحة أن عدداً من التوصيات التي جاءت في التقرير تندرج ضمن اختصاصات الوزارة وهناك توصيات أخرى ضمن اختصاص جهات أخرى وسوف يتم التنسيق في شأنها ووضع الحلول المناسبة.

وفي ما يتعلق بنقل إدارة المحاكم من المراكز الإصلاحية إلى المؤسسات الأسرية، أشارت معاليها إلى أن بعض الحكومات المحلية اعتمدت مؤخراً قرارات لنقل هذه المراكز إلى مؤسسات متخصصة بهدف تقديم الخدمات في بيئة أكثر مرونة.

وتقوم الوزارة بدراسة هذه التجارب المحلية للاستفادة من أفضل الممارسات المعتمدة حديثاً بهدف دعم تطوير خدمات التوجيه الأسري ورفع كفاءتها دون الإخلال بالأطر التنظيمية المعمول بها على المستوى الاتحادي ونركز على عدد من المسارات وتطوير المعايير المهنية وبناء قدرات الكوادر وتعزيز التنسيق بين الجهات القضائية والاجتماعية بما يضمن وضوح الأدوار ودعم النهج القضائي والتوعوي وتقليل الأثر الاجتماعي، والوزارة تعمل على منهج حكومي متكامل يستفيد من القرارات المحلية ويحقق الهدف المشترك لحماية الأسرة وتعزيز استقرارها.

وقالت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، إن الوزارة تولي موضوع حماية الأطفال والأسرة أولوية قصوى في الفضاء الرقمي وتعمل على تعزيز بيئة رقمية آمنة بالتكامل مع الجهات المعنية.

مشيرة إلى أن قانون السلامة الرقمية للطفل، يتطلب التركيز على الطفل وهذا القانون يهدف إلى حماية الأطفال من الممارسات الضارة عبر الإنترنت وتعزيز الاستخدام الآمن، وتمكين المعنيين من أداء دورهم الفاعل.

وأكدت أن تطوير منظومة الحماية الأسرية أولوية استراتيجية بما ينسجم مع التشريعات الاتحادية واختصاص الحماية الأسرية على مستوى قطاع مستقل في الوزارة لتطوير هذه المنظومة وتعزيز الحوكمة، ويتولى قطاع الحماية الأسرية هذه المسؤولية بما في ذلك إدارة خدمات الإيواء لضمان توفير خدمات الحماية والإيواء المؤقت وفق الحاجة وخصوصية كل حالة وذلك بالتعاون مع المعنيين.

وتعد وزارة الداخلية من أبرز الشركاء للوزارة وهناك تنسيق ودعم كبيران بين الجانبين ونحن في طور مراجعة هذه المنظومة بشكل متكامل مراعاة للجهات الأخرى، ضمن مسار الرحلة للمتعامل المتعرض لأي إساءات، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز التنسيق والتكامل لدراسة الاحتياجات وتوسيع نطاق الخدمات بما يتفق مع الحاجة الميدانية.

توصية بنقل تبعية «التوجيه الأسري» من المحاكم إلى وزارة الأسرة

مطالبة بزيادة إجازة الوضع في القطاع الحكومي إلى 98 يوماً كحد أدنى

دعوة لتحديث جدول رواتب موظفي الحكومة الاتحادية كل 5 سنوات

مطالب بإضافة «مخصص مواساة اتحادي» يصرف تلقائياً للأرملة

سهيل المزروعي: مليارا درهم تكلفة صيانة وإحلال المساكن الشعبية

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن وزارة الطاقة والبنية التحتية متمثلة ببرنامج الشيخ زايد للإسكان قامت بجهود عديدة لتلبية الاحتياجات السكنية للمواطنين وبالشراكة والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة وبصدور قرار مجلس الوزراء رقم 61 لسنة 2021 الذي حرص بشكل مباشر على تمكين أكبر عدد من الأسر من الاستفادة من الدعم السكني الحكومي.

مشيراً إلى أن ملف صيانة المساكن الشعبية والإحلال وإعادة البناء تم إغلاقه بقيمة إجمالية تجاوزت 2 مليار و44 مليون درهم. وقال: في رد كتابي على سؤال برلماني حول المساكن الشعبية التي تجاوزت عمرها الافتراضي:

لتخطي محدودية الميزانيات المخصصة، تم وضع الضوابط والاشتراطات الصريحة التي تؤكد ضرورة عدم حصول مقدم الطلب مسبقاً على مساعدة سكنية من جهة حكومية في الدولة، لتحقيق عدالة التوزيع وتكافؤ الفرص.

كما تجدر الإشارة إلى أن الملكية الحالية للمساكن تعود للمواطنين أصحابها، وقد حرصت الوزارة دوماً على نشر التوعية والتأكيد على دور ملاك المساكن في المحافظة على المسكن والاهتمام بصيانته الدورية وعدم انتظار وصوله لحالة التدهور.

وفي إشارة إلى الجهود السابقة، أوضح المزروعي، أن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وما تم فيها من جرد وحصر ومعاينة لجميع المساكن التي تم بناؤها قبل 1990 هدفت إلى صيانة وإحلال وإعادة بناء المساكن القديمة والمتهالكة، وبدورها قامت الوزارة في عام 2012 بتنفيذ ومتابعة المكرمة بالتنسيق مع لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة.

وأضاف: كما حرصت الوزارة منذ بدء المكرمة على متابعة وحض المواطنين على ضرورة تحديث بياناتهم وتقديم المستندات اللازمة بهذا الشأن للتمكن من الاستفادة بالشكل الصحيح، وأيضاً تفادياً لازدواجية الانتفاع بهدف تحقيق الاستفادة القصوى لأكبر عدد من المواطنين وفق الموازانات المرصودة.

بالرغم من العديد من التحديات التي واجهتنا من المشمولين بالمكرمة من عدم استجابة بعض الأفراد لوجوب إحلال المسكن أولاً والرغبة في الاحتفاظ به بالرغم من تهالكه. واستمر العمل في المبادرة لفترة تقارب 9 سنوات لحين استلام قرار الدفعة الأخيرة من المستفيدين في عام 2021 والذي بموجبه تم إغلاق ملف المساكن الشعبية والإحلال بقيمة إجمالية تجاوزت 2 مليار و44 مليون درهم.