برعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، افتتح الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في الإمارة، أمس، فعاليات الدورة العاشرة لمؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني، الذي يُعقد على مدار يومين في جامعة عجمان، تحت شعار: «من تاريخنا نخطط مستقبلنا: بين الإرث، الفن والإبداع، الابتكار، المستقبل».
ويشارك في المؤتمر أكثر من 44 متحدثاً وخبيراً من داخل الدولة وخارجها، إلى جانب نخبة من الأكاديميين وصنّاع القرار، لمناقشة مستقبل التخطيط العمراني وتبادل الخبرات في تطوير المدن الذكية والمستدامة.
وقد انطلقت فعاليات المؤتمر بجولة تفقدية للشيخ راشد بن حميد النعيمي في المعرض المصاحب، الذي يركز على ثلاثة محاور رئيسية: تطور التخطيط، العمراني من النسيج التقليدي إلى المدن المستقبلية، الأسرة والمجتمع كأساس لتخطيط بيئة عمرانية مستدامة.
حضر مراسم الافتتاح معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، وعدد من رؤساء ومديري الدوائر المحلية، ومديري عموم البلديات بالدولة، ومسؤولي الجهات الاتحادية والمحلية، إلى جانب خبراء وأكاديميين.
وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن التخطيط العمراني لم يعد مجرد رسم للمساحات والهياكل، بل أصبح مسؤولية حضارية شاملة تُبنى من خلالها جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، مشيراً إلى أهمية دمج الإرث العمراني والفن والإبداع والتقنيات الحديثة في رسم مدن مستدامة تضع الإنسان في صميمها.
كما أشاد بالدعم المتواصل للقيادة الرشيدة لمسيرة التنمية المستدامة في الإمارة، مؤكداً أن المؤتمر يمثل منصة فكرية لتبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة بين الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم السياسات الحضرية وتحقيق أهداف رؤية عجمان 2030.
من جانبه أوضح عبدالرحمن النعيمي، مدير عام دائرة البلدية والتخطيط، أن المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحولات سريعة تستدعي تخطيطاً مشتركاً وفاعلاً يواكب هذه التغيرات.
بينما أكد الدكتور المهندس محمد بن عمير المهيري، المدير التنفيذي لقطاع تطوير البنية التحتية ورئيس اللجنة العليا للمؤتمر، أن الفعالية تجمع مختلف الأطراف لرسم ملامح المستقبل بالتعاون مع الخبراء والمختصين المحليين والدوليين.
كما شارك تيم فو، مصمم ومؤسس استوديو تيم فو المعماري، برؤية تناولت أهمية دمج الإبداع البشري مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في التصميم الحضري لتطوير المدن الذكية ومواجهة تحديات المستقبل.
وفي ختام اليوم الأول، تم تكريم معالي وزيرة الأسرة وعدد من المتحدثين الوطنيين والدوليين والرعاة الذهبيين للمؤتمر تقديراً لدعمهم مسيرة التنمية المستدامة والإبداع العمراني.
وتضمن المؤتمر في يومه الأول (3) جلسات حوارية رئيسية و(9) ورش، تناولت محاور التخطيط العمراني، والأسرة والمجتمع، والفنون والإرث، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين، وشهدت الورش عروضاً مبتكرة عكست محاور المؤتمر وتوجهاته المستقبلية.
