دبي – مرفت عبدالحميد وجميلة إسماعيل وريد السويدي

أكد أكاديميون لـ«البيان» أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الهند، تعتبر محطة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند.

وأشاروا إلى أنها تأتي تأكيداً لنهج إماراتي راسخ يقوم على تعزيز التعاون الدولي، وبناء شراكات مستدامة قائمة على المصالح المشتركة، ودعم الاستقرار والازدهار الإقليمي والدولي.

وأشاروا إلى أن الزيارة تمثل دفعة نوعية لمسار العلاقات الثنائية، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعلمية والتعليمية، بما يواكب التحولات العالمية ويخدم تطلعات التنمية في البلدين.

وقال الدكتور عيسى البستكي إن زيارة صاحب السمو رئيس الدولة، إلى جمهورية الهند تؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدين الصديقين، وحرص القيادتين على تعزيز الشراكة الشاملة في مختلف المجالات.

وأوضح أن الزيارة تعكس متانة التعاون السياسي والتنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتسهم في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية إلى آفاق أوسع، لا سيما في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الزيارة تؤكد كذلك أهمية توسيع مجالات التعاون الثقافي والعلمي والتعليمي، وتعزيز الشراكات بين الجامعات في البحث العلمي والابتكار وبناء القدرات البشرية، بما يدعم اقتصاد المعرفة ويخدم تطلعات التنمية في البلدين، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تجسد رؤية القيادة الرشيدة في بناء نموذج تعاون استراتيجي مستدام يقوم على مبدأ الفائدة المتبادلة.

فرص واعدة

بدوره، أكد البروفيسور محمد أحمد عبدالرحمن، مدير جامعة الوصل بدبي، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جمهورية الهند تمثل دعماً مهماً لمسارات التعاون الأكاديمي والمعرفي بين البلدين.

مشيراً إلى أنه يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً في الشراكات الجامعية، وبرامج البحث العلمي المشتركة، وتبادل الخبرات الأكاديمية، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تدعم اقتصاد المعرفة وتواكب متطلبات التنمية المستدامة.

وأضاف البروفيسور عبدالرحمن أن الجامعات الإماراتية والهندية تمتلك فرصاً واعدة لبناء نماذج تعاون تعليمية مبتكرة تخدم مصالح البلدين وتعزز حضورهما العلمي على المستوى الدولي.

علاقات تاريخية

من جانبه، قال الدكتور سالم الطنيجي، محاضر في الجامعة القاسمية بالشارقة، إن العلاقات الإماراتية الهندية شهدت زيارات ثنائية متواصلة وتعاوناً في مجالات متعددة، وإن وجود جالية كبيرة جداً من الهنود في الدولة يعكس عمق هذه العلاقة وأهميتها الاستراتيجية.

تحولات عالمية

بدوره، قال الدكتور عطا حسن عبدالرحيم، مدير مركز التعليم المستمر والتطوير في الجامعة القاسمية، إن الزيارة تمثل محطة مفصلية جديدة في مسار العلاقات الإماراتية–الهندية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية الشاملة بين البلدين.

وأوضح أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، لتؤكد حرص القيادتين على تعزيز التعاون في مجالات حيوية تشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي، بما يدعم التنمية المستدامة في كلا البلدين، ويؤسس لشراكات طويلة الأمد قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

تعاون وثيق

من جهته، أكد الدكتور سيف النيادي، أستاذ مساعد في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الهند تتسم بالمتانة والقوة والتعاون الوثيق.

مشيراً إلى أن الزيارات واللقاءات المتبادلة تعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون في إطار العلاقات التاريخية والشراكتين الاستراتيجية والاقتصادية الشاملتين، إلى جانب التنسيق السياسي والدبلوماسي والتعاون في المجالات العلمية والتكنولوجية والثقافية.

التزام مشترك

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة منى آل علي، أستاذ مساعد في أكاديمية ربدان، أن دولة الإمارات ترتبط مع جمهورية الهند بعلاقات تاريخية طويلة الأمد قائمة على الالتزام المشترك بتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

لافتة إلى أن الاستثمارات المتبادلة بين البلدين تغطي قطاعات حيوية، أبرزها الطاقة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والنقل الجوي والأمن الغذائي، مؤكدة أن العلاقات الثنائية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.

نقلة نوعية

بدورها، قالت الدكتورة رانية عبدالله، مدير برنامج الاتصال والإعلام في جامعة العين بأبوظبي، إن الزيارة تمثل محطة استراتيجية تعكس عمق ومتانة العلاقات الثنائية، وتجسد رؤية دولة الإمارات في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع آفاق التعاون مع الحكومة الهندية، مؤكدة أنها تشكل نقلة نوعية في مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين.