لانا نسيبة: جهود الدولة على الجوانب الإنسانية في المقام الأول
وأكدت دولة الإمارات التزامها الراسخ بدعم كل المساعي لمعالجة هذه الحرب الكارثية، والعمل إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين، بمن فيهم الأوروبيون، لضمان الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة للشعب السوداني الشقيق. وأشارت معاليها، إلى أن قرار البرلمان الأوروبي أيّد عمل «الرباعية» بوصفها صيغة الوساطة لهذا النزاع.
كما أوضحت الرباعية بجلاء أن مستقبل السودان لا يمكن أن تحدده الجماعات المتطرفة المرتبطة أو ذات الصلة بجماعة الإخوان المسلمين. ولا يمكن إلا لحكومة مدنية مستقلة قيادة إصلاح مؤسسات السودان وتحرير البلاد من التطرف.
ووفقاً لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «الأوتشا»، قدمت دولة الإمارات مساعدات إنسانية بقيمة 784 مليون دولار، ما يجعلها ثاني أكبر مانح للسودان بعد الولايات المتحدة منذ اندلاع الصراع، والدولة الأكثر تقديماً للمساعدات خلال عام 2025.
وقال البرلمان في بيان، إن أعضاءه دانوا بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة والمنهجية للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، التي ترتكبها كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.
وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في قرار اعتمد بأغلبية 503 أصوات مؤيدة، مقابل 32 صوتاً معارضاً وامتناع 52 عضواً عن التصويت، إن الهجمات العشوائية ضد المدنيين، والعنف الموجه ضد الأقليات العرقية، والعنف الجنسي، والتعذيب، وأساليب التجويع المتعمد.
واستخدام الأطفال كجنود، والهجمات على المستشفيات والمرافق الإنسانية، والتجويع المتعمد للمدنيين، قد تشكل أعمال إبادة جماعية. وأعرب البرلمان الأوروبي، عن قلقه العميق إزاء التدهور المقلق للأزمة الإنسانية في السودان، مع تأكيد وجود مجاعة في أجزاء من البلاد.
وشدد النص على ضرورة إعطاء الأولوية لوضع النساء والفتيات في السودان، خاصة العنف الجنسي المستمر المرتبط بالنزاع، في الجهود الرامية إلى معالجة النزاع في السودان.
وكذلك على الجهات التي تقدم لهم الدعم المباشر أو غير المباشر. ودان البرلمان جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج الحرب في السودان، وحث الجهات الخارجية على الالتزام بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
كما رحبوا بالبيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر 2025 عن المجموعة الرباعية (مصر والإمارات والسعودية والولايات المتحدة) بشأن إنهاء الصراع في السودان. وأعرب أعضاء البرلمان الأوروبي، عن قلقهم البالغ إزاء احتمال امتداد الصراع، لا سيما إلى منطقة القرن الأفريقي والساحل نظراً لهشاشتها.
