تمول مؤسسة القلب الكبير مشروع «المؤسسة الاجتماعية للأعشاب البحرية»، الذي تنفذه مؤسسة زنجبار مايشا بورا، ويساعد المزارعين في قريتي أوزي ومونغوني في زنجبار،على الانتقال إلى نموذج أكثر تنظيماً يقوم على التدريب، ومدخلات الإنتاج، والدعم الفني، والاتفاقيات الرسمية، والوصول إلى السوق.

ويضم المشروع 200 مزارع مسجل، وتشكل النساء نحو 88 % منهم، بواقع 175 امرأة، فيما يبلغ عدد الشباب من الجنسين ضمن المشاركين 51 شاباً وشابة، وأكمل المزارعون تدريبات في زراعة الأعشاب البحرية، وإدارة المزارع، والحصاد، والتعامل مع المحصول.

ومن بين المزارعات تقضي نضيفة إبراهيمو أكثر من 112 يوماً سنوياً في مياه البحر الضحلة قبالة سواحل زنجبار، تزرع الأعشاب البحرية وتعتني بها لتساعد على إعالة أطفالها الأربعة.

ومنذ سنوات، تمدّ المزارعة البالغة 35 عاماً، من قرية مونغوني، خطوط الزراعة وتتابع محصولها بين المد والجزر حتى يحين حصاده. وتقول نضيفة: «أفعل ذلك من أجل أطفالي، لكن عندما لا يأتي المشتري، تصبح تلك الأيام الـ112 بلا مقابل».

خسرت نضيفة محصولين في عام 2025. في المرة الأولى، لم يحضر المشتري، ولم يكن لديها عقد ينظّم البيع أو مشترٍ بديل تلجأ إليه، فتلفت الأعشاب البحرية التي أمضت أسابيع في تجفيفها.

وفي الثانية، هطلت أمطار مفاجئة قبل أن تتمكن من نقل محصولها إلى مكان آمن، إذ كانت رفوف التجفيف المجتمعية بعيدة عن منزلها.

أثّرت الخسارتان مباشرة في معيشة الأسرة، التي تعتمد أيضاً على عمل زوجها في صيد الأسماك. حيث كانت نضيفة تستهدف إنتاج نحو 1200 كيلوغرام من الأعشاب البحرية المجففة سنوياً، تبيع الكيلوغرام منها بنحو 800 شلن تنزاني، بما يتيح لها عائداً سنوياً محتملاً يقارب 960 ألف شلن، أو نحو 369 دولاراً أمريكياً.