أكدت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أن مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - أبوظبي 2026 ، يشكل فرصة لتجديد الالتزام المشترك بالعدالة وسيادة القانون، وترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، وتحقيق العدالة للجميع، وبناء مجتمعات أكثر أمناً وعدلاً وشمولاً، متوجهة بالشكر إلى دولة الإمارات على استضافة هذه النسخة من هذا المؤتمر الدولي الهام، وتوفير كافة مقومات النجاح له.
وقالت خلال افتتاح "مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية 2026 في أبوظبي" اليوم السبت، إن العدالة وسيادة القانون تشكلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن العالم يمر بمرحلة من التحولات العميقة، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، واتساع الفضاءات الرقمية.
وأضافت، أن شبكات الجريمة المنظمة تتكيف مع هذه التحولات، مستغلة التقنيات الجديدة والثغرات في الحوكمة، مشيرة إلى أن الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة يؤكد بوضوح أنه لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة ودائمة من دون السلام، والوصول إلى العدالة.
وأوضحت أنه مع بقاء 4 سنوات فقط لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، هناك حاجة إلى أنظمة عدالة تعمل لصالح الجميع، مشددة على أن العدالة لا يمكن أن تكون امتيازاً، بل يجب أن تحمي كل شخص، وتصون حقوق الجميع، وألا تترك أحداً خلف الركب.
وقالت إن ذلك يعني أيضاً مواجهة تحديات العصر الرقمي، موضحة أن التكنولوجيا يمكن أن تسرع وتيرة التنمية، وتوسع نطاق الوصول إلى الخدمات، وتعزز إدارة العدالة، لكنها في الوقت نفسه استخدمت لارتكاب عمليات الاحتيال والاتجار والاستغلال والجريمة المنظمة عبر الحدود.
وأكدت أهمية بناء حكومات رقمية قائمة على حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون الدولي، وتطوير مؤسسات قادرة على الاستجابة للتهديدات الناشئة، مشيرة إلى أن الميثاق الرقمي العالمي يوفر إطاراً مهماً لهذا العمل.
وقالت إن التكنولوجيا التي ستشكل مستقبل البشرية يجب أن تسهم البشرية جمعاء في صياغتها، وهو ما يعني أن يكون لكل دولة مقعد على طاولة النقاش، وأن يكون لكل جيل صوت مسموع.
وأكدت ضرورة تمكين الشباب، ليس فقط بوصفهم مستخدمين للتكنولوجيا، وإنما باعتبارهم قادة ومحركين لمستقبلها، مشيدة بأجندة عمل مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - أبوظبي 2026 في منح مساحة للشباب، وأن تكون هذه النسخة الأكثر شمولاً للشباب حتى الآن.