أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن الإمارات أصبحت بفضل رؤية قيادتها الرشيدة شريكاً موثوقاً في صناعة الأمن والتقنية، مشيراً إلى اعتماد الإكوادور منظومة إماراتية من مجموعة «إيدج» لمراقبة حدودها بالذكاء الاصطناعي ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب.
وقال سموه في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»: "برؤية قيادتنا الرشيدة، أصبحت الإمارات شريكاً موثوقاً في صناعة الأمن والتقنية، والإكوادور تعتمد منظومة إماراتية من EDGE لمراقبة حدودها بالذكاء الاصطناعي ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب. إنجاز جديد يُترجم رؤية القيادة إلى ثقة دولية".
وجاء ذلك عقب إعلان الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا أن بلاده ستطبق نظاماً متقدماً لمراقبة حدودها مع كولومبيا وبيرو يعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس اتساع الحضور الإماراتي في أسواق التكنولوجيا الأمنية وتحول الخبرة الوطنية إلى حلول استراتيجية تحظى بثقة دولية.
حدود ذكية
أوضح نوبوا أن النظام الذي طورته مجموعة «إيدج» سيُستخدم لرصد الأنشطة غير المشروعة والتحركات المشبوهة على الحدود الشمالية والجنوبية، في إطار مساعي الإكوادور لمواجهة شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.
ووفقاً لما نقلته وكالة يونايتد برس إنترناشونال، يرى نوبوا أن النظام قادر على توفير مستوى من الكفاءة يصعب تحقيقه حتى مع نشر 50 ألف جندي على امتداد الحدود.
ولا تعني هذه المقارنة إلغاء دور القوات البشرية، وإنما إعادة توجيهه، إذ تتولى أجهزة الاستشعار ومراكز القيادة والخوارزميات مراقبة المساحات الواسعة وتحليل التحركات، فيما تتدخل القوات الميدانية استناداً إلى تنبيهات أكثر دقة وسرعة.
اتفاق ممتد
ويستند الإعلان إلى اتفاق بدأ يتشكل قبل أشهر، ففي مارس 2026، وقعت وزارة الدفاع الإكوادورية ومجموعة «إيدج» خطاب نوايا لتنفيذ برنامج أمني متعدد السنوات يهدف إلى تحديث أنظمة المراقبة وتعزيز قدرات حماية الحدود.
وبحسب مجموعة إيدج، يتضمن البرنامج أنظمة مراقبة متقدمة وحلولاً أمنية متكاملة، إلى جانب تدريب الكفاءات المحلية ونقل الخبرات لضمان الجاهزية التشغيلية على المدى الطويل.
وتشير المجموعة إلى أن برامجها الأمنية تشمل شبكات من أجهزة الاستشعار ومراكز قيادة متكاملة وبنى واسعة للمراقبة، مما يعني أن المشروع لا يقتصر على تركيب كاميرات جديدة، وإنما يقوم على منظومة تجمع البيانات وتحللها وتحولها إلى قرارات أمنية قابلة للتنفيذ.
طرق المخدرات
وتأتي الخطوة وسط معركة تخوضها الإكوادور ضد شبكات تهريب المخدرات والعصابات المنظمة، حيث قال نوبوا إن نحو 75 في المئة من الكوكايين الذي يغادر الإكوادور باتجاه أميركا الشمالية وأوروبا يدخل من كولومبيا، فيما تأتي النسبة المتبقية عبر المسار الجنوبي المرتبط ببيرو وبوليفيا، وفقاً لما أوردته صحيفة لا ريبوبليكا الإكوادورية.
وتوضح هذه التقديرات طبيعة التحدي الذي تواجهه كيتو، فالإكوادور ليست منتجاً رئيسياً للكوكايين، لكنها تحولت بفعل موقعها وموانئها إلى محطة عبور باتجاه الأسواق الدولية.
ويمكن للذكاء الاصطناعي تحليل أنماط الحركة وتحديد المسارات غير المعتادة وربط المعلومات الواردة من أجهزة متعددة، بما يقلص الوقت بين اكتشاف النشاط المشبوه واتخاذ القرار.
صادرات جديدة
ويحمل المشروع بعداً اقتصادياً واستراتيجياً يتجاوز حدود الإكوادور، فالإمارات التي بنت قاعدة متقدمة في الصناعات الدفاعية والأنظمة الذاتية والأمن السيبراني، أصبحت تصدر حلولاً متكاملة إلى أسواق في أمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط.
وبحسب «إيدج»، نفذت المجموعة برامج أمنية واسعة تشمل بنى وطنية للمراقبة وشبكات استشعار ومراكز قيادة ونقل مهارات، وهو ما يؤكد أن الصادرات الإماراتية لم تعد محصورة في المعدات، إذ أصبحت تمتد إلى أنظمة متكاملة ترتبط بخدمات التدريب والصيانة والتطوير.