دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إيران إلى الامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن 2817، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون شروط، بما يكفل المرور العابر وحرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي، محذرة من أن التصعيد الإيراني وعرقلة الملاحة في المضيق يهددان أمن الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد حول العالم.

وأكدت الإمارات، في بيان ألقته السكرتير الأول عائشة المنهالي خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن «الغذاء تحت وطأة النزاعات»، ونشره موقع البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، أمس، أن الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من السلم والأمن الدولي.

وأن ضمانه لا يتوقف عند إنتاج الغذاء أو إيصاله إلى المناطق المتضررة، بل يتطلب أيضاً ممرات آمنة وموانئ مفتوحة وسلاسل إمداد مستقرة وقادرة على الصمود.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن أقر، من خلال القرار 2417، بالصلة الوثيقة بين النزاع والجوع، وأدان تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب والعرقلة غير المشروعة لوصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً أهمية حماية مراكز ووسائل نقل وتوزيع الغذاء.

إدانة ممارسات إيران

وحذّرت الإمارات من خطر يتجاوز حدود النزاعات، ويتمثل في تسييس سلاسل الإمداد التجارية والغذائية والزراعية، واستخدام الممرات الدولية أدوات للضغط.

وقالت: «في هذا السياق، تدين دولة الإمارات بشدة ممارسات إيران غير القانونية وعرقلتها لحرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله، إلى جانب التهديدات والهجمات التي تنفذها الجماعات المرتبطة بها ضد الممرات البحرية الحيوية في المنطقة».

وشددت على أنه «يجب على إيران الامتثال الكامل للقرار 2817 وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون شروط، بما يكفل المرور العابر وحرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي».

تهديد للأمن الغذائي العالمي

وأكدت الإمارات أن آثار التصعيد الإيراني تمتد إلى أمن الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد حول العالم، مشيرة إلى أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر للطاقة، بل شريان عالمي للسلع الأساسية، إذ يمر عبره نحو 30 في المئة من تجارة الأسمدة العالمية.

وحذرت من أن تعطيل هذه التدفقات يرفع تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار الغذاء، لا سيما على الدول المعتمدة على استيراد الغذاء في أفريقيا وآسيا ودول الجنوب العالمي، ويهدد بتراجع المحاصيل هذا العام والعام المقبل.

وأكدت الإمارات أن حماية المدنيين من الجوع في النزاعات تتطلب ضمان وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق، والامتثال للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.

ودعت مجلس الأمن إلى النظر، حيثما كان ذلك مناسباً، في إدراج استخدام التجويع وعرقلة وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية ضمن معايير الإدراج في أنظمة الجزاءات ذات الصلة.

معالجة أسباب اضطراب الإمدادات

وشددت الإمارات على ضرورة أن تعالج الاستجابة الدولية أسباب اضطراب الإمدادات، وليس تداعياتها فحسب، داعية الأمم المتحدة إلى تقييم مدى فاعلية الآليات القائمة والمقترحة.

واستكشاف خيارات وبدائل عملية عند الحاجة، بما يضمن وصول الأسمدة والمدخلات الزراعية إلى الدول الأكثر احتياجاً بصورة منتظمة ومستدامة، مع مراعاة مبادئ حرية الملاحة والتجارة الدولية.

واختتمت الإمارات بيانها بالتأكيد أن الأمن الغذائي العالمي «مصلحة مشتركة لا تحتمل التسييس أو المقايضة، وحمايته مسؤولية جماعية»، مشددة على أنها ستواصل، «من مضيق هرمز إلى باب المندب»، العمل من أجل ممرات آمنة وسلاسل إمداد مستقرة، بما يصون أمن وسلام المنطقة.