المبادرات تعكس النهج الإنساني للإمارات في التعامل مع الأزمات
تواصل عملية «الفارس الشهم 3»، التي أطلقتها دولة الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تنفيذ مشاريع إنسانية نوعية، لترسيخ نموذج متكامل في دعم الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، مع تركيز خاص على قطاع المياه، باعتباره من أكثر القطاعات تضرراً، جراء الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وأسهمت العملية، منذ انطلاقها وحتى نهاية يوليو الماضي، في تخفيف معاناة أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، عبر تنفيذ مبادرات هدفت إلى ضمان وصول المياه النظيفة إلى الأسر الفلسطينية، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكات المياه والبنية التحتية، وما ترتب عليها من تحديات في تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.
وضمن هذه الجهود، وزعت العملية 68 خزاناً كبيراً للمياه في مختلف مناطق قطاع غزة، بما عزز القدرة التخزينية، وساعد على توفير المياه للأسر ومراكز الإيواء، كما دعمت منظومة نقل المياه بتوفير 36 صهريجاً، الأمر الذي أسهم في إيصال المياه إلى المناطق المتضررة، والأحياء التي تعاني صعوبة الوصول إلى مصادرها.
دعم
وامتدت المبادرات إلى دعم مصادر إنتاج المياه، من خلال إعادة تأهيل وتشغيل 115 بئراً، ما أسهم في زيادة كميات المياه المنتجة، وتعزيز استدامة الإمدادات، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
وأكدت النتائج الميدانية للمشاريع، أن الدعم الإماراتي عزز قدرة مؤسسات المياه على مواصلة تقديم خدماتها، وخفف من تداعيات الأضرار التي لحقت بالشبكات، كما وفر مصادر آمنة للمياه لآلاف الأسر الفلسطينية، بما يعزز الأمن المائي، ويحد من المخاطر الصحية المرتبطة بنقص المياه أو تلوثها.
وتعكس هذه المشاريع النهج الإنساني الذي تنتهجه دولة الإمارات في التعامل مع الأزمات، والقائم على تقديم حلول عملية ومستدامة، تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان، مع التركيز على القطاعات الحيوية، وفي مقدمها المياه والصحة والغذاء.
ومنذ انطلاقها، حققت «الفارس الشهم 3» إنجازات ملموسة في دعم منظومة المياه بقطاع غزة، عبر تنفيذ حلول عاجلة ومستدامة، عززت استمرارية الخدمات، وأسهمت في إعادة تأهيل أجزاء مهمة من البنية التحتية المائية، بما انعكس إيجاباً على تحسين الظروف المعيشية للسكان، والحد من تداعيات شح المياه.