نجح المستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش بجمهورية مصر العربية في تركيب أطراف صناعية لـ 51 من المصابين الفلسطينيين من مبتوري الأطراف، منذ انطلاق برنامج «خطوة أمل»، الذي يُنفذ ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إنجاز جديد، يجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين.

ويهدف «خطوة أمل» إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات الطبية والتأهيلية، تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتنفيذ جلسات العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي، إلى جانب المتابعة الطبية المستمرة.

ويشهد البرنامج استمرار تنفيذ الخطط العلاجية والتأهيلية للمستفيدين، حيث يواصل الفريق الطبي المتخصص تقديم جلسات العلاج الطبيعي والتأهيل، وفق برامج فردية تُصمم بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل مستفيد، لضمان تحقيق أفضل النتائج العلاجية، وتعزيز سرعة التعافي.

ويأتي تنفيذ برنامج «خطوة أمل» بدعم ومساهمة عدد من المؤسسات والجهات الإنسانية الإماراتية، من بينها هيئة الأعمال الخيرية العالمية، وجمعية الشارقة الخيرية، ومؤسسة القلب الكبير، وجمعية دار البر، في تجسيد لنهج دولة الإمارات في توحيد الجهود الإنسانية، وتعزيز الشراكات الهادفة إلى دعم الأشقاء الفلسطينيين، والتخفيف من معاناتهم.

ويواصل المستشفى الإماراتي العائم، تقديم خدماته الطبية والتأهيلية من خلال كوادر طبية متخصصة وإمكانات متقدمة، بما يعكس التزام دولة الإمارات بتوفير رعاية صحية متكاملة للمصابين، وإعادة الأمل إليهم عبر برامج علاجية وتأهيلية، تسهم في تحسين جودة حياتهم، وتعزيز قدرتهم على الاندماج في المجتمع.

ويأتي برنامج «خطوة أمل» امتداداً للمبادرات الإنسانية التي تنفذها دولة الإمارات ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، والتي تهدف إلى توفير الرعاية الصحية المتخصصة، وتعزيز برامج التأهيل والعلاج، وترسيخ قيم التضامن الإنساني، بما يسهم في التخفيف من آثار الأزمة الإنسانية على الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.

دعم التعليم

وفي وقت يواجه فيه قطاع التعليم في غزة واحدة من أصعب مراحله نتيجة الأضرار الكبيرة، التي لحقت بالمدارس والبنية التحتية التعليمية، تواصل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها الإنسانية، لضمان استمرار العملية التعليمية، انطلاقاً من إيمان دولة الإمارات بأن التعليم يمثل حجر الأساس في بناء الإنسان، وأن الحفاظ على حق الطلبة في التعلم يعد استثماراً في مستقبل الشعب الفلسطيني. ومنذ انطلاق العملية نفذت «الفارس الشهم 3» سلسلة من المبادرات المتكاملة التي استهدفت الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية، وأسهمت في الحد من تداعيات الأزمة على القطاع التعليمي، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية، التي تساعد على استمرار الدراسة في ظل الظروف الاستثنائية، التي يشهدها القطاع.

وفي إطار دعم المؤسسات التعليمية وفرت العملية مستلزمات الطباعة وكميات كبيرة من ورق الطباعة لوزارة التربية والتعليم والمدارس، بما ساعد على استمرار طباعة المواد التعليمية، وإجراء الاختبارات الشهرية والنهائية، وإصدار الوثائق اللازمة، رغم النقص الحاد في هذه المستلزمات،

كما أولت «الفارس الشهم 3» اهتماماً خاصاً بالطلبة، إذ وفرت، منذ إعادة تشغيل المؤسسات التعليمية وحتى يوليو الجاري، كسوة مدرسية لأكثر من 18 ألف طالب وطالبة، في خطوة هدفت إلى تخفيف الأعباء عن الأسر الفلسطينية، وتعزيز قدرة الطلبة على مواصلة تعليمهم في بيئة أكثر استقراراً.

وامتدت جهود العملية إلى توفير المياه داخل المدارس، بالتعاون مع مصلحة مياه وبلديات الساحل، لتأمين إمدادات المياه للطلبة، بما يضمن توفير أحد أهم الاحتياجات الأساسية داخل المؤسسات التعليمية، ويسهم في استمرار الدوام المدرسي رغم التحديات التي تواجه خدمات المياه في القطاع.

ولم تقتصر المبادرات على الطلبة، بل شملت أيضاً العاملين في قطاع التعليم، حيث وزعت العملية آلاف الطرود الغذائية على المعلمين والكوادر التعليمية، دعماً لهم ولأسرهم، بما يعزز قدرتهم على مواصلة أداء رسالتهم التربوية رغم الظروف الإنسانية الصعبة.

تجهيزات

ولضمان استمرار العملية التعليمية وفرت «الفارس الشهم 3» خياماً وشوادر تعليمية في عدد من المدارس ومراكز التعليم، لتكون بديلاً مؤقتاً للفصول الدراسية المتضررة، الأمر الذي أسهم في استمرار الدراسة، ومنع انقطاع آلاف الطلبة عن التعليم، كما حرصت العملية على دعم طلبة الثانوية العامة، عبر تهيئة مساحات تعليمية مجهزة بالكهرباء وخدمات الإنترنت في مختلف محافظات قطاع غزة، بما مكّن الطلبة من الاستعداد لاختباراتهم النهائية وتقديمها في بيئة مناسبة، رغم تحديات انقطاع الكهرباء وضعف البنية التحتية.

وإدراكاً للآثار النفسية، التي خلفتها الحرب على الأطفال، نفذت العملية برامج متخصصة للدعم النفسي والترفيهي، تضمنت مسابقات وأنشطة تعليمية، استفاد منها آلاف الطلبة، بهدف تعزيز صحتهم النفسية، وإعادة دمجهم في البيئة التعليمية، وتنمية روح الأمل لديهم، كما دعمت العملية تنظيم حفلات التخرج، ورعت العديد من الأنشطة والفعاليات التي أقيمت في النقاط التعليمية، إيماناً بأهمية الاحتفاء بإنجازات الطلبة وتحفيزهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية رغم الظروف الاستثنائية.

تأهيل

وفي إطار جهود إعادة تأهيل القطاع التعليمي أسهمت «الفارس الشهم 3» في إعادة تأهيل عدد من المدارس، بما أتاح تهيئة المرافق التعليمية واستئناف الدراسة فيها، في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بدعم استدامة التعليم، وإعادة الحياة إلى المؤسسات التعليمية المتضررة.