عمر شتات لـ« البيان »:

الإمارات أنقذت حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين

1.4 مليون مستفيد من مشاريع التحلية وخطوط النقل والصهاريج

أكد المهندس عمر شتات، نائب المدير التنفيذي لمصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة، أن التدخلات الإنسانية التي نفذتها دولة الإمارات عبر عملية «الفارس الشهم 3» شكلت نقطة تحول في مواجهة أزمة المياه، التي تفاقمت بفعل الحرب، وأسهمت في توفير المياه الصالحة للشرب لأكثر من 1.4 مليون فلسطيني، من خلال مشاريع استراتيجية شملت محطات التحلية، وخطوط نقل المياه، وإصلاح الآبار، ودعم أسطول صهاريج المياه.

وأوضح لـ«البيان» أن هذه المشاريع وفرت المياه لأكثر من 860 مخيماً للنازحين في مختلف أنحاء القطاع، فيما قدمت الإمارات نحو 50% من صهاريج المياه العاملة لدى مصلحة مياه بلديات الساحل، والتي تواصل يومياً إيصال المياه إلى المناطق التي خرجت فيها الشبكات عن الخدمة، بسبب الدمار الواسع.

وأشار شتات إلى أن قطاع غزة كان يعاني شحاً مائياً حتى قبل الحرب، إلا أن العدوان أدى إلى انهيار شبه كامل لمنظومة المياه، إذ تراجع الإنتاج اليومي من نحو 300 ألف متر مكعب إلى نحو 15 ألف متر مكعب فقط، نتيجة انقطاع الكهرباء وتدمير الآبار ومحطات الضخ، كما انخفض نصيب الفرد من المياه من نحو 85 لتراً يومياً إلى ما بين 3 و4 لترات في بداية الحرب، قبل أن يرتفع تدريجياً إلى نحو 20 لتراً، بفضل الجهود الإغاثية، وفي مقدمتها المشاريع الإماراتية.

وأضاف أن نحو 80% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي تعرضت للتدمير الجزئي أو الكلي، فيما انخفض عدد الآبار العاملة إلى أقل من 30% من إجمالي الآبار، ما فاقم المخاطر الصحية والبيئية.

وأكد أن «الفارس الشهم 3» كانت من أوائل الجهات التي نفذت مشاريع لتحلية المياه خلال الحرب، واصفاً إياها بأنها «شريان حياة» لسكان القطاع، موضحاً أن المشروع توسع من خدمة نحو 300 ألف فلسطيني في مرحلته الأولى إلى أكثر من 1.4 مليون بعد إنشاء خطوط نقل وخزانات إضافية، خصوصاً في محافظة رفح خلال ذروة النزوح.

وأضاف أن الإمارات دعمت القطاع كذلك بنحو 30 صهريج مياه حديثاً، كما أنشأت خطاً ناقلاً للمياه من محطة التحلية داخل الأراضي المصرية إلى غرب خان يونس، دخل الخدمة في يوليو 2025، وأسهم في توفير المياه لأكثر من 600 ألف فلسطيني.

وأشار إلى أن المياه التي توفرها المشاريع الإماراتية هي مياه محلاة مطابقة لأعلى المواصفات والمعايير الصحية الدولية.

وأكد شتات أن المشاريع الإماراتية، التي شملت محطات التحلية وخطوط نقل المياه وإصلاح الآبار ودعم أسطول الصهاريج، أسهمت بصورة كبيرة في تخفيف أزمة المياه، وقال: «لولا المشاريع الإماراتية ما استطعنا إنقاذ حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين، فقد كانت البديل الوحيد في المناطق التي لم يعد فيها أي مصدر آخر للمياه»، مؤكداً أن هذا الدعم أعاد قدراً من الاستقرار لمنظومة المياه، وخفف معاناة النازحين، وجسد نموذجاً إنسانياً فاعلاً في الاستجابة للأزمات.