قدم وفد هيئة تنمية المجتمع في دبي خلال مشاركته في المؤتمر السنوي للجمعية الدولية لتطوير الاقتصاد السلوكي الذي استضافته جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة الأمريكية دراسة علمية تناولت إعادة تعريف الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالصحة الجيدة والرفاه من خلال طرح رؤية شمولية لمفهوم الرفاه تمتد إلى أبعاده الصحية والنفسية والاجتماعية والبيئية بما يعكس تطور المفاهيم العالمية المرتبطة بجودة الحياة والتنمية المستدامة.
وضم وفد الهيئة كلاً من علي القاسم مدير إدارة المنافع والتمكين في هيئة تنمية المجتمع في دبي والدكتور أحمد سمرجي خبير مكتب معالي المدير العام في هيئة تنمية المجتمع في دبي حيث استعرض الوفد تجربة الهيئة في تطوير البرامج الاجتماعية القائمة على الأدلة والاقتصاد السلوكي باعتبارها إحدى الركائز الداعمة لتطوير السياسات الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.
وتعكس مشاركة الهيئة المكانة المتقدمة لدبي في توظيف الاقتصاد السلوكي والبحث العلمي لتطوير السياسات والخدمات الاجتماعية وتعزز حضور دولة الإمارات في المحافل الدولية المعنية بمستقبل التنمية المستدامة والابتكار الحكومي.
وحظيت الدراسة بإشادة واسعة من المشاركين الذين أكدوا أهمية الطرح الذي قدمته الهيئة في إثراء النقاشات العلمية حول تطوير مفهوم الرفاه بما يعزز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك فاعل في إنتاج المعرفة والمساهمة في تطوير السياسات التنموية على المستوى الدولي.
واستعرض الوفد تجربة "برنامج دبي للتمكين" في نسخته الثانية كنموذج متقدم لتطبيق مبادئ الاقتصاد السلوكي وعلم النفس التحفيزي والإيجابي في تطوير برامج التمكين الاجتماعي.
وتضمنت المشاركة جلسة علمية متكاملة اشتملت على أربعة عروض تناولت مختلف مراحل تطوير البرنامج بدءاً من الإطار المفاهيمي مروراً بتصميم التدخلات السلوكية وصولاً إلى آليات التطبيق وقياس الأثر.
وشهدت الجلسة حضور نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في الاقتصاد السلوكي من مختلف دول العالم الذين أشادوا بتجربة حكومة دبي في تبني الاقتصاد السلوكي بصورة مؤسسية وبالنموذج الذي طورته هيئة تنمية المجتمع لدمج الاقتصاد السلوكي مع نظرية التحديد الذاتي في تصميم برامج التمكين معتبرين أنه يمثل أحد النماذج الرائدة عالمياً في هذا المجال.
كما قدم المشاركون عدداً من الرؤى والمقترحات العلمية التي ستسهم في تطوير البرنامج خلال مراحله المقبلة.
وأكد علي القاسم مدير إدارة المنافع والتمكين في هيئة تنمية المجتمع في دبي أن مشاركة هيئة تنمية المجتمع في دبي تأتي انطلاقاً من التزامها بتطوير سياسات وبرامج اجتماعية تستند إلى البحث العلمي والاقتصاد السلوكي بما يدعم جودة الحياة والرفاه المجتمعي ويواكب رؤية دبي في بناء منظومة تنموية تضع الإنسان في قلب أولوياتها.
وقال إن ما حظيت به تجربة الهيئة من اهتمام وإشادة خلال المؤتمر يعكس المكانة التي وصلت إليها دبي في توظيف الاقتصاد السلوكي لتطوير السياسات والخدمات الحكومية ويؤكد نجاح نهجها في تصميم حلول اجتماعية مبتكرة ومستدامة ترتكز على احتياجات الإنسان وتمكينه.
وأضاف: تعد هذه المشاركة منصة مهمة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية والاستفادة من الخبرات الدولية بما يسهم في تطوير برامج الهيئة ومبادراتها ويدعم تحقيق مستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33" ويعزز إسهام دولة الإمارات وإمارة دبي في إنتاج المعرفة وصناعة الحلول المبتكرة للتحديات الاجتماعية.
وعلى هامش المؤتمر عقد وفد الهيئة لقاءً مع وفد أكاديمي من جامعة ميشيغان ضم ثمانية من المسؤولين والباحثين لبحث آفاق التعاون في مجالات البحث العلمي والدراسات الاجتماعية لا سيما مع معهد البحوث الاجتماعية التابع للجامعة الذي يعد من أبرز مراكز البحوث الاجتماعية المتخصصة عالمياً حيث اتفق الجانبان على مواصلة المباحثات لتعزيز التعاون البحثي وتبادل الخبرات.