أكد رؤساء الأندية والجاليات السودانية في دولة الإمارات أن الدعم الإنساني الذي قدمته الإمارات لأبناء الجالية السودانية، سواء المقيمة أو التي قدمت للزيارة خلال السنوات الثلاث الماضية، شكّل نموذجاً استثنائياً في التضامن الإنساني، مشيدين بحفاوة الاستقبال والرعاية الصحية المتكاملة التي حظي بها السودانيون.
وأوضحوا أن المبادرات الإنسانية لم تقتصر على توفير العلاج للحالات الطارئة، بل امتدت لتشمل منظومة رعاية صحية متكاملة، أسهمت في التخفيف من معاناة أكثر من 350 ألف مريض سوداني وأسرهم، وعكست النهج الإنساني الراسخ الذي تتبناه دولة الإمارات في مد يد العون للأشقاء، مؤكدين أن أبرز ما ميّز هذه المبادرات هو شمولها جميع أبناء الجالية السودانية دون أي استثناء، إذ استفاد منها الأطفال والنساء وكبار السن والشباب، إلى جانب المرضى من مختلف الفئات، في تجسيد واضح لقيم التسامح والتكافل الإنساني التي تميز المجتمع الإماراتي.
رعاية
وقال الأمين جعفر، رئيس الجالية السودانية في دبي، إن أبناء الجالية لن ينسوا المواقف النبيلة التي قدمتها دولة الإمارات منذ اندلاع الأزمة في السودان، مشيراً إلى أن الدعم الصحي والإنساني الذي وفرته الإمارات خفف من معاناة مئات آلاف الأسر، ومنح المرضى فرصة حقيقية لاستكمال علاجهم في بيئة صحية متقدمة.
وأضاف أن ما شاهده أبناء الجالية من اهتمام ورعاية منذ لحظة استقبال المرضى وحتى انتهاء مراحل العلاج يعكس مستوى رفيعاً من الاحترافية والإنسانية، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية أسهمت في إعادة الأمل للكثير من المرضى الذين كانوا يواجهون ظروفاً صحية وإنسانية صعبة.
من جانبه قال محمد بهاء الدين، رئيس الجالية السودانية في أبوظبي: لقد لمست الجالية عناية كريمة في كل تفاصيل الحياة، وفي مقدمتها الرعاية الصحية المتكاملة التي تلقاها أبناء السودان في مستشفيات الدولة كافة، موضحاً في الوقت نفسه أن الرعاية امتدت أيضاً إلى مرحلة ما بعد العلاج، حيث تم توفير خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي للحالات التي استدعت ذلك، بما يضمن استكمال رحلة التعافي، فضلاً عن توفير الأدوية والعلاجات المستمرة للمرضى، بما يعكس شمولية المنظومة الصحية والإنسانية التي وفرتها الإمارات للمستفيدين.
إمكانات
وأكد أحمد حسن، رئيس النادي السوداني في العين، أن القطاع الصحي في دولة الإمارات قدم نموذجاً متكاملاً في الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن المستشفيات سخرت إمكاناتها الطبية لاستقبال المرضى وتقديم أفضل مستويات الرعاية لهم وفق أعلى المعايير العالمية.
وأوضح أن آلاف العمليات الجراحية التي أجريت لأبناء الجالية أسهمت في إنقاذ حياة الكثيرين، في حين تلقى مرضى الأمراض المزمنة والسرطان والكلى برامج علاجية متخصصة، الأمر الذي خفف عنهم الأعباء الصحية والنفسية في مرحلة كانت تتطلب دعماً استثنائياً وهو ما قدمته دولة الإمارات لأشقائها السودانيين بكل حب وحفاوة.
بدوره، قال المستشار مرتضى الزيلعي، نائب رئيس الجالية السودانية في إمارة الشارقة، إن المبادرات الإماراتية تجاوزت مفهوم العلاج التقليدي إلى بناء منظومة متكاملة للرعاية الصحية، حيث تمت متابعة المرضى بعد العمليات الجراحية، وتوفير خدمات التأهيل والعلاج الطبيعي، إضافة إلى صرف الأدوية والعلاجات اللازمة وفق احتياجات كل حالة، فضلاً عن توفير أجهزة طبية حديثة ومتطورة لمساعدة المرضى عند خروجهم من المستشفى.
إنسانية
من جهته، أعرب المهندس عوض رحمة، رئيس النادي السوداني في عجمان، عن بالغ شكره وامتنانه لدولة الإمارات على ما قدمته من دعم صحي وإنساني متواصل، مؤكداً أن المبادرات التي استفاد منها أبناء الجالية تمثل نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني القائم على قيم الرحمة والتكافل.