تواصل «دبي الإنسانية» ترسيخ مكانتها كونها أكبر مركز إنساني في العالم، مؤكدة جاهزيتها العالية واستعدادها الدائم للاستجابة السريعة لمختلف الأزمات العالمية وبمنظومة لوجستية متكاملة وشراكات استراتيجية فعّالة، حيث قامت بتسيير شحنات إنسانية عدة، والتي بلغت منذ بداية العام الجاري 164 شحنة بقيمة 15 مليون دولار إلى 40 دولة حول العالم.
جهوزية
وأكدت بوران نجم مديرة العمليات اللوجستية والمبادرات الإنسانية في دبي الإنسانية، أن دبي الإنسانية في جهوزية تامة لإرسال المساعدات الإنسانية والشحنات، سواء عن طريق البر أو البحر أو الجو.
وأوضحت أن الوضع الإقليمي أثّر في سلاسل التوريد، ما أدى إلى تأخر البضائع وزيادة الكلفة، وهو من أبرز العوامل المؤثرة في المساعدات الإنسانية، في ظل نقص الدعم المادي، إلا أن دبي الإنسانية، بالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسات مثل موانئ دبي، والإمارات للشحن، وبعض شركات القطاع الخاص، تمكنت من إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في المجتمعات المنكوبة حول العالم.
طلبات
وبينت حنان المرزوقي، مديرة العمليات والمبادرات الإنسانية في دبي الإنسانية، استمرار عمليات دبي الإنسانية وجهوزيتها التامة للتعامل مع الطلبات كافة التي تردها من المنظمات الإنسانية الأعضاء في منظومتها، مشيرة إلى أنه منذ بدء الأزمة، قامت دبي الإنسانية بشكل استباقي بعقد اجتماعات مع المنظمات الإنسانية للتعرف إلى أبرز التحديات التي تفرضها الظروف الحالية، والعمل على إيجاد حلول تضمن استمرار نقل الشحنات الإنسانية إلى المجتمعات المحتاجة.
وأكد خالد كبارة، مسؤول العلاقات الخارجية والمتحدث الرسمي باسم مفوضية اللاجئين، أن دبي الإنسانية تستضيف أحد أكبر مخازن المفوضية العالمية، حيث تقوم المفوضية بتخزين كميات من المواد الإغاثية الأساسية بقدرة استيعابية للاستجابة لاحتياجات أكثر من 700 ألف شخص عند حدوث أي طارئ حول العالم.
جهود
وأفاد بأن المفوضية تواصل جهودها في دعم الاستجابة الإنسانية العاجلة، حيث تقوم بشحن آلاف المواد الإغاثية الأساسية عبر البر لمساعدة من هُجّروا قسراً بسبب الحالة الطارئة في لبنان، كما يتم حالياً التجهيز لإرسال الشحنة الثالثة من أصل أربع شحنات، حيث انطلقت شحنتان خلال هذا الشهر، في حين ستنطلق الشحنة الرابعة خلال الأيام المقبلة.
وأكد أن شراكة المفوضية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة دبي، ودبي الإنسانية، متجذرة بعمق في الالتزام الإنساني لمساعدة من هم في أمسّ الحاجة أينما دعت الحاجة.
مستلزمات
وتضم مستودعات «دبي الإنسانية» في الوقت الراهن مخزوناً إنسانياً وإغاثياً يُقدّر متوسط قيمته بنحو 200 مليون دولار، يشمل الأدوية والمستلزمات الطبية، ومواد الإيواء، ومستلزمات المياه والصحة، والمواد الغذائية، ومعدات الاتصالات، إلى جانب مواد الحماية والتعليم والأصول اللوجستية.
وخلال عقدين، تطورت دبي الإنسانية لتصبح أكبر مركز إنساني رائد في العالم، حيث تضم أكثر من 80 عضواً من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، إلى جانب شركاء من القطاع الخاص وشركاء استراتيجيين، ويتمثل دورها الأساسي في التنسيق والتواصل لتمكين وتسهيل العمل الإنساني، وضمان إيصال المساعدات إلى المجتمعات التي تحتاجها.
