أبوظبي - البيان، واشنطن، الخرطوم - وكالات

رحبت دولة الإمارات، بإعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية. وأكدت وزارة الخارجية في بيان، أن الإجراء الأمريكي يعكس الجهد المستمر والممنهج الذي تقوم به إدارة ترامب التي تهدف إلى إيقاف أعمال العنف المفرط ضد المدنيين وزعزعة الاستقرار الذي تمارسه جماعة الإخوان في السودان لتقويض الجهود المبذولة لحل النزاع في السودان.

كما أكدت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل إجراءً محورياً ضمن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لحرمان جماعة الإخوان الإرهابية من الموارد التي تمكنها من الانخراط في كافة أعمال التطرف والكراهية والإرهاب أو دعمها وتبريرها.

وأعلنت الوزارة دعم دولة الإمارات لكافة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

منظمة إرهابية

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، تصنيف جماعة «الإخوان» في السودان ‌منظمة ‌إرهابية ‌عالمية ⁠مصنفة ⁠بشكل ‌خاص. كما تعتزم الوزارة، وفق بيان لها، تصنيف «إخوان» السودان منظمة ⁠إرهابية أجنبية اعتباراً من ‌16 ​مارس الجاري.

وقال البيان إن «جماعة الإخوان السودانية تستخدم عنفاً غير مقيد ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان، وتعزيز أيديولوجيتها العنيفة».

وتابع: «نفذ مقاتلوها، الذين يتلقى العديد منهم تدريباً ودعماً آخر من الحرس الثوري الإيراني، عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين»، وكانت كتيبة البراء بن مالك التابعة لجماعة «الإخوان» السودانية صُنّفت بموجب أمر تنفيذي في سبتمبر 2025 لدورها في الحرب الوحشية في السودان.

وأضافت الخارجية الأمريكية: بصفته الراعي الحكومي الأول للإرهاب في العالم، قام النظام الإيراني بتمويل وتوجيه أنشطة خبيثة على مستوى العالم من خلال «الحرس الثوري».

وتعهدت الولايات المتحدة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان من الموارد التي تمكنهم من الانخراط في الإرهاب أو دعمه.

وقوبل القرار الأمريكي بترحيب واسع من قوى سياسية ومدنية سودانية، اعتبرته خطوة مهمة في مسار محاصرة الجماعات المتطرفة والمساهمة في إنهاء الحرب.

ورحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة صمود بالقرار الأمريكي، معتبراً أنه يستند إلى استخدام الجماعة للعنف المفرط ضد المدنيين ودورها في إطالة أمد النزاع وتعطيل جهود إحلال السلام في السودان.

وأوضح التحالف أن التصنيف يشمل ما تسمى «الحركة الإسلامية السودانية» وجناحها المسلح المعروف بلواء البراء بن مالك، مشيراً إلى أن الجماعة قامت بتجنيد ما يقارب 20 ألف مقاتل، تلقى عدد منهم تدريباً على يد الحرس الثوري الإيراني.

كما رحب تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بالقرار، معتبراً أنه يمثل استجابة لتطلعات السودانيين الذين خرجوا في ثورة ديسمبر مطالبين بإنهاء حكم الإخوان الذي استمر لسنوات طويلة.

وأكد التحالف أن هذا التصنيف يمثل انتصاراً معنوياً وسياسياً لكل السودانيين الذين قاوموا النظام السابق منذ انقلاب عام 1989، مشيراً إلى أن القرار يعكس بداية مسار لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد.