أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة التربية والتعليم، التزام دولة الإمارات التاريخي بالتعليم، كمحرك للتنمية الشاملة، مشيرة إلى أن مسيرة تحول التعليم في الدولة، بدأت بالتركيز على توفير التعليم عالي الجودة، وصولاً إلى التركيز حالياً على تطوير المهارات المتقدمة، وترسيخ القيم لتلبية متطلبات الاقتصاد المستقبلي القائم على التكنولوجيا الحديثة.
جاء ذلك خلال جلسة جمعت معاليها مع منتسبي الدورة الثانية من البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين من 31 دولة، استضافها مجمع زايد التعليمي - فرع الورقاء، وذلك في سياق سلسلة الزيارات الميدانية للمشاركين في البرنامج، إلى عدد من الجهات الحكومية والمشاريع الوطنية في دولة الإمارات، للتعرف إلى أبرز التجارب والنماذج الناجحة في القطاعات الاستراتيجية، ومجالات الإدارة المؤسسية، وتطوير الخدمات، وبناء القدرات، وتأهيل القيادات الحكومية.
ورحبت معالي سارة الأميري خلال الجلسة بالمنتسبين إلى البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين، الذي يهدف إلى تعزيز المهارات القيادية للمشاركين فيه، بما يمكنهم من تطوير أدوات ونماذج وأساليب عمل حكومية، تستفيد من تجارب دولة الإمارات الناجحة في تطوير الأداء الحكومي، واستلهام الأفكار الجديدة، التي يمكن تطبيقها في أماكن عملهم لتطوير خدمات حكومية متميزة، وأنظمة إدارية فعّالة، تلبي تطلعات مجتمعاتهم.
جهود
وقالت معاليها «تركز عملية التحول المستمر في القطاع التعليمي على تنمية المهارات، وترسيخ القيم الأساسية، وتهيئة الطلاب لرحلة من التعلم والتكيف المستمرين في مشهد عالمي ديناميكي وتنافسي»، مشيرة إلى أن جهود الوزارة الراهنة في تطوير وتحديث أساليب التقييم، لا تقتصر على قياس التحصيل المعرفي، بل تأخذ بعين الاعتبار، اكتساب المهارات الأساسية التي يتطلبها سوق العمل مستقبلاً.
واستعرضت معالي سارة الأميري مجموعة من المبادرات التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، لتعزيز جودة التعليم، وإدراكاً منها للتأثير المتزايد للتكنولوجيا، منها دمج التكنولوجيا بشكل استراتيجي لدعم كل من الطلاب والمعلمين، والحرص على تمكين الطلاب، وتزويدهم بمهارات التفكير النقدي للتعامل مع العالم الرقمي بمسؤولية.
وأضافت معاليها «تحرص الوزارة أيضاً على ترسيخ القيم والثقافة الإماراتية، من خلال أنشطة تعزز التسامح والتعاون، كما تنظم الوزارة برامج تدريبية متخصصة، وشهادات دبلوم، في إطار السعي لدعم جهود التطوير المهني المستمر للمعلمين».
احتياجات سوق العمل
وأوضحت معالي سارة الأميري، أنه انطلاقاً من إدراك الوزارة لأهمية مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات سوق العمل في دولة الإمارات، تتعاون الوزارة بشكل وثيق مع مختلف الجهات، لضمان تركيز النظام التعليمي على تنمية المهارات المطلوبة في القطاعات ذات الأولوية.
ويشمل هذا التعاون مواءمة المسارات التطبيقية للتعليم، مثل التدريب المهني، مع المؤهلات المطلوبة في القطاعات المعنية، حيث يهدف هذا النهج التعاوني، إلى تزويد الطلاب بالمهارات والمعارف العملية اللازمة للمساهمة بفعالية في النمو الاقتصادي للدولة.